هل يجب خلع الساعة والخاتم أثناء الوضوء؟.. الإفتاء: يكفيك تحريكهما فقط
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم خلع الساعة أو الخاتم أثناء الوضوء، خوفًا من عدم وصول الماء إلى ما تحتهما، وما إذا كان ذلك واجبًا أم لا.
حكم خلع الساعة أو الخاتم أثناء الوضوءوأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الأصل في الوضوء هو تعميم الماء على أعضاء الوضوء، بحيث يصل الماء إلى جميع أجزاء العضو، مؤكدًا أن هذا هو المقصود الشرعي من الغسل في الوضوء.
وبيّن أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن الساعة أو الخاتم إذا كانا ضيقين ويمنعان وصول الماء إلى ما تحتهما، فيجب تحريكهما حتى يصل الماء إلى الجلد، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بإعادة الوضوء لمن رأى في قدمه لمعة لم يصبها الماء، مما يدل على وجوب استيعاب العضو بالماء.
هل تبطل الصلاة بسبب الخطأ في نطق تشكيل القرآن؟.. أمين الإفتاء يجيب
حصاد دار الإفتاء 2025.. 27 إصدارا علميا جديدا يجمع بين التراث والمعاصرة
الإفتاء: التحايل على القوانين وقرارات الدعم المالي خيانة للأمانة وأكل أموال الناس بالباطل
متى نصوم الأيام البيض في شهر رجب؟.. الإفتاء: اغتنمها خلال 68 ساعة
وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء إلى أن تحريك الخاتم ورد في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، سواء ثبت أنه كان يحرك خاتمه أو لم يثبت، فإن المعنى العام واضح، وهو الحرص على وصول الماء إلى جميع أجزاء العضو، وهذا هو المقصد الأساسي.
وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن خلع الساعة أو الخاتم ليس واجبًا طالما أمكن تحريكهما ووصل الماء إلى ما تحتهما، موضحًا أن المطلوب من المتوضئ هو الاجتهاد في إيصال الماء، لا المشقة أو التعقيد، فإذا تحقق وصول الماء صح الوضوء ولا حرج عليه.
هل طين الشوارع نجس وينقض الوضوء؟وفي إطار بيان الأحكام الشرعية، أكدت دار الإفتاء أن طين الشارع الأصل فيها الطهارة، فإذا أصاب الوحلُ المصلي في بدنه أو ثيابه أو حذائه فهو طاهر، ما لم تكن عَيْنُ النجاسة ظاهرة فيه، فيجب حينئذ إزالتها، أمَّا إذا لم ير عينها فمعفو عنها ولا يلزم المكلف شيء بخصوصها، وفي كل الأحوال لا تكون إصابته بالطين ناقضًا للوضوء أو موجبًا له بحالٍ من الأحوال.
أثر طين الشوارع على صحة الوضوءوأكدت دار الإفتاء، في فتوى رسمية على موقعها الإلكتروني، أنه إذا أصاب المسلمَ شيء من طين الشارع بعد سقوط المطر، فالأصل في الطين الناتج عن امتزاج تراب الأرض مع مياه الأمطار الطهارة؛ لِأَنَّه اختلاط مَاءٍ طَاهِرٍ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48].
واستشهدت دار الإفتاء بآراء عدد من العلماء ومنهم:
قال الإمام البَغَوِي في "معالم التنزيل" (3/ 448، ط. دار إحياء التراث العربي): [﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، والطهور هو: الطاهر في نفسه الْمُطَهِّرُ لغيره، فهو اسم لما يُتَطَهَّرُ به] اهـ.
وروى سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي... وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.
حكم الوضوء بعد الإصابة بطين الشوارعقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (1/ 438، ط. دار المعرفة): [اسْتُدِلَّ به على أنَّ الطَّهُورَ هو الْمُطَهِّرُ لغيره؛ لِأَنَّ الطَّهُورَ لو كان المراد به الطاهر لم تثبت الخصوصية، والحديث إنما سِيقَ لإثباتها] اهـ.
فإذا هَمَّ الْمُكَلَّفُ بأداء الصلاة وقد أصاب ثيابه أو بدنه هذا الْوَحْلُ؛ فصلاته صحيحة ووضوؤه باقٍ؛ لأن الأصل طهارة طين الشوارع ولا نخرج عن هذا الأصل إلا بيقين.
أمَّا إذا كان الطين مختلطًا بنجاسةٍ ظاهرةٍ عَيْنُهَا: وَجَبَ على الْمُكَلَّفِ إزالة عين النجاسة التي عَلِقَتْ بثيابه أو بدنه، وغَسْلُ محلها ما أمكن ذلك، ولا تُؤَثِّرُ إصابة النجاسة في وضوء الْمُكَلَّفِ؛ إذ ليست النجاسة من نواقض الوضوء، فلا ينتقض بها.
