هكذا قرأت المنصات إعطاء ترامب الضوء الأخضر لنتنياهو بضرب إيران
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
زيارة مفاجئة وطويلة ومستعجلة تلك التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واللافت فيها كان ما اعتبر ضوءا أخضر لضرب إيران.
وأثار توقيت الزيارة -التي جاءت بطلب من نتنياهو- أسئلة وتكهنات حول الدواعي إلى عقد مثل هذا اللقاء الخامس بين الرجلين خلال العام الجاري والذي يتزامن مع إجازة الأعياد.
والأمر غير العادي والطبيعي هو أن الزيارة تستغرق نحو أسبوع، في حين كان الاعتقاد أنها زيارة ليوم واحد. وليست هذه المرة الأولى التي تمتد فيها زيارة نتنياهو إلى عدة أيام، غير أن الظروف كانت مختلفة في المرات السابقة، وكذلك المخاطر المفتوحة عليها من حروب المنطقة ونزاعاتها.
ومن الواضح وبحسب أغلب تقديرات المحليين والإعلام الغربي، فإن إيران كانت الطبق الرئيسي في اللقاء بين ترامب ونتنياهو ويذهب مسؤولون إسرائيليون للقول إن نتنياهو مكلف بحث الرئيس الأميركي على اتخاذ إجراءات ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، بحسب صحيفة "تايمز" الأميركية.
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي تعهد بعدم السماح لإيران بالوصول إلى سلاح نووي. وأشارت إلى أن نتنياهو قد يسعى للحصول على موافقة واشنطن على ضرب المنشآت الإيرانية، في سياسة تشبه استهداف حركة المقامة الإسلامية (حماس) في غزة عبر جولات قصيرة من المعارك.
وأضافت الصحيفة أن الخيار الثاني لنتنياهو يتمثل في محاولة إقناع ترامب بدعم كامل لإسرائيل ضد إيران، وهو خيار يبدو مستبعدا، لأن الرئيس الأميركي يُعرّف نفسه بأنه صانع سلام في الشرق الأوسط.
ولهذا كان ترامب واضحا ومباشرا عندما سئل عن احتمال دعمه لهجوم إسرائيلي على إيران، فقال إنه "إذا استمرت إيران في برنامجها الصاروخي، فأنا أؤيد توجيه ضربة لها. أما إذا استمرت في برنامجها النووي، فيجب أن تكون الضربة فورية وسريعة".
إعلانهذا الضوء الأخضر أشعل منصات التواصل تساؤلات وتحليلا وقراءة من خطوة ترامب والتي استدعت ردا من الرئيس الإيراني والذي غرد عبر منصة "إكس" بالقول إن رد "إيران على أي عدوان سيكون قاسيا ومثيرا للندم".
علي شمخاني مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي غرد على منصة "إكس" قائلا إن "القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لا يمكن احتواؤها أو السماح بها". وأضاف أن "أي عدوان سيواجه ردا فوريا وحاسما يفوق تصور مخططيه".
وغردت الصحفية هبة مسالحة أن "المشهد العام يوحي بانسجان بين ترامب ونتنياهو من التصريحات إلى التفاصيل وحتى في اللباس".
أما المحلل السياسي ياسر الزعاترة فنقل عن صحيفة "هآرتس" عنوان مقال مثير "ترامب حين يفاجئ نتنياهو بأكثر بكثير مما تأمّل".
وكشف الأكاديمي عبد الله الشايجي عن "نقطة ضعف ترامب والتي يعرفها نتنياهو والمتمثلة بالمديح والإشادة بشكل مبالغ فيه".
أما حساب "الحرب العالمية الثالثة" فنقل عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" قولها إن "ترامب أعطى الضوء الأخضر لضرب إيران".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم الرئیس الأمیرکی
إقرأ أيضاً:
تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.
كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.
وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.
واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.
كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة