في ظل تصاعد الجدل الإقليمي والدولي عقب إعلان إسرائيل اعترافها الأحادي بما يسمى بـ"صومالي لاند"، برزت موجة واسعة من الرفض والاستنكار لهذا التحرك الذي اعتبرته أطراف عربية ودولية انتهاكًا صريحًا لمبادئ السيادة ووحدة أراضي الدول.

 وتزايدت المخاوف من تداعيات هذه الخطوة على استقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وما قد يترتب عليها من محاولات لإعادة طرح سيناريوهات تهجير سكان قطاع غزة خارج أراضيهم، وهو ما قوبل بمواقف حاسمة من مصر والدول العربية والمجتمع الدولي الرافض لأي إجراءات تمس وحدة الأراضي الصومالية أو حقوق الشعب الفلسطيني.

محاولات ستفشل.. كمال ريان: رفض فلسطيني وعربي ودولي لأي مخططات لتهجير سكان قطاع غزة

قال استاذ السياسة كمال ريان في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الخطوة الإسرائيلية الخاصة بالاعتراف بما يسمى بـ"صومالي لاند" قوبلت باستهجان دولي واسع، سواء من مصر والدول العربية أو من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذا الموقف يتعارض مع مبادئ القانون الدولي ومع الإجماع العربي والدولي الرافض للاعتراف بأي إقليم انفصالي داخل دولة عضو بالأمم المتحدة، لما يمثله ذلك من انتهاك صريح لمبدأ السيادة ووحدة الأراضي.

إشعال التوتر في منطقة القرن الإفريقي

وأكد ريان أن هناك مخاوف حقيقية من أن يؤدي هذا القرار إلى إشعال التوتر في منطقة القرن الإفريقي، وإلى انعكاسات سلبية على الأمن الإقليمي في البحر الأحمر والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إسرائيل اتخذت هذا القرار منفردة دون أي دعم دولي، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول دوافعها وأهدافها من هذه الخطوة.

رغبة إسرائيلية في تهجير الفلسطينيين 

وقال إن بعض التسريبات الإسرائيلية تحدثت عن أن الاعتراف جاء مقابل قبول ما يسمى بـ"صومالي لاند" استقبال عدد من سكان غزة، موضحًا أن هذه التسريبات تعكس رغبة إسرائيلية في البحث عن أي منفذ لتهجير الفلسطينيين بعد فشل محاولاتها السابقة، إلا أنه شدد في المقابل على أن هذه المحاولات ستفشل في ظل رفض فلسطيني قاطع لمغادرة الأراضي، إلى جانب موقف مصري وعربي حاسم، ورفض دولي واسع لأي مخططات تهجير.

وأكد ريان أن موقف الصومال كان واضحًا وقويًا برفض الاعتراف الإسرائيلي، والتأكيد على وحدة أراضي الدولة الصومالية، مثلما كان الموقف المصري واضحًا في رفض هذه الخطوة والتشديد على رفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة.

وأشار إلى أن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والعديد من دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة لم تعترف بما يسمى "صومالي لاند"، بل صدرت بيانات قوية ترفض هذا المسار وتؤكد الالتزام بوحدة الدولة الصومالية.

واختتم كمال ريان تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتراف الإسرائيلي لا يمثل أي قيمة سياسية أو قانونية، ولا يفتح الطريق أمام أي اعتراف دولي بالإقليم، واصفًا إياه بأنه موقف إسرائيلي منفرد ومحاولة للبحث عن مكاسب في منطقة حيوية، غير أنها  على حد تعبيره “محاولة ستبوء بالفشل في ظل الرفض العربي والدولي الواسع”.

 

طباعة شارك الصومال أرض الصومال صومالي لاند الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال البحر الأحمر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصومال أرض الصومال صومالي لاند الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال البحر الأحمر صومالی لاند تهجیر سکان

إقرأ أيضاً:

"حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية

الدوحة - صفا

رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa) سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة المتقدمة تعدّ تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.

وأشارت إلى أن إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الاحتلال طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي.

وثمّنت الحركة، المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا شيمس كولمان الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الاحتلال، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.

وشددت على أن هذه المواقف الشجاعة تمثل رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.

ودعت الحركة النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الاحتلال الصهيوني، حتى ينال شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 

مقالات مشابهة

  • برنامج الأغذية العالمي: حوالي ربع سكان لبنان يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي
  • غوارديلا يرفض عرضاً لتدريب لتدريب زملاء ميسي
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • "حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • من هنا.. أرقام جلوس الصف الثالث الثانوي عبر هذا الرابط
  • كيفية تنزيل المسلسلات على هواتف شاومي بسهولة