مسقط (وام)

أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن تجربة دول المجلس في الحماية الاجتماعية تُمثِّل نموذجاً متقدّماً إقليمياً ودولياً، يجمع بين العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية، بما يؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأضمن لتحقيق الاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة، وترسيخ مجتمع خليجي أكثر شمولاً وتماسكاً في الحاضر والمستقبل.

أخبار ذات صلة إعادة تأهيل وتمكين النزلاء في «عقابية وإصلاحية» رأس الخيمة %21 إجمالي حصة الإمارات من الوظائف في قطاع السياحة بـ«دول التعاون»

وأشار تقرير «واقع وسياسات الحماية الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» الصادر عن المركز، إلى تفوّق دول مجلس التعاون في مختلف المؤشرات الدولية ذات الصلة بالحماية الاجتماعية، حيث تُصنَّف جميع دول المجلس ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة جداً، وفقاً لتقرير مؤشر التنمية البشرية 2025م، مما يعكس تقدمها في مؤشرات محورية مثل الصحة والتعليم وجودة الحياة.
كما تتفوق دول المجلس على المتوسط العالمي في مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2025م، في دلالة واضحة على ريادتها في تعزيز رفاه الإنسان والتنمية الشاملة.
وسجّل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول المجلس، خلال عام 2024، مستوى يفوق المتوسط العالمي بنحو ثلاثة أضعاف، فيما جاءت جميع دول المجلس ضمن المراكز الستة الأولى في مؤشر التنافسية العالمية على المستوى الإقليمي لغرب آسيا وأفريقيا، مما يعكس متانة اقتصاداتها وقدرتها على تمويل شبكات حماية اجتماعية واسعة وبمستويات إنفاق مرتفعة نسبياً.
يشير التقرير إلى أن 100% من سكان دول مجلس التعاون يحصلون على خدمات التعليم والصحة والمياه النظيفة والكهرباء، في إنجاز يعكس شمولية السياسات الاجتماعية وفاعلية البنية الأساسية الخدمية.
كما تخلو دول المجلس من الأحياء الفقيرة أو المساكن غير اللائقة، مقارنة بنسبة 24.7% على المستوى العالمي، مما يعزّز مكانتها نموذجاً متقدّماً في التخطيط الحضري.
وبيّن التقرير أن نسبة الإنفاق الحكومي على الحماية الاجتماعية في دول المجلس تراوحت بين 19.2% و22.9% من إجمالي الإنفاق الحكومي في عام 2022، وهو ما يعكس أولوية الاستثمار في الإنسان.
وتُغطي أنظمة الحماية الاجتماعية في دول المجلس مختلف مراحل دورة الحياة، بدءاً من الطفولة، حيث بلغت نسبة تسجيل الأطفال دون سن الخامسة في السجلات المدنية 100%، مقابل 77.2% عالمياً، مروراً بسن العمل عبر برامج التأمين ضد التعطل عن العمل، وإصابات العمل، ومنافع الأمومة والأبوة، وصولاً إلى الشيخوخة من خلال أنظمة تقاعدية إلزامية وسخية، تصل فيها معدلات الاستبدال عند التقاعد إلى 100% من الراتب الخاضع للاشتراك في بعض الدول.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المؤمن عليهم في أنظمة التقاعد بدول المجلس تجاوز 15 مليون شخص، فيما تجاوز إجمالي المتقاعدين نحو 985 ألف متقاعد، مع أكثر من 497 ألف وريث مستفيد، وبإجمالي منافع تأمينية سنوية تتجاوز 31 مليار دولار.
وسلّط التقرير الضوء على مبادرة مدّ الحماية التأمينية، حيث بلغ عدد المواطنين المشمولين بأنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول غير دولهم الأصلية نحو 34 ألف مواطن في عام 2023، بنسبة نمو تجاوزت 330% مقارنة بعام 2007.

تحديات
رصد التقرير عدداً من التحديات، أبرزها التغيرات الديموغرافية، وضمان الاستدامة المالية للأنظمة، وسدّ فجوات التغطية لبعض الفئات، وتحسين كفاية المنافع، وتعزيز التنسيق المؤسسي وتكامل البيانات.
وأوصى بتطوير أنظمة حماية اجتماعية أكثر شمولية واستدامة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مجلس التعاون الخليجي التعليم الصحة الحمایة الاجتماعیة دول مجلس التعاون دول المجلس فی دول

إقرأ أيضاً:

مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعرب مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، عن إدانته واستنكاره للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدًا رفضه القاطع لأي أعمال تمس سيادة البلاد أو تهدد أمنها واستقرارها.

وجاء الاجتماع برئاسة الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، حيث ناقش المجلس آخر المستجدات الإقليمية والدولية، والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار.

وأكد المجلس أن دولة الكويت تتمسك بحقها الكامل في حماية سيادتها وأمنها الوطني، مشددًا على أهمية احترام مبادئ حسن الجوار والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.

كما أدان مجلس الوزراء الكويتي التصعيد الإسرائيلي المستمر ضد لبنان، معربًا عن قلقه من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار العمليات العسكرية والتوترات الأمنية في المنطقة.

وأشار المجلس إلى أن استمرار التصعيد يهدد جهود التهدئة والاستقرار، ويزيد من المخاطر الإنسانية والأمنية التي تواجه شعوب المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع.

وجددت الحكومة الكويتية موقفها الثابت الداعم للحلول السلمية والدبلوماسية في معالجة الأزمات والنزاعات، مؤكدة أهمية الحوار والوسائل السياسية في تسوية الخلافات بما يحفظ أمن الدول واستقرارها ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد.

كما شدد المجلس على دعم الكويت للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأكد مجلس الوزراء الكويتي أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تتطلب تكثيف التنسيق والتعاون بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة، والحفاظ على الأمن الإقليمي، وتعزيز فرص السلام والاستقرار.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الدعوات الدولية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة ويحد من التداعيات السلبية للأزمات الراهنة.

مقالات مشابهة

  • نمو 40% في أعمال التأمين الصحي الشامل.. واعتماد أول تقرير للحوكمة والاستدامة
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • رجي بحث مع عربيد ملف الانتشار اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية