العقد الاستثنائي لمجلس النواب يبدأ الجمعة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
حبس لبنان والعالم انفاسه امس ترقبا لنتائج وانعكاسات لقاء قمة فلوريدا بين ترامب ونتنياهو على اوضاع الشرق الاوسط، فيما لم تغب متابعة الاستحقاقات والاهتمامات الداخلية الاخرى، حيث يبدأ يوم الجمعة مطلع العام المقبل العقد الاستثنائي لمجلس النواب الذي وقع الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام مرسومه قبل خمسة ايام وتم امس توقيع مرسوم الاحالة، ويستمر من 2 كانون الثاني حتى اول اذار المقبلين، وللعلم والتذكير فقد حدد المرسوم برنامج اعمال هذا العقد الاستثنائي بما يلي:
- مشروع موازنة العام 2026
- مشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب والتي ستحال اليه.
- سائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس.
ويهدف فتح العقد الاستثنائي إلى تمكين مجلس النواب من ممارسة صلاحياته التشريعية خارج مواعيد العقد العادي الثاني الذي انتهى.كما انتهى في شهر تشرين الاول العقد الاستثنائي الذي بدأ في 5 حزيران الماضي.
وعلى هذا من المتوقع ان يلتئم مكتب المجلس النيابي بعد رأس السنة للبحث في جدول اعمال جلسة تشريعية، يكون في اولوية بنودها حسبما قالت مصادر رسمية لـ «اللواء»: مناقشة واقرار مشروع الموازنة قبل اي أمر آخر حسبما ينص الدستور، ما يعني ان لهيئة مكتب المجلس ان تقرر ما اذا كانت ستضع مشروع قانون الفجوة المالية ومشروع قانون الحكومة حول تعديل قانون الانتخاب ضمن جدول الاعمال الى جانب اقتراحات ومشاريع القوانين الاخرى المحالة اليها لكن بعد درس الموازنة.
لكن حسب مصادر متابعة، فإن هيئة مكتب المجلس ستكون امام مشكلة التئام نصاب الجلسة اذا لم يتم وضع تعديل قانون الانتخاب على الجدول، وامام مشكلة رفض كتلتي ثنائي امل وحزب الله وربما بعض الحلفاء إقرار اقتراع المغتربين في الخارج للنواب الـ 128. وإذا كانت المصادر ترجح اكتمال نصاب حضور جلسة الموازنة وقانون الفجوة المالية نظرا ً لضرورتهما الداخلية والضغوط الخارجية، فمن غير المؤكد ان يكون تعديل قانون الانتخاب على الجدول واذا تم وضعه قد يطير نصاب الجلسة ! هذا عدا عن مناقشة مشروع الموازنة له الاولوية وقد تستغرق مناقشته وقتاً بين لجنة المال النيابية وبين الهيئة العامة.
تحرك مصري
وفي التحركات الديبلوماسية المتصلة بالوضع في لبنان، برز ارتفاع وتيرة الانخراط المصري على خطي الديبلوماسية والتعاون النفطي. وقد شاء السفير المصري في لبنان علاء موسى أن يوضح طبيعة تحرّك بلاده، فعقد مؤتمراً صحافياً أكد فيه "اهتمام مصر الدائم بالوضع اللبناني، إزاء ما يتعرض له لبنان من تهديدات في الجنوب والعديد من مناطقه". وأكد أن "توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكل المسؤولين المصريين، العمل على خفض التوتر. وفي السياق، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الآونة الأخيرة اتصالات عديدة مع مختلف الأطراف الرئيسية المعنية بهذا الملف سواء في الإقليم أو خارجه، وستواصل مصر جهودها في الفترة المقبلة، بالتنسيق مع الشركاء للتوصل إلى التهدئة"، متمنياً أن "تنخفض حدة التوتر في الفترة المقبلة، علماً أن هناك اقتناعاً بأن عدم بذل مزيد من جهود التهدئة قد يحمل عواقب وخيمة إلى لبنان، من هنا، يجب العمل ونستمر في العمل للتوصل إلى التهدئة وخفض حدة التوتر". وأشار إلى أن "هناك اتفاقاً رئيسياً هو اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 لوقف الأعمال العدائية، ولا بد من تطبيقه من مختلف الأطراف. كما أن هناك القرار 1701 لا بد من تطبيقه أيضاً، وبالتالي هذا هو مرجعنا في تواصلنا مع مختلف الأطراف، على أمل أن تحمل الفترة المقبلة تحسناً على هذا المستوى".
وأوضح أن "كلامه لا يحمل في طياته أي إنذار او تحذير، جلّ ما في الأمر أن هناك اتفاقات تم توقيعها ومرجعيات يستند إليها الجميع، وهذه المرجعيات والاتفاقات يجب تطبيقها من الأطراف كافة".
أضاف: "نحن نرى أن الدولة اللبنانية قامت بدور مهم، وكذلك الجيش اللبناني في الجنوب، مع العلم أن هناك إجراءات يجب القيام بها مستقبلاً، لكن تقديرنا أن المخرج والحل الوحيد لما نحن فيه الآن هو تطبيق هذه الاتفاقات والعودة إلى المراجع، وهذا ما نسعى إليه وما ننسقه مع الشركاء الأصليين في هذه العملية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية".
وهنّأ الحكومة في إقرار مشروع قانون الانتظام المالي، معتبراً أنها "خطوة مهمة يجب أن يعقبها مزيد من الخطوات الايجابية".
تزامن ذلك مع رعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بعد ظهر أمس، توقيع مذكرة تفاهم بين مصر ولبنان لتلبية احتياجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصّص لتوليد الطاقة الكهربائية. ووقع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة جو صدي، وعن الجانب المصري وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي. وجال الوزير المصري أيضاً على رئيسي الجمهورية ومجلس النواب نبيه بري، حيث أعرب رئيس الجمهورية عن "امتنان لبنان رئيساً وشعباً للدعم الذي تقدمه جمهورية مصر العربية للشعب اللبناني بتوجيه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي"، معتبراً ان توقيع لبنان ومصر لمذكرة التفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصّص لتوليد الطاقة الكهربائية من الجانب المصري، "خطوة عملية وأساسية سوف تؤمّن للبنان القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية للمواطنين اللبنانيين والمقيمين فيه وتخفف من التقنين المتبع".
مواضيع ذات صلة الرئيس عون التقى الموفد الخاص لرئيس الوزراء العراقي ووقع مرسوم دعوة مجلس النواب لعقد استثنائي Lebanon 24 الرئيس عون التقى الموفد الخاص لرئيس الوزراء العراقي ووقع مرسوم دعوة مجلس النواب لعقد استثنائي
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: قانون الفجوة المالیة مجلس الوزراء مکتب المجلس عون التقى رأس السنة حزب الله أن هناک
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.