أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركتا أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، و«مياه وكهرباء الإمارات»، عن إنجاز صفقة بقيمة 3.6 مليار درهم لتمويل مشروع محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء بقدرة 1 جيجاواط، والذي سيوفر الطاقة الكهربائية لمشاريع مراكز البيانات، بما يعزِّز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.

ويحصل المشروع على التمويل بشكل رئيسي من خلال قروض مصرفية بنسبة 85% تقريباً من إجمالي قيمة التمويل، توفّرها بنوك محلية ودولية، بما فيها، بنك «ستاندرد تشارترد»، وبنك أبوظبي التجاري، والبنك الزراعي الصيني، وبنك الدوحة، وبنك أبوظبي الأول، وبنك «إتش إس بي سي»، وبنك الصين الصناعي والتجاري، وبنك التنمية الألماني، وبنك الكويت الوطني، وبنك رأس الخيمة، وبنك «ووري» ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك «بوبيان»، وبنك عجمان.
وكانت أعمال الإنشاء في مشروع محطة «الظفرة»، قد بدأت بالفعل وتتولّى تنفيذها «طاقة» بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة.
وتمتلك شركة «طاقة» كامل حصص الملكية في كلٍّ من شركة المشروع وشركة التشغيل والصيانة. وستتولى تنفيذ هذا المشروع على أساس «البناء، والتملك والتشغيل».
ويأتي الإعلان عن صفقة تمويل مشروع البنية التحتية الحيوي هذا، عقب توقيع «طاقة» مع «مياه وكهرباء الإمارات» اتفاقية لشراء الكهرباء لمدة 24 عاماً في أبريل 2025 تتعلق بمحطة «الظفرة».
وقال الدكتور فرانك بوسماير، رئيس الاستثمار في قطاع أعمال توليد الكهرباء وتحلية المياه في شركة «طاقة»، إن الذكاء الاصطناعي يمثّل فرصة كبرى لكلٍّ من النمو الاقتصادي والزيادة في الطلب على الطاقة، وإن تلبية هذا الطلب، يستلزم نهجاً يشمل التوريد المرن للطاقة الكهربائية، وتوفير مزيج من الطاقة المستدامة لإعطاء الأولوية لإزالة الكربون وتعزيز المرونة.
وِأشار إلى أن محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء تجسّد هذا النهج، مشيراً إلى أن «طاقة» كانت قد تولّت هذا المشروع منذ مراحله الأولى، مروراً بالتطوير وبدء أعمال الإنشاء، والآن توفير التمويل اللازم، وذلك كله بسرعة قياسية، الأمر الذي يعكس قدرتنا والتزامنا بدعم النمو في الطلب على الطاقة من قِبل مراكز البيانات بشكل سريع.
وأوضح أن المحطة ستؤدي دوراً رئيسياً بتوفير قدرة مرنة من الأحمال الأساسية للطاقة بشكل يُمكِّن من دمج الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة ضمن منظومة الكهرباء بشكل أكبر.
من جانبه قال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لتطوير وإدارة الأصول في شركة مياه وكهرباء الإمارات، إن إنجاز صفقة تمويل هذا المشروع خلال فترة زمنية قصيرة يُعدُّ علامة فارقة في مسيرة الشركة الرامية إلى ضمان مستقبل الطاقة في دولة الإمارات، من خلال الابتكار والتعاون الاستراتيجي، لافتاً إلى أنه باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تُسهم محطة الظفرة للطاقة في توفير البنية التحتية الحيوية اللازمة لتشغيل الجيل القادم من مراكز البيانات، وتعزيز ريادة الدولة العالمية في هذا المجال.
وأضاف أن الطاقة الأساسية المرنة التي ستوفرها هذه المحطة بشكل رئيسي ستسهم في دعم المشاريع المتنامية من مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة بطاريات التخزين على نطاق واسع، مما يوفر القدرة الانتقالية الضرورية لدمج مستويات أعلى بكثير من الطاقة النظيفة في الشبكة، مؤكداً التزام «مياه وكهرباء الإمارات» بتحقيق نظام طاقة متطور ومنخفض الكربون يلبّي الزيادة المطّردة في متطلبات الاقتصاد الرقمي على مدار الساعة، بالتزامن مع تسريع الانتقال نحو مستقبل مستدام وخالٍ من الكربون.
وأعرب عن التطلع إلى العمل عن كثب مع شركة «طاقة» خلال مرحلتي التسليم والتشغيل لضمان قيام محطة الظفرة بتقديم الدعم اللازم لأمن الطاقة ومواكبة النمو المتسارع للقطاع الرقمي في الدولة.
وإضافة لمشروع محطة «الظفرة»، ستتولى شركة «طاقة لشبكات النقل»، التابعة لمجموعة «طاقة»، تطوير بنية تحتية متقدمة لشبكة نقل الكهرباء بهدف ربط القدرة الإضافية، التي ستُولدها هذه المحطة مع مصادر طلب جديدة للطاقة، بما يُمكِّن من الحصول على طاقة كهربائية موثوقة مع بصمة كربونية أقل.
يُذكر أن محطة «الظفرة» لتوليد الكهرباء، كجزء من الاستثمارات المعلن عنها بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و«طاقة» وشركة «مصدر»، ستوفر الدعم لمشروع «مصدر»، الأول من نوعه في العالم، والذي سيوفر إمدادات من الكهرباء المولَّدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة يومياً، سبعة أيام في الأسبوع، ما يُعيد تأكيد مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في مجال الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة والبنية التحتية منخفضة الكربون.
وتوفير طاقة كهربائية بقدرة تصل إلى 1 جيجاواط من الأحمال الأساسية المولدة من مصادر الطاقة المتجددة يومياً، سيكون أكبر منظومة طاقة كهربائية في العالم تجمع بين الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، وستورد الكهرباء إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. 
وتستهدف «طاقة» رفع إجمالي قدرتها لتوليد الكهرباء إلى 150 جيجاوات بحلول عام 2030، ويشمل ذلك مشاريع الطاقة المتجددة من خلال حصتها البالغة 43% في شركة مصدر، فيما تواصل شركة «طاقة» التقدم وفق خططها نحو تحقيق طموحات هذا النمو.

