توافق حكومي برلماني على أولوية النهوض بالصناعة المصرية لتلبية احتياجات السوق المحلية
تاريخ النشر: 29th, December 2025 GMT
علي الدسوقي: توجيهات رئيس الوزراء بتنسيق المصنعين خطوة حاسمة لحماية السوقايفلين متي: الهيئة العربية للتصنيع نموذج وطني ناجح لتوطين التكنولوجيا وتعزيز قوة الصناعة المصرية»مرفت الكسان: تعميق التصنيع المحلي يدعم الموازنة العامة ويعزز موارد الدولة»
أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعزيز التنسيق بين الجهات المصنعة وتوطين الصناعة الوطنية، مؤكدين أن ما تشهده الهيئة العربية للتصنيع من توسع غير مسبوق في الصناعات المدنية والتكنولوجية يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية الصناعية، ويعكس رؤية الدولة لبناء اقتصاد إنتاجي قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز مكانة مصر الصناعية إقليميًا ودوليًا.
أكد النائب علي الدسوقي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن أهمية التنسيق بين الجهات المصنعة لتلبية احتياجات السوق المحلية، تعكس رؤية الدولة الجادة لبناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح الدسوقي في تصريح خاص لـ "صدي البلد" أن ما استعرضته الهيئة العربية للتصنيع من إنجازات ضخمة في مختلف القطاعات الصناعية، خاصة الصناعات الإلكترونية ووسائل النقل والطاقة النظيفة، يؤكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.
وأشار عضو لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن التنسيق بين الكيانات الصناعية الكبرى، وعلى رأسها الهيئة العربية للتصنيع، يمثل عنصرًا أساسيًا لضبط السوق المحلية وتوفير منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، مؤكدًا أن البرلمان يدعم بقوة كل الجهود التي تستهدف النهوض بالصناعة الوطنية وتحقيق التنمية الصناعية الشاملة.
واختتم النائب علي الدسوقي تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الحكومة والقطاع الصناعي والبرلمان، من أجل تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العربية والأفريقية والدولية.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة إيفلين متى، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن ما استعرضه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، من متابعة دقيقة لأنشطة ومشروعات الهيئة العربية للتصنيع، يعكس إدراك الدولة لأهمية التصنيع المحلي باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية الحقيقية.
وأوضحت متى في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن التوسع الكبير الذي تشهده الهيئة العربية للتصنيع في مجالات الصناعات المدنية، والإلكترونيات، ووسائل النقل، والطاقة النظيفة، يمثل خطوة محورية نحو توطين التكنولوجيا الحديثة وتعميق الصناعة الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد.
وأضافت عضو لجنة الصناعة أن توجيهات رئيس الوزراء بشأن وضع مستهدفات واضحة للإنتاج والتسويق، والتنسيق مع مختلف الجهات المصنعة لتلبية احتياجات السوق المحلية، تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري وتحسين جودته، بما يفتح آفاقًا أوسع للتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
وأكدت النائبة إيفلين متى أن لجنة الصناعة بمجلس النواب تدعم بقوة جهود الدولة في تطوير البنية الصناعية وتحديث خطوط الإنتاج وتأهيل الكوادر البشرية، مشددة على أن الاستثمار في العنصر البشري ونقل التكنولوجيا هو الضمان الحقيقي لاستدامة النمو الصناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن النجاحات المتحققة داخل الهيئة العربية للتصنيع تمثل رسالة ثقة في قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة صناعية حقيقية بدعم القيادة السياسية وتكامل أدوار الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص.
كما أكدت النائبة مرفت الكسان، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن التنسيق مع الجهات المصنعة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، تمثل ركيزة أساسية لتحسين كفاءة الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامة الموازنة العامة للدولة.
وأوضحت الكسان في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن النجاحات المتحققة داخل الهيئة العربية للتصنيع في توطين الصناعات الاستراتيجية، خاصة في مجالات الإلكترونيات ووسائل النقل والطاقة النظيفة والمعدات الكهروميكانيكية، تسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتحقيق وفر حقيقي في الإنفاق العام.
وأضافت عضو لجنة الخطة والموازنة أن الاستثمار في تحديث خطوط الإنتاج والتدريب وتأهيل الكوادر البشرية يعد استثمارًا طويل الأجل يعود بعوائد مالية واضحة على الدولة، سواء من خلال زيادة الإيرادات الضريبية، أو دعم الصادرات، أو تقليل الاعتماد على النقد الأجنبي.
وأكدت النائبة مرفت الكسان أن لجنة الخطة والموازنة تتابع باهتمام بالغ هذه المشروعات الصناعية الكبرى، وتدعم توجيه الموارد العامة نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على تحقيق نمو حقيقي ومستدام، مشددة على أن التكامل بين السياسات الصناعية والمالية هو الطريق الأمثل لتحقيق الانضباط المالي ودفع عجلة التنمية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن ما تشهده الصناعة الوطنية حاليًا، وفي مقدمتها الهيئة العربية للتصنيع، يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو اقتصاد إنتاجي قوي، قادر على مواجهة التحديات العالمية وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التنموية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي الكهروميكانيكية مجالات الإلكترونيات الهيئة العربية للتصنيع الاستراتيجية توطين الصناعات تعميق التصنيع المحلي بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي توجیهات الدکتور مصطفى مدبولی احتیاجات السوق المحلیة الهیئة العربیة للتصنیع رئیس مجلس الوزراء الصناعة الوطنیة التصنیع المحلی بمجلس النواب مجلس النواب عضو لجنة على أن
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.