«جعلوني زوجة» قبل الآوان.. حين تُباع الطفولة في مزاد الأهل
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
نهاية نوفمبر 2024، تلتقط الطفلة «دنيا» 13 عامًا، أنفاسها بملامح تبدو عليها الحيرة والخوف، وتمتلأ عيونها بدموع تكاد تُخفيها، أثناء جلوسها جوار والدها مع سيدة أخرى «الخاطبة»، تبادله أطراف الحديث حول جريمة عُقدت النية على ارتكابها ضد الصغيرة، في مقهي رث بإحدى حواري مصر القديمة. فالتقطت أطراف حديثهما ليتجمد الدم في عروقها؛ وانهمرت دموعها، جراء ما سمعته من خبر تزويجها.
"دنيا" واحدة ضمن آلاف الفتيات اللاتي يتعرضن لزواج القاصرات، الذي بلغت 15% من نسب عقود الزواج وفق أخر احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وتزويجهن بالمخالفة لقانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، ويعد الباب الخلفي للإتجار للبشر وفق القانون رقم 64 لسنة 2010.
يتم استخدامهن كأداة لتفريغ شهوات جنسية لأزواج يكبرهن بفارق كبير في العمر، لتحدث مشكلات اختلاط الأنساب ورفض توثيق عقود الزواج العرفي بعد وصول العروس للسن القانوني المحدد بـ18 عامًا، إضافة لمخاطر صحية بسبب الحمل المبكر أو هروبهن من جحيم الأزواج ليتخذن من الشارع مأوي، وهنا تصبحن فريسة للذئاب البشرية.
"قانون الطفل المصري رقم 126 لسنة 2008 لا يعترف بزواج الفتاة قبل سن الـ 18 عامًا، وعليه فإن أي تصادق أو توثيق يتم قبل هذا السن يعتبر تحايلاً على القانون".. بهذه الكلمات بدأ سمير الشفي، المحامي المتخصص في شئون الأسرة، حديثا مؤكدا أن هذه الجرائم تعتبر جريمة اتجار بالبشر.
وأضاف "الشفي"، أن الدولة تواجه جريمة الاتجار بالبشر بعقوبات مغلظة واردة في قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، إذا توافرت فيها شروط استغلال القاصر جنسيا أو ماديا، ومن تلك الشروط الاستغلال تحت ستار الزواج: كـ "الزواج السياحي" أو "زواج الصفقة" الذي يكون القصد الأول منه هو تحقيق منفعة مادية للأب أو الولي، أو استغلال الفتاة جنسيًا، انعدام الرضا القانوني كون الزوجة أقل من 18 عامًا يجعلها فاقدة للأهلية القانونية لإبداء الرضا الصحيح، ويتحول الفعل إلى استغلال.
وتابع : العقوبة في تلك الجرائم تكون السجن المشدد وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه، وقد تصل إلى السجن المؤبد في حالات الأذى الجسيم أو الوفاة.
وبالعودة لـ"دنيا" أثناء جلوسها على مقهي مصر القديمة ترجل شخص في منتصف العقد الرابع من العمر، نحو والدها وتبادلا أطراف حديث، قادهم لتوقيع " عقد زواج عرفي"- من نسختين- لتوقع الطفلة مرغمة لزوج يكبرها بنحو 22 عامًا. لتتم عملية بيع الأب لابنته مقابل 20 ألف.
"بابا باعني علشان الفلوس"
صباح اليوم التالي للزواج، مشادة كلامية بين زوجها ووالدها الذي طلب زيادة مبلغ بيع ابنته، كشفت سر التزويج أمام صاحبة العقار. لتصرخ "دنيا" "بابا باعني علشان الفلوس"، ولم تصدق " صاحبة العقار"، هول ما سمعته، وبدت على وجهها الدهشة .. تصمت قليلا ثم تسأل: "عمل معاكي شيء ؟".. بكل براءة ترد : "لا مضربنيش "... لتكرر السؤال بطريقة أخري وبتلميحات عن العلاقة الجنسية: "العريس عمل معاكي حاجة ؟".. لتفهم قصدها: "أيوه نام معايا مرتين".
على الفور أبلغت صاحبة العقار خط نجدة الطفل التي حررت بدورها محضرًا وأحيل الأب في القضية رقم 13104 لسنة 2024، جنايات مصر القديمة، للمحاكمة بتهمة الاتجار في البشر.. وصدر حكما بسجنه 3 سنوات مشدد في 26 نوفمبر 2025، لتعود الطفلة لمنزلها، في انتظارها مأساة جديدة، فوالدها هارب من العدالة بعد الحكم عليه بالسجن المشدد بقضية اتجار بالبشر.. وأشقاءها القصر بلا معيل.
أمر إحالة والد دنيا
الدكتور "مجدة إمام"، عميد مركز التخطيط الاجتماعي والثقافي، بمعهد التخطيط القومي، تقول إن نسبة زواج القاصرات في مصر لـ 15% من نسب عقود الزواج سنويًا، مضيفة، أنه ينتشر في صعيد مصر وفي الدلتا، لصغيرات حرمن من طفولتهن ومن التعليم، فالأب يزوج طفلته للتخلص من الأعباء المالية التي تقع على كاهله.
بعد 13 عامًا من زواجها وتحديدًا مارس 2023، قررت "هند عبد العزيز"، العودة بأبنائها الخمسة من المدينة المنورة حيث تعيش مع زوجها السوداني الجنسية، لمسقط رأسها في الإسكندرية " شمال مصر"، ولكنها عادت بدونهم إثر حيلة الزوج الذي طلب وداع أطفاله قبل السفر بيومين ليدبر حيلته ويهربهم لمسقط رأسه هو في أم درمان السودانية. لتكتشف الأم المؤامرة بعد إقلاع الطائرة التي تقل أبنائها الذين تتراوح أعمارهم ما بين السنتين والتسع سنوات بعد فوات الأوان.
"هند"، ضحية أخري من زواج الصفقة في عمر الـ15 عامًا، لتعود معنا بذكرياتها في 2011 أثناء عودتها من مدرستها الإعدادية بحي المنتزه في الإسكندرية "شمال مصر"، والفرحة تشكل ملامح وجهها، إثر وضع اسمها في قائمة المتفوقين، لتنطلق نحو كورنيش المندرة الشهير ليشاركها الشاطئ فرحتها المؤقتة قبل خبر ساقه والدها إليها "جهزي نفسك للزواج جايلك عريس"
فأُصيبت "هند"، بصدمة خاصة بعد زواجها من عريس يكبرها بـ12 سنة، حيث سافر والدها لعقد قرانها بتوكيل خاص في السودان في صفقة بـ 2700 دولار ما يقارب 16 ألف جنيه إنذاك للتحايل على القانون الذي يمنع الزواج في مصر للفتاة قبل 18 سنة.
انتقلت بعدها مع زوجها للإقامة في المدينة المنوة، وهناك بدأ يعاملها كـ"أمة" فقد أخفى جواز سفرها، ونال جسدها وصلات من التعذيب والضرب والإهانة، ومنعها من الاتصال بأهلها، وحولها لأداة لتفريغ شهواته الجنسية.. "زوجي كان بيعاملني كطفلة وتحملت الضرب والذل من زوجي لآن أهلي باعوني ومش هيصرفوا عليا "..هكذا وصفت "هند" حالها بعد انجابها 5 أطفال.
إثر عملية التعذيب تعرضت "هند"، لجلطة فى المخ، لتقرر الانفصال عن زوجها، لتحصل على حكم قضائي بالطلاق من أول جلسة.
ورغم كل العقبات والظروف لم تستسلم وبدأت فصلاً جديدًا من المعاناة والبحث عن أولادها منذ سنتين على أمل عودتهم لحضنها.. ويكتفي والدها الذي أجبرها على الزواج المبكر بدور المتفرج على معاناة ابنته التي باعها بحفنة من المال قبل بضع سنوات.
في عام 2012 بمركز سوهاج تقدم عامل لخطبة "منى" 13 سنة، والذي تربطه بها صلة قرابة من ناحية الأم، العروسة حاصلة على الشهادة الابتدائية ولم تكمل تعليمها، وعلى الفور وافق والدها على الارتباط، واستمرت فترة الخطوبة ثلاثة أشهر ليتم تحديد حفل الزفاف، ليوقع العريس على وصل أمانة 200 ألف جنيه كتأمين لحقوق العروسة، لحين عقد قرانها رسميا بعد بلوغها السن القانوني.
بعد شهرين من الزواج شعرت "منى" بتعب شديد في منطقة البطن، لتكتشف أنها حامل في شهرها الأول، ليبتسم الزوج دون التفكير في المخاطر التي قد تتعرض لها.
وتُضيف الدكتورة "مجدة إمام": في حالة وفاة الزوج قبل عقد القران الرسمي بعد بلوغ الأم السن القانوني، قد يظهر أطفال مجهولي النسب بسبب رفض أسرة الزوج الاعتراف بالأطفال، كما توجد مشاكل تتعلق بتسجيل الأطفال في الأحوال المدنية تمهيدا لاستخراج شهادات ميلاد لهم.
وتابعت:" الشخص الذي يتزوج من فتاة قاصر لديه رغبات جنسية يريد اشبعها فالزواج أسرة ومشاركة وسعادة وأفكار وحلم وتكوين أسرة سعيدة".
شرق محافظة "سوهاج" في مدينة ساقلتة "جنوب مصر"، لم تكمل "هند كمال"، حياتها التعليمية، بسبب ظروف أسرتها الاقتصادية، وفضلت مساعدة والدتها في أعمال المنزل، وذات يوم من شهر يناير من عام 2013، بينما كانت تجلس مع والدتها وكان عمرها 14سنة في ذلك الوقت دخلت جارتهم "هناء" لمنزلهم كعادتها.
حضور الجارة هذه المرة كان مختلفًا، قائلة: "بنتك جايلها عريس".. ترد والدة الفتاة: البنت لسه صغيرة والمأذون مش هينفع يكتب عليها".. لتقنع الجارة والدة الصغيرة بقبول العريس وكتابة ورق عرفي.. وتنهي كلامها "البنت حمل كبير في المصاريف عليكي أنتي وأبوها".
حدد يوم للزواج وحضر العريس بصحبة أقاربه وقاموا بكتابة عقد عرفي، ووقع العريس على وصل أمنة بـ150 ألف جنيه كنوع من الحفاظ على حقوق الطفلة لحين عقد قرانها بأوراق رسمية بعد بلوغها السن القانوني.. أنجبت "هند" طفلتها الأولى "بسنت" قبل مرور العام الأول على زواجها، ثم أنجبت طفلتها "جنا"، في العام الثاني، وقبل حلول العام الثالث توفي زوجها في حادث سير لتخرج روحه لبارئها.
عانت "هند"، في تربية طفلتيها فلا يوجد دخل ثابت لزوجها المتوفي وواجهت مشكلة استخراج شهادات ميلاد لابنتيها فالزوج توفي قبل اتمامها السن القانوني وعقد قرانها على يد مأذون، لتبدأ تحدي جديد لإثبات نسب الطفلتين.
"المعتقدات الخاطئة بأن الزواج سترة للبنت".. بهذه الكلمات وصفت الدكتورة مجدة إمام، حال بعض الأسر التي تسارع في زواج بناتها بسبب معتقدات توارثوها منذ مئات السنين، بان البنت ليس لها إلا بيت زوجها، دون النظر للعقبات التي قد تواجه الطفلة مثل المخاطر الصحية والمستقبل المجهول الذي قد يواجه الأطفال الناتجين عن تلك الزيجات.