أخبار ذات صلة «مبادلة للطاقة»: الغاز الطبيعي يشكّل 70% من إنتاج محفظتها الاستثمارية ارتفاع الناتج الصناعي في كوريا بنسبة 0.9% خلال نوفمبر

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

«موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم

 

 

ساو باولو، البرازيل (الاتحاد)

أخبار ذات صلة تعاون بين «أبوظبي البحرية» و«بوليتكنك البحرين» في قطاع النقل البحري والتقنيات الحديثة «موانئ أبوظبي» تُطلق شبكة لوجستية برية متكاملة لتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية بالدولة


أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي استحواذها على شركة «كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا» («سي إل آي»)، المشغل المستقل الرائد لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أميركا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية.
وبلغت القيمة الإجمالية (القيمة المؤسسية) لصفقة الاستحواذ 3.1 مليار درهم (ما يعادل 835 مليون دولار)، ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من العام الجاري، رهناً باستيفاء الشروط المعتادة لإغلاق الصفقات، بما في ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية وموافقات الهيئات المعنية بمكافحة الاحتكار. كما تم الاتفاق على مواصلة فريق الإدارة العليا لشركة «سي إل آي» أداء مهام إدارة الشركة.
ويقع مقر شركة «سي إل آي» في مدينة ساو باولو البرازيلية، وتدير من خلاله اثنتين من أهم محطات تصدير البضائع الزراعية السائبة في البرازيل بموجب عقدي امتياز طويلي الأجل، وهما محطة «سي إل آي سول» في ميناء سانتوس، الرائدة في تصدير السكر والبوابة الرئيسية لتصدير الذرة وفول الصويا، ومحطة «سي إل آي نورتي»، البوابة الحيوية لتصدير الحبوب في ميناء إيتاكي ضمن «قوس الشمال» البرازيلي، المنطقة الجغرافية الاستراتيجية المُطلة على حوض الأمازون، والتي تعد مركزاً لوجستياً حيوياً وممراً واعداً للصادرات الزراعية.
ووافقت مجموعة موانئ أبوظبي على الاستحواذ على شركة «سي إل آي» من مالكَيها «ماكواري لإدارة الأصول» وشركة «آي جي 4 كابيتال». وتمتلك «سي إل آي» نسبة 100% من «سي إل آي نورتي» التي تشغّل محطة في ميناء إيتاكي، وحصة 80% في «سي إل آي سول» التي تشغّل محطة في ميناء سانتوس.
ويمثل الاستحواذ على شركة «سي إل آي» نقلة نوعية في مسيرة مجموعة موانئ أبوظبي، حيث يضعها في مصاف أبرز المشغلين المستقلين لمحطات البضائع الزراعية السائبة في أميركا الجنوبية، مما يتيح لها وصولاً استراتيجياً إلى مجموعة واسعة من الفرص الجديدة تستفيد منها قطاعات أعمالها، لاسيما القطاع البحري والشحن، والقطاع اللوجستي، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع الرقمي.
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: يمثل استحواذنا على شركة «سي إل آي» ودخولنا بشكل رسمي إلى أسواق أميركا اللاتينية علامة فارقة في مسيرة نمو المجموعة، تتماشى مع توجهها الاستراتيجي الرامي إلى توسيع الحضور العالمي، وتعزيز أنشطتها المتنامية في قطاع الأغذية الزراعية، أحد أهم مجالات أعمالنا، وانسجاماً مع رؤية قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات، سنواصل جهودنا نحو تمكين التجارة في واحدة من أبرز أسواق السلع الزراعية وأسرعها نمواً على مستوى العالم، بما يعود بالنفع على متعاملي المجموعة وكامل شبكتنا العالمية.
