اتفاق الأسرى.. وخطورة المرحلة
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
والصهاينة يتحدثون في إعلامهم أن ما حدث في حضرموت والمهرة والتوجُّه نحو إعادة تمزيق اليمن يخدم أجندتهم بعد أن ظهر أن دور اليمن في مواجهة هذا الكيان يشكّـل خطراً استراتيجياً؛ وبالتالي لابد أن يكون هناك أدوات تشكّـل قوة لها على الأرض في مواجهة القيادة الوطنية في صنعاء..
والسؤال بذهن أي قارئ لما سبق يدور حول الربط بين اتفاق مسقط للإفراج عن الأسرى وما قام به الانتقالي، خاصةً وأن الاتفاق كان مع السعودية، وحضر ممثلون لأطراف المرتزقة وتم التوقيع على هذا الاتفاق الذي تضمَّن اتفاقيات أوسع سابقاً وهو موضوع إنساني وفيه مصلحة للجميع، والقيادة في صنعاء لطالما سعت إلى اعتبار موضوع تبادل الأسرى قضية إنسانية تهم كل الأطراف، ولكن كل الاتفاقات سواءً تلك التي حققت خفض تصعيد نسبي أو ما سبقها من مشاورات ومفاوضات وكان دائماً السعودي والإماراتي وأدواتهما ومرتزقتهما الداخليين يعيقونها، ولو أنه كان في تنفيذ جزئي خلال السنوات السابقة وبعدها، حتى مساعي الطرف الوطني المدافع عن سيادة اليمن ووحدته في معالجة هذا الملف الإنساني مع أطراف داخلية كانت السعودية والإمارات تضغط على مرتزقتهما مرات كثيرة لإفشال مثل هذه الاتفاقات الداخلية، ومع ذلك نجح في تبادل الآلاف مع هذه الأطراف.
هناك الكثير من الأمور الملتبسة، وهي تتأرجح بين احتمالية توزيع الأدوار بين طرفي العدوان الإقليميين في إطار المخططات الأمريكية البريطانية الصهيونية، وشعور السعودية بأن الإمارات تتجرأ على ما تعتبره في إطار مناطق السيطرة في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة وخاصةً في حضرموت والمهرة.. وفهم ما يجري علينا أن ننظر إلى الأمور بصورتها الأشمل وارتباطها بموقف اليمن تجاه حرب الإبادة في غزة وثباتها على الانتصار لفلسطين وشعبها المظلوم، وتجاه مشاريع الهيمنة وإعادة رسم الخرائط وبما يمكّـن من انتشار السرطان الصهيوني ليفتك بالأمة العربية والإسلامية..
الشكوك وعدم الثقة مشروعة.. ونرجو أن يعود كل الأسرى إلى أهاليهم وأحبائهم بعد سنوات من المعاناة.. وسواءً صَدَقَ السعودي في تنفيذ الاتفاق أو لا فيما يخص الأسرى، فإن هذا لا يزيل الغموض عن ما يُخطط له أعداء اليمن وعلى رأسهم الأمريكي والصهيوني، وتجاربنا مع الأنظمة الوظيفية مُرَّة، وما يُراد لليمن لا يمكن فصله عن غزة وفلسطين ولبنان وسوريا.. ومن خلال هذا كله نخلص إلى أن المسألة لا يمكن إعطاؤها معنى إيجابياً لمجرد الاتفاق على الأسرى.. وعلينا أن ننتظر الأيام القادمة التي ستُظهِر ما تخفيه هذه التحرُّكات، خاصةً وأن المكر والخداع والخبث صفات ملازمة لأعدائنا.. المرحلة خطرة، واليقظة ينبغي أن تكون أكبر من أي وقتٍ مضى.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة.
وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.
وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان.
وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية.
وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.
وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي.
وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.
وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.
واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة.
رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.
وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية.
وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.
واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان.
وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.
وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة.
وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.
تصريحات متضاربةوانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.
وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد.
وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.
وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان.
وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.
وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف.
ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.
ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي.