البلاد (غزة)
عبرت حركة حماس عن ثقتها بقدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إرساء سلام دائم في القطاع والمنطقة، رغم استمرار سقوط ضحايا بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في وقت تتكثف فيه الجهود السياسية لدفع الأطراف نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، وفقاً للحدث، إن الرئيس الأمريكي بذل «جهداً مهماً» للتوصل إلى وقف الحرب على غزة، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشهد انتهاكات متكررة، مشيراً إلى مقتل أكثر من 420 شخصاً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، جراء عمليات الجيش الإسرائيلي.


ورغم ذلك، أكد قاسم أن الحركة «تثق بقدرة ترمب على تحقيق السلام»، معتبراً أن الولايات المتحدة تبقى الطرف الوحيد القادر على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة. ودعا الإدارة الأميركية إلى مواصلة الضغط على تل أبيب للالتزام بما ورد في اتفاق شرم الشيخ للسلام، وصولاً إلى تسوية حقيقية وشاملة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر برعاية أمريكية، سلّمت حركة حماس آخر 20 رهينة كانوا على قيد الحياة، إضافة إلى رفات 27 من أصل 28 رهينة متوفاة. ولا يزال مصير جثمان الإسرائيلي ران غفيلي، البالغ 24 عاماً، محل خلاف، إذ تتهم إسرائيل الفصائل الفلسطينية بالمماطلة، بينما تؤكد حماس أن عمليات انتشال الجثامين تعرقلها كميات هائلة من الركام خلّفتها الحرب المستمرة منذ عامين.
وفي هذا السياق، من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأمريكي في ولاية فلوريدا، لبحث تطورات وقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى ملفات إقليمية تشمل إيران وحزب الله في لبنان. ورجحت مصادر إسرائيلية أن يطرح نتنياهو خطة بديلة عن الخطة الأمريكية لغزة، قد تُبطئ أو تُعدّل مسار الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتتضمن الخطة الإسرائيلية، بحسب تسريبات إعلامية، فرض سيطرة إسرائيلية على ما يصل إلى 75% من قطاع غزة إلى حين تخلي حماس «بشكل نهائي» عن سلاحها، وهو ما يتعارض مع رؤية ترامب التي تركز، في هذه المرحلة، على تثبيت الهدنة، وإعادة الإعمار، ومعالجة ملف السلاح تدريجياً.
كما يُتوقع أن يسعى نتنياهو خلال اللقاء إلى إقناع ترامب بجدوى توجيه ضربة مشتركة إلى إيران، بدعوى تعزيز فرص التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهي خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
في المقابل، ترفض حركة حماس التخلي عن سلاحها، وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، مؤكدة أن مسألة السلاح شأن فلسطيني داخلي. وبينما تتبادل إسرائيل والحركة الاتهامات بخرق الاتفاق، لا تزال فرص الانتقال إلى المرحلة التالية محفوفة بالتحديات، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية وضبابية مستقبل التسوية السياسية.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار حرکة حماس

إقرأ أيضاً:

“حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة

الثورة نت/..

أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن حديث بعض الأطراف في ما يسمى “مجلس السلام” عن أن حركة “حماس” لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للعدو الإسرائيلي ليستمر في عدوانه.

وجدد قاسم، في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التأكيد على جاهزية حركة “حماس” التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها.

وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو العدو الصهيوني المجرم وممثل ما يسمى “مجلس السلام” ميلادينوف الذي عقّد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأشار إلى أن “مجلس السلام” كذلك عاجز عن الضغط على الكيان الصهيوني وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.

مقالات مشابهة

  • روبيو: ترمب يرفض تغيير وضع الضفة ونزع سلاح حماس شرط إعمار غزة
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • برلمانية: إنشاء المركز اللوجستي العالمي بقناة السويس يعزز قدرة مصر على قيادة حركة التجارة
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل