فيتش تثبّت تصنيف العراق بنظرة مستقرة.. مشاريع تنمية وسياسات عزلت الاقتصاد عن الصدمات الخارجية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
31 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: في خطوة تعكس استمرار الثقة الدولية في الاقتصاد العراقي، أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقريرها الأخير تثبيت التصنيف السيادي للعراق عند مستوى «B-» مع نظرة مستقبلية مستقرة. يأتي هذا القرار في ظل تحديات إقليمية وعالمية مستمرة.
ويشير التقرير إلى أن الاحتياطيات الأجنبية القوية، التي غطت نحو 11.
في السياق ذاته، نجحت الإصلاحات الحكومية المتواصلة خلال السنتين الأخيرتين في تعزيز الثقة لدى المستثمرين الدوليين. وقد أسهمت هذه الجهود في تسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية، وتخفيض تكاليف الاقتراض، وتعزيز القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية، مما يمهد الطريق لتحسين التصنيف مستقبلاً عبر مكافحة الفساد وتهيئة بيئة تشريعية داعمة للاستثمار.
وعلاوة على ذلك، برزت مشاريع التنمية الكبرى كعامل رئيسي في هذا التقييم الإيجابي. فقد ساهمت خطوات الحكومة بالتعاون مع مؤسسات مالية عالمية في تعزيز الاستثمار في قطاعات مربحة، مثل مشروع «طريق التنمية» الذي يربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية بتكلفة تقدر بنحو 17 مليار دولار، إضافة إلى تطوير ميناء الفاو الذي يستهدف إنجاز مراحل أساسية بنهاية 2025 ليصبح أحد أكبر الموانئ في الشرق الأوسط.
كذلك، ركزت الجهود على القطاع النفطي، والصناعات التحويلية، والإسكان، والمدن الاقتصادية والذكية، فضلاً عن تحديث القطاع المصرفي. وفي هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الربيعي عبر منصة إكس أن «تثبيت التصنيف يمثل شهادة على نجاح الإصلاحات، ويفتح أبواب التمويل الدولي بتكلفة أقل».
من جانبه، علق المحلل المالي حسام التميمي عبر فيسبوك قائلاً: «هذا التثبيت يعكس حاجة العراق الماسة للاستثمار الأجنبي في المرحلة الحالية، ويؤكد أن الاستقرار الأمني والمالي يشكلان أرضية صلبة للانتقال إلى تصنيف أعلى».
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
مصر وإندونيسيا نحو تعاون أوسع.. الاقتصاد وحرب غزة يتصدران مباحثات وزيري الخارجية
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، سوجيونو، وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى الأولوية المتقدمة التي توليها مصر لتعزيز العلاقة مع جمهورية إندونيسيا، مؤكدًا الحرص على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القيادة السياسية في البلدين، والبناء على نتائج الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، بما يدفع مسيرة التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب ويحقق المصالح المشتركة.
وأوضح وزير الخارجية أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
وأشاد بالدور الهام الذي تضطلع به إندونيسيا في دعم عمل الرابطة باعتبارها الدولة المستضيفة للأمانة العامة، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وفي إطار التنسيق متعدد الأطراف، شدد «عبد العاطي» على ضرورة مواصلة التشاور مع إندونيسيا في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، مشيدًا بالدعم المتبادل لمرشحي البلدين في المنظمات الدولية، فضلًا عن توافق مواقف البلدين إزاء دعم جهود نزع السلاح النووي ومنع الانتشار النووي، وإقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية، مع الحرص على مواصلة التنسيق مع إندونيسيا في إطار مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، معربًا عن التطلع للمشاركة الفاعلة في الاجتماعات المقبلة للمجموعة خلال الرئاسة الإندونيسية للفترة 2026- 2027.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبد العاطي التطلع إلى أن يعكس التعاون التجاري والاستثماري المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، والعمل على الارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مستعرضًا في هذا السياق الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتيحه من مزايا تنافسية باعتبارها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بين البلدين، والعمل على إزالة القيود غير الجمركية التي تعوق نفاذ الصادرات الزراعية المصرية من الخضراوات والفاكهة إلى السوق الإندونيسية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري.
وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة في أسرع وقت، والدفع بالمسار الدبلوماسي وصولًا إلى حلول سلمية وفقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشددًا على رفض مصر الكامل لكافة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، وضرورة احترام سيادة الدول وسياسة حسن الجوار.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للموقف الإندونيسي الداعم للجهود المصرية، ورفض تهجير الفلسطينيين، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، كما ثمن المساعدات الإنسانية التي قدمتها إندونيسيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيدًا بالتنسيق الوثيق بين البلدين في مختلف المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية.
اقرأ أيضاًتحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا