النفط يحافظ على مكاسبه مع ترقب تطورات المفاوضات الروسية الأوكرانية
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، اليوم "الثلاثاء"، بعد مكاسب قوية سجلتها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، رغم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإحياء محادثات السلام، إلى جانب ترقب المستثمرين بيانات مخزونات النفط الأمريكية المتأخرة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم فبراير بنسبة طفيفة بلغت 0.
كان الخامان قد قفزا بأكثر من 2% خلال تعاملات يوم الاثنين، عقب تعثر المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لإحراز تقدم في المحادثات بين موسكو وكييف.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ستعيد تقييم موقفها التفاوضي، بعد ما وصفه الكرملين بهجمات شنتها طائرات مسيرة أوكرانية بالقرب من أحد مقار إقامته.
ونفت أوكرانيا استهداف بوتين، إلا أن التصريحات الروسية قلصت آمال التوصل إلى تهدئة قريبة، وأثارت مخاوف من استمرار الصراع حتى العام المقبل.
وزادت حدة القلق في الأسواق عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات جديدة لإيران إذا حاولت إعادة بناء برنامجها النووي، ما عزز المخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهي منطقة محورية لإمدادات النفط العالمية.
وعلى صعيد العرض، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر، والصادرة متأخرة بسبب عطلة عيد الميلاد، ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 405 آلاف برميل، على خلاف توقعات الأسواق التي رجحت تراجعها.
كما سجلت مخزونات البنزين ووقود التقطير زيادات إضافية، ما يشير إلى ضعف الطلب أو ارتفاع إنتاج المصافي خلال تلك الفترة.
ويترقب المستثمرون تطورات المساعي الدبلوماسية في شرق أوروبا، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي المنتظرة وتوجيهات تحالف أوبك+، لتقييم آفاق الطلب وسياسات المعروض النفطي مع بداية عام 2026.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استقرت أسعار النفط التعاملات الآسيوية مكاسب قوية استمرار التوترات الجيوسياسية الولايات المتحدة مخزونات النفط الأمريكية الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.