ريال مدريد يحتفي بتألق برايهم دياز في أمم أفريقيا
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
زنقة 20 | متابعة
في مشهد رمزي قوي يتجاوز حدود كرة القدم، نشر نادي ريال مدريد الإسباني، أحد أكبر الأندية العالمية على صفحته الرسمية بالفايسبوك، صورة للاعبه المغربي إبراهيم دياز مرفقة بنتيجة فوز المنتخب الوطني المغربي على نظيره الزامبي، في خطوة لافتة حملت أكثر من دلالة، ورسائل اعتراف واضحة بقيمة اللاعب وبقوة “أسود الأطلس”.
ولم يكن هذا المنشور مجرد تفاعل عابر مع مباراة دولية، بل عكس المكانة المتصاعدة التي بات يحظى بها اللاعب المغربي داخل قلعة “سانتياغو برنابيو”، كما جسّد الاحترام الدولي المتزايد للمنتخب الوطني المغربي، الذي يواصل فرض اسمه داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
ويأتي هذا التفاعل من نادي بحجم ريال مدريد في سياق تألق المنتخب المغربي خلال مشاركته القارية، حيث يقدّم أداءً متوازناً ونتائج مقنعة، مدعوماً بجيل ذهبي من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، وفي مقدمتهم إبراهيم دياز، الذي أصبح أحد رموز الحضور المغربي في الكرة العالمية.
ويرى متابعون أن احتفاء نادٍ عالمي بانتصارات “أسود الأطلس” يؤكد أن صورة المنتخب المغربي لم تعد محصورة في النتائج، بل أصبحت مرتبطة بالقوة والاحترام والقدرة على تمثيل الكرة الإفريقية والعربية بأفضل وجه، خاصة في ظل الزخم الدولي الذي تعيشه المملكة على المستويين الرياضي والتنظيمي.
هكذا، ومن الرباط إلى مدريد، يواصل أسود الأطلس كتابة فصل جديد من الحضور القوي، حيث لا تقتصر الانتصارات على لوحات النتائج، بل تمتد إلى كسب الاعتراف العالمي، وترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية تحظى بالمتابعة والاحترام في كبريات العواصم الرياضية.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.