مقتل 3 من الشرطة التركية و6 من تنظيم "داعش" في اشتباك غرب البلاد
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
يالوفا- رويترز
قال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا إن 3 من رجال الشرطة الأتراك وستة من عناصر تنظيم داعش قتلوا في اشتباك مسلح بشمال غرب البلاد أمس، وذلك بعد أسبوع من اعتقال أكثر من مئة شخص مشتبه بانتمائهم للتنظيم بتهمة التخطيط لهجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة.
وأضاف يرلي قايا أن ثمانية من رجال الشرطة وعنصرا أمنيا آخر أصيبوا في مداهمة منزل في بلدة يالوفا على ساحل بحر مرمرة جنوب إسطنبول.
وكثفت تركيا عملياتها ضد العناصر المشتبه في انتمائها لتنظيم داعش هذا العام، مع عودة التنظيم إلى الواجهة عالميا.
وشنت الولايات المتحدة غارة جوية على عناصر التنظيم في شمال غرب نيجيريا الأسبوع الماضي، بينما أفادت الشرطة الأسترالية بأن المسلحين اللذين هاجما احتفالا بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بونداي في سيدني هذا الشهر استلهما أفكارهما من التنظيم.
ونفذ الجيش الأمريكي غارات واسعة النطاق على العشرات من مواقع التنظيم في سوريا في 19 ديسمبر ردا على هجوم استهدف عسكريين أمريكيين.
وداهمت الشرطة التركية منزلا في منطقة يالوفا بعد الاشتباه في اختباء مسلحين داخله خلال الليل. وأفاد مصور لرويترز من الموقع بأن دويًا مُتقطعًا لإطلاق نار سُمع خلال العملية التي استمرت نحو 8 ساعات.
واعتقلت الشرطة التركية 115 مشتبها بانتمائهم للتنظيم الأسبوع الماضي، وقالت إنهم خططوا لتنفيذ هجمات تستهدف احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة في البلاد.
وقال يرلي قايا إن المسلحين الذين قُتلوا في الاشتباك جميعهم مواطنون أتراك، مضيفًا أنه تم إخراج خمس نساء وستة أطفال من المنزل أحياء.
وأضاف أن الشرطة ألقت القبض خلال الشهر الماضي على 138 مشتبها بانتمائهم للتنظيم، ونفذت عمليات متزامنة صباح أمس في 108 مواقع مختلفة في 15 إقليمًا.
وفي منشور على منصة إكس، قدم الرئيس رجب طيب أردوغان تعازيه لأسر رجال الشرطة الذين قتلوا، وقال إن حرب تركيا مع "الأشرار الذين تلطخت أيديهم بالدماء والذين يهددون سلامة شعبنا وأمن دولتنا" ستستمر "داخل حدودنا وخارجها".
وأغلقت الشرطة الطريق المؤدي إلى المنزل في الساعات الأولى من الصباح، فيما شوهد دخان يتصاعد من حريق قريب، وحلّقت مروحية تابعة للشرطة في الأجواء.
وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول الأسبوع الماضي إن عناصر التنظيم يخططون لمهاجمة غير المسلمين على وجه الخصوص.
وقبل نحو عقد، اتُهم التنظيم بتنفيذ سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، منها هجمات مسلحة على ملهى ليلي في إسطنبول ومطارها الرئيسي، مما أسفر عن مقتل العشرات.
وتحولت تركيا إلى نقطة عبور رئيسية للمقاتلين الأجانب، بمن فيهم عناصر التنظيم الذين كانوا يدخلون سوريا ويخرجون منها خلال الحرب الدائرة هناك.
ومنذ موجة العنف التي اجتاحت البلاد بين عامي 2015 و2017، نفذت الشرطة عمليات متكررة ضد التنظيم مما أدى إلى تراجع ملحوظ في عدد الهجمات خلال السنوات اللاحقة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.