نابلس - صفا

طالب مشاركون في وقفة إسناد لحقوق الأسرى، نُظمت اليوم الثلاثاء، وسط مدينة نابلس، بضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه قضية الأسرى، في ظل ما يتعرضون له من سياسة قمع ممنهج والتنكيل بهم.

وقال مدير نادي الأسير في نابلس مظفر ذوقان، خلال الوقفة التي شارك فيها محافظ نابلس غسان دغلس، وعدد من ممثلي الفعاليات الوطنية والرسيمة والشعبية والشبيبة الفتحاوية، إنه رغم كل محاولات الاحتلال كسر إرادة شعبنا وأسرانا الأبطال، فإننا سنظل متشبثين بالعزيمة والإرادة القوية بالثوابت الوطنية.

بدوره، قال أمين سر حركة فتح في نابلس محمد حمدان: "نحن نستمد القوة والشموخ من هؤلاء الأبطال، الذين ستبقى الفعاليات المساندة لهم مستمرة، مشددا على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه قضايا الأسرى خاصة وحقوق الشعب الفلسطيني بشكل عام.

من جانبه، قال يزن ذوقان في كلمة اللجنة الوطنية العليا لدعم الأسرى: "نقف اليوم في هذا الوقت العصيب الذي يعصف بالقضية الفلسطينية، وهجمات الاحتلال وممارساته ضد الأسرى، التي كان آخرها تمرير قرار بالقراءة الأولى في الكنيست من أجل إعدام الأسرى.

وأضاف، أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الأسرى، يأتي لإعلاء صوت الحق ضد حجم المؤامرات والضغوطات، وإرادتنا القوية أكبر من كل هذه الضغوطات، ونؤكد حقوقهم باعتبارهم خطا أحمر، بما يليق وتضحياتهم العظيمة.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: وقفة اسناد اسرى سجون الاحتلال

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • أحمد سليمان يرد على أنباء مشاركة الأهلي في دوري الأبطال بدلًا من الزمالك
  • دوجاري يفتح النار على آرسنال بعد خسارة دوري الأبطال: مجموعة من الخاسرين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • مدرب أرسنال: خسارة دوري الأبطال مؤلمة وكنا نستحق أكثر