باتريك ثيروس: لأول مرة تكون كل قرارات السياسة الأمريكية بيد ترامب
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
قال السفير باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن السياسة الخارجية الأمريكية تشهد مرحلة غير مسبوقة، موضحًا أن جميع قرارات السياسة الخارجية للولايات المتحدة تُتخذ وتُنفذ حاليًا من قبل شخص واحد فقط، هو الرئيس ترامب، في سابقة لم يشهد لها مثيلًا طوال مسيرته الدبلوماسية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الرئيس ترامب بات يمثل السياسة الخارجية الأمريكية بشكل كامل، متجاوزًا الأطر التقليدية والقيود البيروقراطية، ما يمنحه قدرة كبيرة على حشد أدوات القوة الأمريكية بسرعة، وإجبار الأطراف المختلفة على تنفيذ قراراته دون تأخير إداري.
وأشار إلى أن لهذا النهج جانبين، أحدهما إيجابي يتمثل في سرعة اتخاذ القرار، والآخر سلبي يظهر في اتساع نطاق التدخلات الأمريكية في ملفات متعددة، مثل فنزويلا وأوكرانيا والصين، إضافة إلى ملفات أخرى تشمل كندا وجرينلاند.
وفي ما يتعلق برئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ثيروس إن الأخير سيضطر إلى التحرك نحو المرحلة الثانية قبل مسألة نزع سلاح حركة حماس، موضحًا أن نتنياهو قد يعلن التزامه بذلك، لكنه قد يسعى لاحقًا إلى تعطيل أو إفساد ما يتوصل إليه الرئيس ترامب، في حال انشغل الأخير بملفات أخرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السياسة الخارجية للولايات المتحدة الخارجية الأمريكية ترامب الاحتلال نتنياهو السیاسة الخارجیة
إقرأ أيضاً:
ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
كشفت مصادر أمريكية مطلعة لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، ووصفوها بأنها كانت مليئة بالشتائم والإهانات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وهددت إيران بالانسحاب من المفاوضات بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، ما دفع دونالد ترامب إلى التواصل مع بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وأجبره على وقف خطة إسرائيل لضرب بيروت، وبالمثل تواصل مع حزب الله، ووافقوا بدورهم على وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي وصف فيه ترامب المكالمة الهاتفية بأنها مثمرة للغاية، قال مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة إنها سارت عكس ذلك تمامًا، إذ هاجم ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، ووصفوها بأنها مكالمة مليئة بالشتائم.
وخلال المكالمة، وصف ترامب نتنياهو بـ”المجنون”، واتهمه بنكران الجميل، بعدما ساعده في البقاء خارج السجن على خلفية اتهامات الفساد، وأخبره بأن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.
وقال ترامب نصًا: “أنت مجنون تمامًا.. لولا أنا لكنت في السجن.. أنقذتك.. الجميع يكرهك الآن.. الجميع يكره إسرائيل بسبب هذا”، وبحسب المصادر، في لحظة ما خلال المكالمة، صرخ ترامب في وجه نتنياهو قائلًا: “ماذا تفعل بحق الجحيم؟”.
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن ترامب كان قلقًا من حقيقة أن إسرائيل قتلت الكثير من المدنيين في لبنان، وكان غضبه مدفوعًا بحقيقة أن قرار نتنياهو بالتصعيد في لبنان كان يهدد بانهيار مفاوضاته مع إيران، وزعم أن ترامب في الواقع سحق نتنياهو خلال المكالمة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف حزب الله في بيروت، بعد المكالمة التي وصفها بأنها الأسوأ بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، مشيرًا إلى أن رد نتنياهو على كلمات ترامب كان: “حسنًا، حسنًا، تأكد أني تعاملت مع كل شيء”.
وتسبب تدخل ترامب في غضب داخلي بالحكومة الإسرائيلية، إذ أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن واشنطن لن تمنع إسرائيل، وأنها ستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان، وفي الوقت نفسه انتقد المتطرف إيتمار بن جفير القرار، وقال نصًا: “حان الوقت لنقول لترامب: لا”.
ويأتي هذا التصعيد في بيروت غداة توسيع العملية البرية في جنوب لبنان، وسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الإستراتيجية، فضلًا عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.