تحت حماية الاحتلال .. مستوطنون يعتدون على أهالي الرشايدة ويصيبون أربعة مواطنين
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، إثر اعتداء وحشي نفذته مجموعات من المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية الرشايدة، الواقعة جنوب شرق بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
تفاصيل الاعتداء الميدانيأفادت مصادر محلية وطبية بأن مجموعة من المستوطنين المدججين بالسلاح هاجموا أطراف قرية الرشايدة، واعتدوا بالضرب المبرح على عدد من الأهالي والمزارعين أثناء تواجدهم في أراضيهم.
وأكدت المصادر أن الاعتداء أسفر عن إصابة أربعة مواطنين، بينهم امرأة، بجروح ورضوض متفاوتة، وصفت حالاتهم بين الطفيفة والمتوسطة، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتزامن هذا الهجوم مع اقتحام قوات الاحتلال للقرية، حيث وفر الجنود الحماية للمستوطنين ومنعوا المواطنين من الدفاع عن أنفسهم أو التصدي للمعتدين، مما أدى إلى تفاقم الإصابات وحالة من الذعر بين السكان، لا سيما الأطفال والنساء.
استهداف ممنهج للتجمعات الرعويةتعد قرية الرشايدة من المناطق التي تواجه استهدافاً استيطانياً مكثفاً، نظراً لموقعها الاستراتيجي المطل على البحر الميت ومساحاتها الرعوية الواسعة.
ويهدف المستوطنون من خلال هذه الاعتداءات المتكررة إلى تضييق الخناق على مربي الماشية والرعاة، ودفعهم لترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني وتكريس البؤر الرعوية غير القانونية التي أقامها الاحتلال في المنطقة.
وأشارت تقارير حقوقية إلى أن وتيرة هذه الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث شملت الاعتداءات إطلاق النار المباشر، وسرقة الأغنام، وتدمير المحاصيل الزراعية، ومنع الوصول إلى آبار المياه، في محاولة واضحة لتهجير السكان قسرياً.
تصعيد مستمر في الضفة الغربيةيأتي اعتداء الرشايدة في سياق موجة تصعيد أوسع تشهدها مختلف محافظات الضفة الغربية.
فبالتزامن مع أحداث بيت لحم، سجلت مراكز رصد الانتهاكات اعتداءات مماثلة في مسافر يطا جنوب الخليل، وهجمات بالحجارة على مركبات الفلسطينيين قرب قرية دير جرير شرق رام الله.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن شهر ديسمبر الحالي شهد تسجيلاً قياسياً للاعتداءات التي تنفذها ميليشيات المستوطنين، وسط غياب تام للمحاسبة وتواطؤ مباشر من قبل جيش الاحتلال الذي بات يوفر الغطاء الأمني والقانوني لهذه الجماعات لتنفيذ مخططات الضم الزاحف في الضفة.
ردود الفعل الشعبية والحقوقيةأدانت فعاليات وطنية وحقوقية فلسطينية هذا الاعتداء، محذرة من "حرب شاملة" تشنها جماعات المستوطنين ضد القرى والتجمعات النائية.
ودعت المؤسسات الدولية إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياسة التنكيل والتهجير.
من جانبهم، أكد أهالي قرية الرشايدة تمسكهم بأراضيهم رغم التهديدات المستمرة، مطالبين بضرورة تعزيز اللجان الشعبية للحراسة وتوفير الدعم اللازم للمزارعين والرعاة لتمكينهم من الصمود في وجه التمدد الاستيطاني الذي يلتهم آلاف الدونمات من أراضي المحافظة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بيت لحم قصف مستوطنين فلسطينيون قریة الرشایدة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
أكدت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وكشفت الهيئة في بيان لها الأحد، أن "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة لجيش الاحتلال) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".
وأضافت أن تلك المخططات "تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استعمارية (استيطانية) جديدة في عدد من مستعمرات (مستوطنات) الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".
وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة "جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة "ألون شفوت" في آذار/ مارس 2025، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة "ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات "بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".
واعتبرت أن "هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".
وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد "بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتداداً لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".
وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة "يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.