مصر تتسلم 3.5 مليارات دولار ضمن مشروع تطوير علم الروم
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
تسلمت مصر 3.5 مليارات دولار ضمن الصفقة الاستثمارية الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة من الأرض في نطاق منطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربيّ، بمحافظة مطروح، في مصر.
يأتي ذلك ضمن شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة الديار القطرية التي تم توقيع عقدها في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء في مصر، محمد الحمصاني في بيان إن هذا المبلغ يُمثل قيمة "الثمن النقدي" وهو الشق الأول ضمن الاتفاق، ويتبعه شق ثانٍ هو "مقابل عيني" بمساحة بنائية من المكون السكني بالمشروع تتمثل في وحدات سكنية، يُستهدف أن يتحقق من بيعها بعد استلامها قيمة تُقدر بـ1.8 مليار دولار، فضلا عن استحقاق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حصة تعادل نسبة 15% من صافي أرباح المشروع، أي صافي أرباح شركة المشروع والكيانات التابعة والمسيطر عليها؛ سواء من الديار القطرية أو شركة المشروع، وذلك بعد استرداد كامل الكلفة الاستثمارية المستردة طبقا لأحكام الاتفاق.
ويمتد المشروع الذي تقدر تكلفته بنحو 29.7 مليار دولار، على مساحة نحو 4900 فدان (الفدان الواحد يعادل 4200 متر مربع) بطول 7.2 كيلومترات من شواطئ البحر المتوسط، وعلى بعد 480 كيلومترا شمال غرب القاهرة، ومن المتوقع أن يسهم في توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل، وأرباح تصل إلى 1.8 مليار دولار سنويا.
مشروع علم الرومووفق بيان لشركة الديار القطرية، يهدف المشروع إلى تحويل "علم الروم" إلى وجهة سياحية واستثمارية متكاملة تضم:
مناطق سكنية وسياحية وتجارية وخدمية. مجمعات وأحياء سكنية راقية. مشاريع سياحية وترفيهية تشمل بحيرات صناعية مفتوحة ملاعب غولف ومارينا لليخوت. إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل منطقة حرة خدمية، ومحطات لتوزيع الكهرباء وتحلية المياه ومعالجتها، ومستشفيات مدارس وجامعات، وعددا من المقرات الحكومية. إعلانيشار إلى أن القاهرة والدوحة اتفقتا في أبريل/نيسان الماضي على حزمة استثمارات، كان أبرزها موافقة قطر على ضخ 7.5 مليارات دولار للاستثمارات المباشرة، ضمن جهود مصر لتأمين تمويل خليجي يسهم في تخفيف أعباء الديون الخارجية وتقليص عجز الموازنة العامة للدولة.
سيتي غيتوفي مشروع آخر في مصر، أرست شركة الديار القطرية-مصر عقد تنفيذ إحدى حزم الأعمال الرئيسية بمشروع "سيتي غيت" في القاهرة الجديدة في نطاق العاصمة القاهرة على شركة "كونكريت بلس" إحدى الشركات المصرية في مجالي المقاولات والهندسة، بإجمالي قيمة تعاقدية تبلغ 3.5 مليارات جنيه مصري (73.38 مليون دولار).
ومشروع "سيتي غيت" أحد أبرز المشروعات ضمن محفظة الديار القطرية في السوق المصرية، ويمتد على مساحة تقدر بنحو 8.5 ملايين متر مربع في موقع إستراتيجي يربط بين القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، بإجمالي استثمارات تتجاوز 12 مليار دولار عند اكتماله، إلى جانب شبكة متكاملة من الخدمات والمرافق تشمل مناطق أعمال وملاعب غولف عالمية المستوى ومرافق تعليمية وصحية ورياضية، ومساحات خضراء واسعة، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التطوير المختلفة.
الاستثمارات القطرية في مصروتتنوع الاستثمارات القطرية في مصر بين القطاعات المالية والعقارية والسياحية والطاقة، ويُعد بنك قطر الوطني (QNB) أحد أكبر البنوك الخاصة في مصر، بينما تمثل شركة الديار القطرية أحد أبرز المستثمرين في مشروعات عقارية كبرى.
وتسهم شركة قطر للطاقة في عدد من مشروعات الطاقة الحيوية في مصر، تشمل التنقيب والاستكشاف وإنتاج النفط والغاز، إلى جانب المشاركة في مشروعات التكرير والتصنيع البترولي.
وبلغت أرباح بنك قطر الوطني -ثاني أكبر بنك خاص من حيث الحجم والأداء في مصر- 26.4 مليار جنيه (562.3 مليون دولار)، بنسبة نمو 63% عن عام 2023.
ووصل إجمالي أصول البنك إلى 820 مليار جنيه (17.46 مليار دولار)، بزيادة 30%، كما بلغت ودائع العملاء لدى البنك 680 مليار جنيه (14.48 مليار دولار).
حجم الاستثمارات بلغ حجم الاستثمارات القطرية في مصر 618.5 مليون دولار عام 2024. قيمة التبادل التجاري الكلي بلغت 128.4 مليون دولار بين البلدين خلال عام 2024. الصادرات المصرية لقطر بلغت 93.4 مليون دولار. الصادرات القطرية إلى مصر بلغت 44.3 مليون دولار. تحويلات المصريين المقيمين في قطر بلغت 819.5 مليون دولار عام 2024، وتُعد التحويلات من الخارج أحد المصادر الهامة للعملة الأجنبية لمصر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات شرکة الدیار القطریة ملیون دولار ملیار دولار القطریة فی فی مصر
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.