وأضافت أن الفتاة القاصر تتعرض لجرائم عديدة بعد الانفصال مثل الاغتصاب والزنا فهي صغيرة السن وسهل استقطابها وقد تهرب من أسرتها بعد الزواج وتقع فريسة لذئاب بشرية، وفي بعض الأحيان تقوم القاصر بعد تخلي أسرتها عنها بإلقاء أطفالها في الشارع وقد لا تلام فهي طفلة تتخلص من طفلة.
الدكتورة مجدة إمام
"هند عبد العزيز.. منى.. وهند كمال.. دنيا ".. ضحايا لزواج القاصرات، سيظل بداخلهن جرح لن تخفي أثاره مع مرور السنين بسبب عادات وتقاليد أسرهن الذين أجبروهن على الزواج المبكر ووأد طفولتهن مقابل حفنة من المال، فالأولى مازالت تبحث عن أطفالها منذ أكثر من سنتين، والثانية أصبح ابنها مسجل في شهادة الميلاد باسم عمه، والثالثة تكافح لتربية أطفالها بعد رحيل زوجها بعد معاناتها في إثبات نسبهم، والرابعة صدر حكم بالسجن ضد والدها الذي باعها مقابل المال وأصبح أشقائها بلا معيل.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: زواج القاصرات القاصرات الزواج العرفي زواج الصفقة اخبار الحوادث زواج القاصرات السن القانونی عقد قرانها ألف جنیه
إقرأ أيضاً:
بين الزواج والتنازل عن ميراثي.. تفاصيل جديدة بشأن فتاة بني سويف
أثارت استغاثة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحدثت عن تعرضها لمشكلات وخلافات مع أسرتها، في واقعة دفعت الجهات المعنية إلى التحرك لفحص البلاغات وكشف ملابسات القضية.
وبين تضامن واسع ومطالب بسرعة الوصول إلى الحقيقة، عادت القضية لتسلط الضوء على أهمية حماية الفتيات، والتعامل مع مثل هذه البلاغات بجدية، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق وفقًا للقانون.
وعلقت مها أبو بكر، المحامية بالنقض، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي قالت، وفقًا لتصريحاتها، إنها استيقظت داخل مصحة بمحافظة القاهرة بين أشخاص لا تعرفهم، بعدما نُقلت إليها وهي فاقدة الوعي، بأمر من شقيقها، بسبب حبها لشاب ورفضه زواجها منه.
وقالت مها أبو بكر إن الواقعة، إذا ثبتت الاتهامات أمام القضاء، تتضمن اقتران عدة جنح وجنايات قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، موضحة أن شقيق الفتاة قد يواجه هذه العقوبة، وكذلك والدتها إذا ثبت اشتراكها في الواقعة بالتحريض، إذ إن المحرض في الجرائم يعاقب بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي وفقًا للقانون.
وأضافت المحامية بالنقض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الأشخاص الذين اصطحبوا الفتاة من منزلها إلى المصحة قد تطبق عليهم أيضًا العقوبات القانونية، كما أن إعطاء أي شخص عقارًا دون رضاه يعد جريمة يعاقب عليها القانون، وإذا ثبت وجود مخالفات داخل المصحة التي احتُجزت بها الفتاة، فقد تتعرض للجزاءات القانونية التي قد تصل إلى الغلق.
وأوضحت أن احتجاز أي شخص داخل مصحة أو دار رعاية أو أي مكان آخر دون سند قانوني يُعد احتجازًا دون وجه حق، وهو فعل يعاقب عليه القانون.
ولفتت إلى أن إعطاء شخص أي عقار دون موافقته يمثل جناية، كما أن الاحتجاز القسري، أو الخطف بطريق التحايل، أو إجبار شخص على التنازل عن ميراثه، قد يشكل جرائم يعاقب عليها القانون، وقد تتعدد الاتهامات بحسب ظروف كل واقعة.
