مدير وحدة حوار بـ الإفتاء: الشريعة الإسلامية علم له أصول وليس مجرد آراء
تاريخ النشر: 30th, December 2025 GMT
أكد الدكتور طاهر زيد، مدير وحدة حوار بـ دار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية ليست أفكارًا عامة أو آراءً مفتوحة لكل من شاء أن يتحدث فيها، وإنما هي علم راسخ له أصول ثابتة وجذور عميقة، موضحًا أن مشايخ العلم قديمًا كانوا يقولون: «من أراد الوصول فعليه بالأصول»، لأن كل ما لا يقوم على أصل ثابت سرعان ما يتهاوى ويزول.
وأوضح مدير وحدة حوار بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن كثيرًا من التساؤلات تدور حول ما إذا كانت الشريعة علمًا منضبطًا أم مجرد فكر يمكن لأي شخص أن يخوض فيه، مؤكدًا أن الشريعة بالمعنى العلمي هي المنهج والطريق الذي فهم به علماء المسلمين مراد الله سبحانه وتعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم من الوحي الشريف، وهي نتاج اجتهادات علمية تراكمت عبر القرون.
ما هي الصيغ التي ينعقد بها النذر؟.. أمين الإفتاء يجيب
هل يجب خلع الساعة والخاتم أثناء الوضوء؟.. الإفتاء: يكفيك تحريكهما فقط
هل تبطل الصلاة بسبب الخطأ في نطق تشكيل القرآن؟.. أمين الإفتاء يجيب
حصاد دار الإفتاء 2025.. 27 إصدارا علميا جديدا يجمع بين التراث والمعاصرة
وبيّن مدير وحدة حوار بدار الإفتاء أن هناك فرقًا بين الشريعة والفقه، فالشريعة هي الإطار والمنهج الكلي، بينما الفقه هو ثمرة هذا المنهج في صورة أحكام تفصيلية، موضحًا أن الشريعة لها أصول وفروع، وهذه الأصول مدونة في علم مستقل يُعرف بعلم أصول الفقه، وهو الذي يحدد مناهج الفهم والتأويل عند علماء المسلمين.
وأشار مدير وحدة حوار بدار الإفتاء إلى أن من الأصول المتفق عليها بين العلماء القرآن الكريم والسنة النبوية، فإذا نزلت مسألة احتاج الناس لمعرفة حكمها، فإنهم ينظرون أولًا في القرآن ثم في السنة لاستنباط الحكم، من خلال آليات علمية دقيقة لا يقوم بها إلا العلماء الثقات المجتهدون، مؤكدًا أن تحديد هذه الأصول جاء لأن الشريعة وليدة الوحي الإلهي.
وأكد أن ما يميز الشريعة الإسلامية عن غيرها من القوانين والتشريعات أنها وحي من عند الله سبحانه وتعالى، وأن هذا الوحي نُقل إلينا بنظام دقيق قائم على الإسناد، فالقرآن محفوظ في الصدور جيلًا بعد جيل، بسلاسل متصلة تعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قيل إن هذه الأمة هي أمة الإسناد.
وأضاف أن فكرة الإسناد لم تقتصر على القرآن والحديث فقط، بل امتدت إلى المدارس الفقهية، فمدرسة الإمام الشافعي، على سبيل المثال، ما زالت ممتدة منذ وفاته عام 204 هجرية حتى اليوم، ينتقل فيها العلم فقيهًا عن فقيه بسند علمي متصل.
وشدد على أن علوم الشريعة لها طبيعة خاصة، ولا يصح أن يتصدر لها من لم يتلقها تلقيًا صحيحًا، فليست مجرد معلومات يمكن تحصيلها من الإنترنت أو بالقراءة العامة، مؤكدًا أن جوهر العلم الشرعي هو حسن التلقي، وأن البركة في الإسناد، كما كان يردد مشايخ العلم، وهو ما يحفظ للشريعة انضباطها وعمقها عبر الأزمان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء الشريعة الشريعة الإسلامية الشریعة الإسلامیة دار الإفتاء أن الشریعة
إقرأ أيضاً:
المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة عصام خليل، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو جاءت حاملةً رسائل واضحة بشأن مواصلة بناء الدولة المصرية على أسس علمية، ومواجهة الفساد بكل صوره، وترسيخ مؤسسات الدولة، وصون مقدرات الوطن، بما يعكس رؤية متكاملة لاستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
وثمّن الحزب ما أكد عليه الرئيس من أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل وفق رؤية علمية، ومواجهة الفساد، والاستمرار في البناء والتنمية، معتبرًا أن هذه الرسائل تمثل جوهرًا أساسيًا في مسيرة الدولة الحديثة، وتؤكد أن قوة الجمهورية الجديدة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتحقيق أفضل إدارة لموارد الدولة.
وأكد الحزب أن حديث الرئيس عن استخلاص الدروس من التجارب الوطنية، والبناء على النجاحات وتجاوز أوجه القصور، يعكس منهجًا مسؤولًا في إدارة الدولة، يقوم على قراءة الواقع بعقلية علمية، بعيدًا عن الجمود، بما يضمن استمرار التطوير وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
كما أعرب حزب المصريين الأحرار عن تقديره للرسائل الوطنية التي حملتها كلمة الرئيس في هذه المناسبة، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات في استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز قدراتها، وترسيخ أمنها واستقرارها، بما يحقق تطلعات الشعب المصري ويحفظ مقدرات الوطن.