دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قالت رغد ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، في ذكرى إعدامه، إن ذكراه حاضرةً في ضمير الشعوب الحية، وحذرت من أن ما يشهده العراق من أزمات جاء نتيجة ما قالته إنه "مشروع متكامل استهدف تفكيك مؤسسات الدولة، وتهجير أبنائها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي".

وقالت رغد صدام في بيان صوتي نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا، الثلاثاء: "في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد القائد الشهيد صدام حسين، رحمه الله، نستحضر سيرة رجلٍ تحول إلى رمزٍ راسخٍ في وجدان الأحرار، ولا تزال ذكراه حاضرةً في ضمير الشعوب الحية، حيث تُرفَع صوره في محطاتٍ مفصلية داخل دولٍ عربية وغير عربية، وأصبح أحد رموز الشجاعة في مواجهة التحديات، حيث إن ذكر اسمه لا يزال يؤرِق من يحكمون العراق اليوم"، حسب وصفها.

وأضافت ابنة الرئيس العراقي الراحل: "إن ما يشهده بلدُنا من أحداثٍ وأزماتٍ لم يكن وليدَ الصدفة، بل جاء ثمرةَ مشروعٍ متكاملٍ استهدف تفكيك مؤسسات الدولة، وتهجير أبنائها، وتمزيق نسيجها الاجتماعي، وقد تفاقم هذا الواقع مع النفوذ الإيراني في مختلف مفاصل ما يُسمى بالدولة، مستفيداً من فراغٍ سياسيً وأمنيً صُنع بفعل قراراتٍ غير مدروسة، أفضت إلى إضعاف السيادة الوطنية وهدم مفهوم الدولة، وكل ذلك نتيجة فشلٍ سياسيً متراكم، عجز أصحابُه عن بناء دولةٍ حقيقية، ودفع الشعب العراقي ثمن كل ذلك، داخل العراق وخارجه"، حسب قولها.

ومضت تقول: "إن اعترافَ الولايات المتحدة بفشل سياساتها في العراق لا يُعفيها من مسؤوليتها القانونية لما يجري في بلدنا، أما المسؤولية الأخلاقية فقد تجاوزها الغرب في صراعاته في المنطقة العربية، ولن يكون العراق ساحةَ تجارب لمشاريع الآخرين وأهدافهم غير المشروعة".

وقالت رغد صدام حسين: "أيها العراقيون الأبطال، إن المرحلة القادمة للتغيير في العراق تفرض عليكم شراكةً وطنيةً حقيقية مع كل المؤمنين بوطنهم، والعمل الجاد لمعالجة آثار الاحتلال والتخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بما يعيد للعراق دوره ومكانته".

وأردفت: "تقع اليوم على عاتقنا جميعاً المسؤوليةُ التاريخية لبلورة مشروعٍ وطنيً جامع، والمضي قدماً نحو تأسيس دولةٍ حديثةٍ ذات سيادةٍ كاملة، تقوم على وحدة الأرض والشعب، تُرفَع فيها الهوية الوطنية فوق كل الانتماءات الأخرى، وترفض التبعية والتدخل الأجنبي".

ومضت قائلة في ذكرى إعدام والدها: "أيّها الأحبة، لا تفقدوا الأمل، ولتبقَ ثقتكم كبيرة بالله في بناء مستقبلٍ زاهرٍ لبلدنا، ولا تدَعوا أي فرصةٍ لزعزعة هذه الثقة، فإيماني بإرادتكم كبيرةٌ جدًا، حتى وإن طغت على المشهد السياسي شخصياتٌ هزيلةٌ مؤقتة، هؤلاء لن يستطيعوا مصادرة إرادة الشعب الشجاعة".

وأشارت ابنة الرئيس العراقي الأسبق إلى "أن ما نعيشه اليوم ليس إلا مرحلةً عابرةً في مسار التاريخ، فالدولة تُبنى بوحدة أبنائها، والإيمان العميق بها، والعمل المنظم الواعي المسؤول، سيظل الولاء للوطن بعد الله سبحانه، ونرفض بشدة أن يكون القرارُ العراقي رهينةَ أيّ نفوذٍ أو مشروعٍ خارجي. لقد تجاوز العراقيون كل المحن، لأن في بلدنا الكفاءات والعقول والطاقات الشبابية التي تؤهله للنهوض من جديد، وبناء مستقبلٍ مشرقٍ مشرف".

وأوضحت رغد: "إن العهدَ الذي قطعته لأبي حين كان في الأسر عند العدو المحتل، والمكانةَ التي اختارها لي، عندما قال: مع اعتزازي بالنساء، إلا أن رغد اليوم تُوضَع في مصاف الرجال … ذلك عهدٌ ثابتٌ لن أتخلى عنه، ولن أتخلى عن وطني، وسنعمل سوياً مع كل العراقيين المؤمنين بوطنهم لإنقاذ العراق، والنصرُ قادمٌ لا محالة بإذن الله".

وختمت قائلة: "رحمك الله أبا عدي يا أعز الرجال، وأعز بلدك الذي قاتلت سنينَ مع شعبك دفاعاً عنه، رحم الله شهداء العراق الأبطال، عاش العراق حراً أبياً، وعاشت أمتنا العربية".

وبعدم محاكمته في العراق، تم تنفيذ الحكم بإعدام صدام حسين، صباح عيد الأضحى في 30 ديسمبر/ كانون الأول عام 2006، بتهمة "ارتكابه جرائم ضد الإنسانية".

واتُهم صدم حسين الذي حكم العراق في الفترة من 1979 حتى الاطاحة به واعتقاله من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2003، من قبل محكمة عراقية بارتكاب العديد من المجازر خلال فترة حكمه. وشمل ذلك مذبحة الشيعة عام 1982 في بلدة الدجيل، ومجزرة "حلبجة" عام 1988، والذي استخدم فيها أسلحة كيماوية ضد بلدة كردية خرجت لمعارضته.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الحكومة العراقية صدام حسين صدام حسین

إقرأ أيضاً:

الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي

قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.

وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.

وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.

وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.

وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.

وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.

مقالات مشابهة

  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي