شاهد.. هدف خرافي جديد للمغربي أسامة طنان
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أشعل المغربي أسامة طنان لاعب أم صلال، مواقع التواصل الاجتماعي بعدما سجل هدفا مذهلا في الدوري القطري أعاد من خلاله إلى الأذهان هدفه الخرافي في نهائي كأس العرب 2025.
ومهّد طنان أمس الاثنين الطريق لفريقه أم صلال لتحقيق فوز كبير 3-0 على الأهلي في ختام الجولة الـ11 من دوري نجوم قطر بعدما سجل الهدف الأول من تسديدة بعيدة المدى.
وتكفّل طنان بتنفيذ ركلة حرة مباشرة من على بُعد 50 مترا تقريبا، إذ خرجت الكرة من قدمه بسرعة مذهلة وتجاوزت الحائط البشري في طريقها إلى المرمى ولم توقفها إلا شباك مروان شريف بدر الدين، حارس الأهلي في الدقيقة 58.
وانطلق طنان مسرعا للاحتفال مع زملائه الذين بدوا في حالة من الدهشة والصدمة والفرحة، فيما أظهرت لقطات تلفزيونية مدربه الفرنسي بارتيس كارتيرون وقد وضع يديه على رأسه من الذهول.
وأعاد المتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي نشر هذا الهدف، مع التذكير بهدف طنان في نهائي كأس العرب في شباك الأردن.
وقال أحد المتابعين "تتذكرون الصاروخ الذي أطلقه أسامة طنان لاعب المنتخب المغربي في شباك الأردن خلال كأس العرب الأخيرة في قطر؟ ذلك الهدف الذي أشعل المدرجات وأعاد تعريف معنى التسديد من بعيد. المجنون أعاد اليوم نفس السيناريو".
وعلّق آخر "هدف اللاعب المغربي أسامة طنان على الأردن لم يكن صدفة، هو يسجل مثل تلك الأهداف مع ناديه. هذا هدفه اليوم مع نادي أم صلال من مسافة بعيدة".
وكتب ثالث "هل تتذكر هدف أسامة طنان الخيالي في نهائي كأس العرب من منتصف الملعب؟ لـقد فعلها المجنون مجددا!. أسـامـة طـنـان وعـاداتـه".
وكان طنان قد فاجأ الجميع بهدفه الرائع أمام الأردن في نهائي كأس العرب 2025 الذي أُقيم على ملعب لوسيل يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وأطلق طنّان تسديدة من مسافة بعيدة جدا من منتصف ملعب فريقه، مستغلا تقدّم حارس النشامى يزيد أبو ليلى.
إعلانوحينها أثير جدل كبير حول ما إذا كان ذلك الهدف مقصودا أم مجرد صدفة، ليؤكد طنان لاحقا أنه "متخصص في مثل هذه التسديدات الصاروخية بعيدة المدى".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی نهائی کأس العرب
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود