الشوبكي .. اليمن صراع نفوذ للسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم!
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
#سواليف
قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة #عامر_الشوبكي إن ما يجري في #اليمن اليوم يتجاوز كونه صراعًا داخليًا، ولا يمكن فصله عن سياق أوسع يتمثل في إعادة رسم #خرائط_النفوذ في واحدة من أخطر مناطق العالم استراتيجيًا.
وأوضح الشوبكي أن التطورات الأخيرة تعكس بوادر تصادم نفوذ حقيقي بين #السعودية والإمارات داخل الساحة اليمنية، ولا سيما في الجنوب والشرق، مشيرًا إلى أن الخلاف يتمحور حول المنافذ البحرية، وملف النفط، والطرق الاستراتيجية.
وبيّن أن هذه ليست المرة الأولى التي تتباين فيها حسابات الرياض وأبوظبي، إلا أن ما يميّز المرحلة الحالية هو حساسية التوقيت، وخطورة المكان، ووضوح البيانات الرسمية الصادرة عن الجانبين، ما يدل على أن الصراع بات يطفو إلى السطح بشكل غير مسبوق.
مقالات ذات صلة صحة غزة: مرضى السرطان يواجهون حكمًا بالإعدام البطيء 2025/12/30وأشار الشوبكي إلى أن هذا التصادم يأتي في قلب أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، جنوب السعودية مباشرة، وفي توقيت تشهد فيه المنطقة دخول إسرائيل على خط البحر الأحمر و #باب_المندب عبر اعتراف مفاجئ بإقليم صوماليلاند، وهي منطقة تتمتع أصلًا بحضور إماراتي اقتصادي ولوجستي منذ سنوات.
وأوضح أن مضيق باب المندب يمر عبره ما بين 10% و12% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، ونحو 8% إلى 10% من تجارة الغاز المسال، إضافة إلى أكثر من 20 ألف سفينة سنويًا، ما يجعله شريان حياة للطاقة والتجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.
وأضاف الشوبكي أن المعادلة الحالية بالغة الحساسية، إذ يخضع شمال المضيق لضغط وسيطرة #الحوثيين، فيما قد يشهد جنوبه تموضعًا إسرائيليًا غير مباشر عبر صوماليلاند، وهو ما يعكس إدراك إسرائيل المتزايد لأهمية هذا الممر، خاصة بعد تجربة تعطيله من قبل الحوثيين، وتأثير ذلك على اقتصادات دول حوض البحر الأحمر وحوض المتوسط واوروبا.
وأشار إلى أن هذا الواقع قد يفرض معادلات نفوذ جديدة تمتد من الموانئ اليمنية والسعودية، مرورًا بالسودان، وصولًا إلى قناة السويس في مصر، محذرًا من أن الأخيرة قد تصبح خاضعة لتوازنات جديدة لا تتحكم بها الدول العربية وحدها كما كان الحال تاريخيًا.
ولفت الشوبكي إلى تقارير وتسريبات مقلقة تتحدث عن مشاريع موانئ لدعم الاقتصاد الإثيوبي عبر البحر الأحمر من خلال صوماليلاند، وهي خطوة – إن تمت – ستُقرأ في القاهرة كتحرك مباشر يمس الأمن القومي المصري.
وأضاف أن الأخطر من ذلك هو ما تردد في بعض التقارير والتسريبات عن استعداد صوماليلاند لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين قد تصل إلى نحو مليون شخص، مؤكدًا أن مثل هذه السيناريوهات ستكون لها ارتدادات سياسية وديموغرافية كبرى على مستوى الإقليم بأكمله.
وأشار الشوبكي إلى أن تجدد الخلاف الخليجي داخل الساحة اليمنية لا يهدد اليمن وحده، بل يفتح الباب أمام إحياء نزاعات حدودية وخلافات مؤجلة داخل الخليج نفسه، لا سيما بين السعودية والإمارات، وبعضها مطروح أصلًا على طاولة الأمم المتحدة، ما ينذر باستنزاف عربي مزدوج في توقيت بالغ الخطورة.
واختتم الشوبكي بالتأكيد على أن ما تشهده المنطقة اليوم يمثل مرحلة إعادة تشكيل للقوة والسيطرة والاقتصاد في الشرق الأوسط، عبر مسارات لا تخدم الاستقرار الإقليمي ولا تصب في مصلحة الأمن أو الاقتصاد العربي، محذرًا من أن اليمن قد يعود مجددًا كساحة استنزاف مفتوحة في وقت يحتاج فيه الإقليم إلى التهدئة لا إلى صراعات النفوذ وإثبات السيطرة، منوّهًا إلى أن ميناء العقبة الأردني، بوصفه المنفذ البحري الوحيد للأردن، سيكون جزءًا من هذه المعادلة المعقدة بما يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد والأمن الوطني.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عامر الشوبكي اليمن خرائط النفوذ السعودية باب المندب الحوثيين إلى أن
إقرأ أيضاً:
اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من انزلاق البلاد إلى مزيد من التصعيد والانخراط في الصراع الإقليمي بالمنطقة، بالتزامن مع بحث اجتماع عسكري للحكومة اليمنية مع قيادات من تحالف دعم الشرعية تطورات الوضع العسكري.
وقال غروندبرغ، في بيان له، إن "الأعمال التصعيدية تنذر بدفع اليمن نحو مزيد من المواجهة، وتعميق انخراطه في بيئة إقليمية متقلبة أصلا، وزيادة معاناة الشعب اليمني".
وأشار إلى أنه لا يزال من الممكن تغيير المسار والتوجه نحو مفاوضات تضع مصالح اليمن وشعبه في صميمها، مؤكدا أن التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية في اليمن سيسهم أيضا في تعزيز الاستقرار بالمنطقة.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء استئناف جماعة أنصار الله (الحوثيين) هجماتهم على السفن التجارية، موضحا أن ذلك يترتب عليه تجدد تعطيل الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
وذكر أنه عقد على مدى الأسابيع الماضية سلسلة مكثفة من اللقاءات والمشاورات مع أطراف يمنية وجهات فاعلة إقليمية ودولية، لافتا إلى أن أولوياته في ظل تصاعد التوترات تتمثل في الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022، ومنع العودة إلى صراع أوسع نطاقا، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة.
ومنذ 14 يوليو/تموز الجاري، كثف غروندبرغ تحركاته حيث وصل إلى سلطنة عمان وعقد محادثات مع مسؤولين عمانيين وقياديين من الحوثيين، قبل أن ينتقل لاحقا إلى السعودية، حيث التقى مسؤولين يمنيين وسعوديين قبل أن يعود فيما بعد إلى مسقط مجددا في إطار مساعيه لخفض التصعيد.
رفع الجاهزية العسكريةعلى صعيد متصل، عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي برفقة عدد من قيادات وزارة الدفاع اجتماعا موسعا في مدينة مأرب وسط البلاد لبحث تطورات الوضع العسكري في البلاد، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.
ووفق موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية، فقد ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العسكرية في مسرح العمليات، وآليات تعزيز التنسيق والتكامل بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يضمن كفاءة الأداء في تنفيذ المهام الوطنية.
إعلانووجّه العقيلي، خلال الاجتماع، بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وتعزيز مستوى التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء والتعامل مع المستجدات الميدانية.
والخميس، أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.
وكانت جماعة الحوثي أعلنت، مساء الأربعاء، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
والاثنين الماضي، أعلن الحوثيون فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.
ومنذ نحو شهر، تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة، وجماعة أنصار الله بعد أكثر من 4 سنوات من التهدئة النسبية.