رفض كبير داخل مجلس الأمن خلال بحث اعتراف الاحتلال بـ«أرض الصومال»
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
عقد مجلس الأمن الدولى اجتماعا تناول اعتراف إسرائيل بـما يسمى «أرض الصومال» كدولة مستقلة، واستمع إلى إحاطة من مسئول أممى أشار إلى تأكيد المجلس مرارا على احترام سيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسى ووحدته.
ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، خالد خيارى، الأطراف الصومالية إلى الانخراط فى حوار سلمى وبناء.
وقال خياري إن الإعلان الإسرائيلى (إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، في26 ديسمبر الجارى) أدى إلى ردود فعل واسعة من المنطقة وخارجها بما فى ذلك من مصر والأردن وجيبوتى والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى بيان مشترك من 20 دولة شرق أوسطية وأفريقية برفض وإدانة الاعتراف الإسرائيلى بـ «أرض الصومال».
وأدلى مندوب الصومال ببيان نيابة عن بلاده وعضوى مجلس الأمن الأفريقيين الآخرين الجزائر وسيراليون بالإضافة إلى غيانا، معربا عن الإدانة القوية لما وصفه بالاعتداء الصارخ من قبل إسرائيل على وحدة الصومال وسلامة أراضيه، «من خلال الاعتراف باستقلال الإقليم الشمالى الغربى من الصومال الذى يُطلق عليه (أرض الصومال) وهو غير قادر قانونيا على الدخول فى أى اتفاق أو تدبير أو اعتراف مع دولة أخرى».
وقال إن مثل هذا الفعل يعد انتهاكا مباشرا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الأفريقى وأركان القانون الدولى، مشددا على ضرورة رفض هذا الإجراء وإدانته من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ودعاها إلى اتخاذ موقف موحد قائم على المبادئ فى مواجهة ما وصفها بالأفعال غير القانونية.
وأشار إلى «تصريحات بعض المسئولين بشأن النقل الإجبارى وغير الطوعى لفلسطينيين من موطنهم إلى دول أخرى».
وقال إن الدول الأربع التى يتحدث نيابة عنها ترفض بشكل قاطع أى خطوات تهدف إلى تنفيذ هذه الأهداف «بما فى ذلك أى محاولة من إسرائيل لنقل السكان الفلسطينيين من غزة إلى الإقليم الشمالى الغربى فى الصومال».
وأضاف أن الاعتراف الإسرائيلى بـ «أرض الصومال» لا يخلق سابقة خطيرة فحسب، بل يشكل أيضا تهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وجدد السفير البريطانى أمام مجلس الأمن تأكيد بلاده على دعم سيادة الصومال، وسلامة أراضيه، واستقلاله السياسى، ووحدته، وقال إن المملكة المتحدة لا تعترف باستقلال «أرض الصومال».
وقالت المندوبة الأمريكية لدى المجلس، إن «اجتماعات، مثل اجتماع اليوم، تشتت الانتباه عن العمل الجاد لمعالجة قضايا السلم والأمن الدوليين بما فى ذلك فى الشرق الأوسط والقرن الأفريقي».
وأضافت: «فى وقت سابق من هذا العام، اتخذت عدة دول ومنها أعضاء فى هذا المجلس قرارا أحاديا بالاعتراف بدولة فلسطينية ليس لها وجود، ورغم ذلك لم يُعقد اجتماع طارئ للتعبير عن غضب هذا المجلس»، واتهمت مجلس الأمن بازدواجية المعايير.
وقالت إن بلادها ليس لديها أى إعلان بشأن الاعتراف بـ«أرض الصومال»، وإن السياسة الأمريكية لم تتغير.
من جهته، قال المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال فى الأرض الفلسطينية والأراضى العربية السورية واللبنانية - تسعى لإضفاء الشرعية على «مساعى الإقليم الشمالى الغربى بالصومال، المسمى بإقليم أرض الصومال، بالانفصال عن جمهورية الصومال الفيدرالية».
وقال إن ذلك الاعتراف يُعد ذريعة «للتواجد غير الشرعى على أرض الصومال العربى الأفريقى، تحقيقا لأجندات سياسية وأمنية واقتصادية معروفة ومرفوضة ومُدانة تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسرى للشعب الفلسطينى، واستباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الأمن اعتراف إسرائيل أرض الصومال الأمم المتحدة حوار سلمى بريطانيا أمريكا الاعتراف الإسرائيلى محاولة من إسرائيل السكان الفلسطينيين غزة الصومال أرض الصومال مجلس الأمن وقال إن
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.