وأشارت إلى أن العقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد، مؤكدة أنه إذا ترتب على الواقعة وفاة المجني عليها، فقد تواجه القضية اتهامات أشد وفقًا لما تقرره جهات التحقيق والمحكمة.
وتابعت أن القضية لم تعد بيد أي فرد، وأنه حتى إذا تنازلت الفتاة عن المحضر، فلن يتوقف سير الدعوى، لأن الواقعة تُعد جناية، والجنايات لا يجوز فيها التنازل من جانب المجني عليه، موضحة أن للقاضي، وفقًا للمادة (17) من قانون العقوبات، سلطة النزول بالعقوبة درجة أو درجتين وفقًا لظروف كل قضية.
اعترافات شقيق الفتاةولفتت إلى أن أفراد أسرة الفتاة سيواجهون العقوبة القانونية بسبب ما ارتكبوه، مؤكدة أن التنازل لن ينهي القضية، خاصة بعد اعترافات شقيق الفتاة التي أدلى بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية.
وكشفت أن الأمر كان قد يختلف إذا اقتصرت الأقوال على الفتاة وحدها، إذ كان من الممكن أن تعدل عن أقوالها، إلا أن ما صدر من شقيقها من اعترافات عزز من وجود أركان الجريمة، وأصبح للقانون كلمته في هذه الواقعة.
وقالت هايدي الشابوري فتاة بني سويف، صاحبة الاستغاثة من أسرتها، إن الخلاف تصاعد؛ بعد تمسكها بإتمام زواجها من عماد، مؤكدة أن أسرتها أبلغتها بأنها لن تكتب لها قائمة منقولات؛ إذا أصرت على الزواج منه.
وأضافت أن والدتها قالت لها: «عايزة تتجوزيه؟؛ غوري بره البيت»، ثم طالبتها- بحسب روايتها- بالتوقيع على «تنازل عن نصيبها في الميراث»؛ بدعوى أن عماد «واخدك عشان يطمع فيكي».
وأضافت، أنها أوضحت أن نصيبها من الميراث كان عبارة عن “شقة واحدة فقط”، وأنها لم تحصل على غيرها، مشيرة إلى أن تلك الشقة كان لها مشترٍ، دفع جزءًا من ثمنها، وطلب مهلة لسداد المبلغ المتبقي.
وقالت إنها استخدمت الأموال التي حصلت عليها في شراء شقة أخرى بمنطقة شرق بني سويف، مؤكدة أنها عندما اتهمتها أسرتها بأنها اشترت الشقة لصالح عماد؛ ردت عليهم قائلة: «تعالوا هاخدكم من إيديكم وهوديكم الشقة اللي فاضية بتاعتي، أنا جايباها في شرق، وآدي عنوانها أهو بالتوكيل الرسمي اللي باسمي»، كما عرضت عليهم أيضًا الشقة التي كانت ستقيم فيها مع عماد بمنطقة غرب، والتي تضم الأثاث الذي اختارته بنفسها.
وأشارت هايدي إلى أن أسرتها وافقت بعد ذلك مبدئيًا على استكمال الإجراءات، فبدأت في جمع أغراضها؛ استعدادًا لمرحلة كتابة القائمة، لكنها فوجئت عند عودتها إلى المنزل بوجود ابن عمها، حيث عادت المناقشات مرة أخرى.
وأكدت أنها كررت موقفها، قائلة: «أنا اللي هعيش»، موضحة أن الانفصال السابق لا ينتقص من قيمة الرجل، وأن المعيار الحقيقي بالنسبة لها هو أن يقدر زوجته، ويحميها، ويكون «سندها وضهرها».
وأضافت، مُخاطبة أسرتها: «ما تسألونيش لو أنا أخدت واحد تاني، الرتب والمناصب اللي أنتوا عايزينها، حد فيكم هيوقف لي لو أنا بابي اتقفل عليا وما تعرفوش عني حاجة».