قال الإمام الشُّرُنْبُلَالِي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 66، ط. المكتبة العصرية): [وردغة الطين والوَحْل الذي فيه نجاسة عفو، إلا إذا علم عين النجاسة للضرورة] اهـ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بـ دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء الوضوء عويضة عثمان أمین الفتوى بـ دار الإفتاء وصول الماء الماء إلى
إقرأ أيضاً:
بعد تناول الوجبات الدسمة.. مشروبات تحارب الانتفاخ وتعزز صحة الجهاز الهضمي
تزداد الشكوى من الانتفاخ وعسر الهضم بعد تناول الوجبات الغنية بالدهون والبروتينات، خاصة خلال المناسبات والأعياد التي تشهد تنوعاً في الأطعمة وكثرة في كمياتها، وفي مثل هذه الحالات، ينصح خبراء التغذية باللجوء إلى بعض المشروبات الطبيعية التي تساعد على دعم عملية الهضم وتخفيف الشعور بعدم الارتياح، وفقاً لما أورده تقرير نشره موقع "هارفارد هيلث".
ويؤكد المختصون أن الجهاز الهضمي يبذل جهداً أكبر عند التعامل مع الوجبات الثقيلة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء والغازات والتقلصات، لذلك يمكن لبعض المشروبات الطبيعية أن تسهم في تحسين كفاءة الهضم وتهدئة المعدة وتقليل الأعراض المزعجة.
مشروبات تساعد على الهضم
يأتي النعناع في مقدمة المشروبات المفيدة للجهاز الهضمي، إذ يساعد على تهدئة عضلات المعدة والأمعاء والتقليل من التقلصات والغازات، كما يُعرف الزنجبيل بقدرته على تحفيز حركة الجهاز الهضمي وتخفيف الإحساس بالغثيان والامتلاء بعد تناول الطعام.
وتُعد بذور الشمر من الخيارات التقليدية المستخدمة للمساعدة في الحد من الانتفاخ وتهدئة المعدة، بينما يساهم الكمون في تنشيط الإنزيمات المسؤولة عن هضم الطعام وتقليل تراكم الغازات داخل الأمعاء.
كما يُنصح بتناول مشروب القرفة لما له من دور في دعم عملية الهضم وتنشيط الدورة الدموية، إلى جانب الماء الدافئ المضاف إليه الليمون، والذي يساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وتقليل احتباس السوائل في الجسم، ويبرز مشروب الزبادي مع الموز كخيار مفيد لدعم صحة الأمعاء، لاحتوائه على البروبيوتيك الذي يعزز نمو البكتيريا النافعة.
عادات تقلل مشكلات الهضم
ولا تقتصر العناية بالجهاز الهضمي على المشروبات فقط، بل تشمل أيضاً اتباع بعض السلوكيات الصحية، مثل تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، والحد من المشروبات الغازية، وتجنب الإفراط في تناول الحلويات بعد الوجبات الغنية باللحوم.
كما يُنصح بالمشي لفترة قصيرة بعد تناول الطعام، وتقسيم الوجبات إلى كميات معتدلة على مدار اليوم، ما يساعد على تخفيف الضغط على المعدة والأمعاء ويحد من الشعور بالانتفاخ.
الماء.. سر الصحة والهضم السليم
يُعد الماء من أهم العناصر التي يحتاجها الجسم يومياً للحفاظ على وظائفه الحيوية، إذ يشارك في تنظيم درجة حرارة الجسم، ونقل العناصر الغذائية، والحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا والأنسجة.
كما يؤدي الماء دوراً أساسياً في تحسين عملية الهضم من خلال المساعدة على تكسير الطعام وامتصاص المغذيات بكفاءة أكبر، فضلاً عن مساهمته في الوقاية من الإمساك عبر دعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.
ويساعد شرب الماء بانتظام على تعزيز كفاءة الكلى في التخلص من الفضلات والسموم، كما ينعكس الترطيب الجيد إيجابياً على وظائف الدماغ، حيث يدعم التركيز والانتباه ويقلل الشعور بالإجهاد والصداع.
ويسهم الماء في الحفاظ على نضارة البشرة ومرونتها، ما يجعله عنصراً أساسياً للصحة العامة، وينصح الخبراء بتناول الماء على فترات منتظمة طوال اليوم، مع زيادة الكميات عند ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة الأنشطة البدنية، لضمان بقاء الجسم في حالة ترطيب مثالية تدعم مختلف وظائفه الحيوية.