علامة غير متوقعة تكشف إصابة طفلك بالتوحد وفرط الحركة.. طريقة المشي
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
توصل علماء إلى أن طريقة وقوف ومشي الأطفال، وتحديدًا شكل بروز منطقة أسفل الظهر والمؤخرة، قد تحمل دلالة خفية على الإصابة باضطراب طيف التوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وفقًا لدراسات أجنبية حديثة.
ما علاقة وضعية الجسم عند الأطفال بالتوحد؟وأوضحت الأبحاث أن بعض الأطفال دون سن العاشرة يظهر لديهم ما يُعرف بـ«وضعية الحوض المائل للأمام»، وهي وضعية تجعل المؤخرة تبدو أكثر بروزًا، أشبه بما يُسمى بـ«مشية البط»، رغم أنها ليست أكبر حجمًا في الواقع.
وأظهرت ملاحظات على أطفال مصابين باضطراب طيف التوحد (ASD)، أن زاوية ميل الحوض للأمام أثناء المشي تكون أكبر بنحو 5 درجات مقارنة بالأطفال غير المصابين.
وهذا الميل يؤثر على توازن الجسم ويجعل الطفل يعوض ذلك بطريقة غير طبيعية في الوقوف والمشي، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ويشير العلماء إلى أن التوحد قد يصاحبه بعض السلوكيات مثل :
ـ المشي على أطراف الأصابع
الجلوس لفترات طويلة في أوضاع متكررة
ـ تيبّس عضلات الفخذ والحوض
وهي عوامل تساهم في شد عضلات الورك وزيادة ميل الحوض للأمام، ما يصعّب الحفاظ على وضعية جسدية متوازنة.
وربطت دراسات سابقة ظهور التوحد باضطرابات في نمو مناطق معينة من الدماغ، مثل:
ـ المخيخ
ـ العقد القاعدية
وهي مناطق مسؤولة عن الحركة والتوازن والتحكم العضلي، ما يفسر التغيرات في نمط المشي ووضعية الجسم لدى الأطفال المصابين.
وكشفت أبحاث أجريت في إيطاليا واليابان، أن هذه التغيرات في وضعية الحوض تصبح أكثر وضوحًا لدى الأطفال في سن المدرسة، خاصة بين 8 و10 سنوات.
وفي دراسة إيطالية نُشرت في مجلة Frontiers in Psychology استخدمت تحليل الحركة ثلاثي الأبعاد لمقارنة مشية أطفال مصابين بالتوحد بغيرهم.
وأظهرت النتائج، أن الأطفال المصابين يميلون بالحوض للأمام أكثر من الطبيعي عند ملامسة القدم للأرض، مع حركة أقل في مفصل الكاحل.
وأكد الباحثون، أن شدة أعراض التوحد ترتبط مباشرة بمدى اضطراب المشي، وهو ما قد يؤدي إلى:
ـ آلام أسفل الظهر
ـ آلام في الورك أو الركبة
ـ صعوبة في الأنشطة التي تتطلب توازنًا أو حركات سريعة
ويشدد العلماء على أن ميل الحوض للأمام لا يسبب التوحد، ولكنه قد يكون علامة مبكرة أو أثرًا جانبيًا ناتجًا عن تأثير التوحد على العضلات والتوازن.
وقد يساعد رصده مبكرًا في تقديم دعم علاجي مثل العلاج الطبيعي أو التمارين التصحيحية.
وأظهرت دراسة يابانية، أن أطفالًا مصابين بـ ADHD، خاصة الأولاد في عمر 9 إلى 10 سنوات، لديهم ميل في الحوض للأمام بنحو 4.5 درجات أكثر من أقرانهم، وارتبط هذا الميل بشكل وثيق بأعراض فرط الحركة والاندفاع.
وتشير أحدث مراجعة لمراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) إلى أن طفلًا واحدًا من كل 31 طفلًا تم تشخيصه باضطراب طيف التوحد.
