هدنة على حافة الانفجار.. تجارة أميركا والصين تدخل 2026 بلا ضمانات
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
في نهاية عام مثقل بالرسوم والتهديدات المتبادلة، تدخل الولايات المتحدة والصين عام 2026 على إيقاع هدنة تجارية هشة، تبدو قائمة شكليًا على وقف التصعيد الجمركي، لكنها محاطة بملفات خلافية قابلة للاشتعال في أي لحظة.
ووفقًا لتقرير حديث لوكالة بلومبيرغ، فإن التفاهم الذي توصل إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أوقف مؤقتًا موجة الرسوم، لكنه لم يبدد الشكوك العميقة في استدامة هذا الترتيب خلال العام المقبل.
وتشير بلومبيرغ إلى أن واشنطن وبكين أنهتا 2025 بوقف إطلاق نار تجاري لا يزال قائمًا، غير أن مسارات عدة تُضعف فرص صموده.
فالصين، بحسب مشاركين في السوق نقلت عنهم الوكالة، ما زالت تفرض قيودًا على تصدير عناصر الأرض النادرة التي تحتاجها أميركا لإنتاج المغناطيسات الدائمة ومنتجات صناعية متقدمة، رغم الاتفاق المعلن على تخفيف القيود.
وفي موازاة ذلك، انتقدت بكين ما وصفته بمحاولات أميركية "غير مسؤولة" للإضرار بعلاقاتها مع الهند.
ويتغذى التوتر أيضًا من الملف الأمني، فقد أعلنت الصين عقوبات وصفتها بلومبيرغ بـ"الرمزية" على 20 شركة دفاع أميركية و10 مسؤولين تنفيذيين، تعبيرًا عن غضبها من أحدث صفقات السلاح الأميركية لتايوان، من دون الذهاب إلى تصعيد واسع.
وفي قطاع أشباه الموصلات، اتهمت الولايات المتحدة الصين بممارسات تجارية غير عادلة، لكنها امتنعت عن فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق حتى منتصف 2027 على الأقل.
وردًا على ذلك، عارضت بكين نتائج تحقيق "القسم 301" ورفضت أي تعريفات على منتجات الرقائق الصينية، وفق تصريحات رسمية نقلتها الوكالة.
رهان صيني على تحصين سلاسل الإمدادوعلى الجانب الصيني، تستعد بكين لتعزيز الدعم المالي لشبكة لوجيستية تربط غرب الصين بجنوب شرقي آسيا عبر مسارات سكك حديدية-بحرية، بحسب إشعار مشترك صادر عن البنك المركزي الصيني وهيئات أخرى، في خطوة تهدف إلى تحصين سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على المسارات الخاضعة للضغوط الجيوسياسية.
إعلانوتزامن ذلك مع نقاشات أوسع داخل الولايات المتحدة حول "الكلفة الحقيقية" للحرب التجارية، كما عكسته مقابلات بلومبيرغ مع شركات أميركية واجهت الرسوم في المتاجر والمحاكم على حد سواء.
وتخلص بلومبيرغ إلى أن الهدنة الحالية تُبقي التعريفات مجمدة، لكنها لا تعالج جذور النزاع المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، والأمن الإقليمي، والمواد الإستراتيجية.
وبينما يراقب المستثمرون وصانعو السياسات مسار 2026، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تصمد الترتيبات المؤقتة أمام ضغوط تايوان والأرض النادرة وأشباه الموصلات، أم أن العام الجديد سيشهد عودة تدريجية للاهتزاز في أكبر علاقة تجارية في العالم؟
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".