ويدعم دخول مجموعة موانئ أبوظبي إلى البرازيل استراتيجية التوسع الجغرافي للمجموعة، وجهود تطوير محور تجاري رئيسي جديد يربط الشرق بالغرب، ويصل أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية بكل من شبه القارة الهندية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وتجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات متقدمة مع تكتل «ميركوسور» التجاري في أميركا الجنوبية الذي يضم البرازيل، لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الإماراتية، تقدر إجمالي الاستثمارات الإماراتية في البرازيل بنحو 5 مليارات دولار، كما يجمع البلدين شراكة استراتيجية نشطة، حيث أبرما اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي وأزالا العديد من الحواجز الضريبية والاستثمارية لرفد التجارة البينية.
من جانبه، قال فرناندو لوهمان، رئيس شركة «ماكواري لإدارة الأصول» في البرازيل: يواصل قطاع الصادرات الزراعية البرازيلي إظهار مرونة كبيرة، وقدرة لافتة على ترسيخ مكانة البلاد ضمن قائمة أبرز موّردي السلع الزراعية في العالم، وتؤكد «ماكواري» بصفتها مستثمراً طويل الأمد في البرازيل التزامها بالإشراف المسؤول على أصول البنى التحتية الحيوية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحسين قنوات الربط، وتعزيز موقع البلاد على خارطة التجارة العالمية، ونحن واثقون من امتلاك مجموعة موانئ أبوظبي للإمكانيات التي تتيح لها دعم المرحلة التالية من نمو «سي إل آي».
بدوره، قال باولو توديسكان ماتوس، الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة «آي جي 4 كابيتال»: واصلنا منذ دخولنا كمساهمين في شركة «سي إل آي» التركيز على تعزيز قدراتها التشغيلية، وتوسيع حضورها الاستراتيجي، ودعم أنشطتها لتحقيق نمو مستدام في قطاع صادرات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، ونحن على يقين بأن مجموعة موانئ أبوظبي هي المالك الاستراتيجي الأنسب للبناء على هذا الزخم، انطلاقاً من خبرتها في تمكين التجارة العالمية، وإمكاناتها في قطاع البنية التحتية، ورؤيتها طويلة الأمد التي ستدعم نمو الشركة.
ويتيح هذا الاستحواذ لمجموعة موانئ أبوظبي فرصة قيّمة للدخول إلى أسواق أميركا اللاتينية، إذ يوفر لها منصة لتعزيز حضورها الإقليمي.
ويتمتع قطاع الأغذية الزراعية بأهمية بارزة ضمن استراتيجية التوسع العالمي المدروس للمجموعة، وهو ما تعكسه العديد من الاستثمارات الرئيسية التي خصصتها مؤخراً في هذا المجال.
وفي عام 2025، سجلت الموانئ والمحطات في شمال البرازيل أسرع معدلات النمو في البلاد، مما يرسخ الدور الاستراتيجي لممر «قوس الشمال» في إعادة رسم الخريطة اللوجستية للبلاد. وتضطلع المحطتان بدور رئيسي في ربط الأسواق العالمية بمناطق الإنتاج في البرازيل التي تعد أكبر الدول المصدرة للسكر، وأحد أكبر مصدّري الحبوب في العالم.

مقالات مشابهة

  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
  • وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • ارتفاع سعر الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء
  • الحديدة .. بدء توريد وتركيب 190 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل المتضررين بالدريهمي
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • تمهيدًا لافتتاحه.. رئيس شركة مياه البحيرة يتفقد تجهيزات مركز خدمة العملاء بإيتاي البارود