كما تتداخل حالات التوحد وADHD بنسبة قد تصل إلى 50–70%.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علامات التوحد اضطراب طيف التوحد فرط الحركة وتشتت الانتباه أعراض التوحد عند الأطفال طیف التوحد فرط الحرکة
إقرأ أيضاً:
بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
كل إنسان في الدنيا عنده خطوط حمراء لا يسمح لاحد بتجاوزها وعنده نوع معين من العلاقات يراه مقبولا ونوع اخر يراه مرفوضا تماما ولذلك ظهرت فكرة العلاقات المحظورة التي تختلف من شخص لاخر ومن بيت لاخر ومن مجتمع لاخر ايضا فما يراه البعض امرا عاديا قد يراه غيرهم خيانة او قلة احترام او تجاوزا لا يمكن السكوت عنه
العلاقات المحظورة ليست دائما مرتبطة بالحب او الخيانة كما يعتقد البعض لكنها اوسع من ذلك بكثير فهناك اشخاص يعتبرون التدخل الزائد في حياتهم نوعا من العلاقات المرفوضة وهناك من يرفض الصداقة القائمة على المصلحة فقط وهناك من يرفض ان تتحول العلاقة بين الناس الى استغلال او تحكم او ضغط نفسي مستمر
في بعض البيوت تعتبر الصراحة المطلقة شيئا مزعجا بينما يراها اخرون اساس اي علاقة ناجحة وهناك من يرفض فكرة السيطرة داخل العلاقة ويرى ان الحب الحقيقي يقوم على الحرية والثقة وليس على المراقبة والشك والخوف الدائم وهناك اشخاص لا يقبلون ان يدخل احد في خصوصياتهم مهما كانت درجة القرب بينهما لانهم يعتبرون الخصوصية حقا لا يجب المساس به
ومن اخطر العلاقات المحظورة تلك التي تجعل الانسان يفقد نفسه بالتدريج عندما يعيش شخص في علاقة تجبره كل يوم على التنازل عن كرامته او مبادئه او راحته النفسية فهنا تتحول العلاقة من مساحة امان الى عبء ثقيل حتى لو كان الطرف الاخر قريبا او محبوبا فالانسان يحتاج الى احترام وتقدير اكثر من حاجته الى الكلمات الجميلة
هناك ايضا من يرى ان العلاقات القائمة على الكذب محظورة مهما كانت الاسباب لان الثقة عندما تنكسر يصبح من الصعب اعادتها كما كانت والبعض يرفض العلاقات التي تقوم على المقارنة الدائمة او التقليل من الطرف الاخر لان ذلك يقتل المشاعر بالتدريج ويحول الحياة الى منافسة مرهقة بدلا من ان تكون دعما واحتواء
وفي زمن مواقع التواصل اصبحت العلاقات اكثر تعقيدا فهناك من يعتبر نشر تفاصيل الحياة الخاصة امرا عاديا بينما يراه اخرون تعديا على الخصوصية وهناك من يرى ان التواصل المستمر مع الغرباء بدون حدود نوع من العلاقات المرفوضة بينما يعتبره غيرهم حرية شخصية لا تستحق النقاش
الحقيقة ان العلاقات المحظورة ليست قائمة ثابتة يلتزم بها الجميع لكنها انعكاس لطبيعة كل انسان وتجاربه وقيمه وما عاشه في حياته ولذلك لا يمكن الحكم على مشاعر الناس بسهولة لان لكل شخص حدوده التي يشعر بعدها بالراحة او الاذى
وفي النهاية تبقى العلاقة السليمة هي التي تمنح الانسان شعورا بالامان والاحترام والراحة دون خوف او ضغط او استنزاف نفسي فاي علاقة تجعل الانسان يفقد نفسه او كرامته او سلامه الداخلي هي علاقة يجب التوقف امامها مهما كان اسمها او شكلها