مصلحة الجمارك: تفعيل التوقيع الإلكتروني إلزامي قبل بدء إجراءات التخليص الجمركي
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أعلنت مصلحة الجمارك المصرية عن بدء تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية "ACI" اعتبارًا من غد الأول من يناير 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقمنة وتيسير حركة التجارة عبر المنافذ الجوية.
وينص النظام على التزام الأطراف الرئيسيين، وهم المستورد أو وكيله "المخلص الجمركي"، المصدر الأجنبي، وشركات الشحن أو الخطوط الجوية، بإنشاء حسابات مفعلة على المنصات الإلكترونية المختصة، وتوفير وحدات توقيع إلكتروني صالحة، وإرسال بيانات الشحن والفواتير والمستندات المطلوبة قبل موعد الشحن بفترة كافية لضمان سير الإجراءات بكفاءة ودقة.
وفيما يتعلق بآليات وخطوات تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية "ACI"، الذي سيطبق اعتبارا من الغد، للأطراف الرئيسيين (المستورد المصري أو وكيله "المخلص الجمركي"، المصدر الأجنبي، وشركات الشحن أو الخطوط الجوية)، يجب أن يمتلك المستورد أو المستخلص الجمركي حساب مفعل على منصة "نافذة"، وجود وحدة توقيع إلكتروني سارية، والالتزام بإرسال طلب التسجيل المسبق قبل الشحن بوقت كاف، أما المصدر الأجنبي فيكون لديه حساب مفعل ومتحقق منه على منصة "كارجو إكس"، إدراج بيانات الشحنة والفاتورة إلكترونيا، وإرسال المستندات المطلوبة قبل الشحن بمدة كافية.
وتنقسم عملية التسجيل المسبق إلى مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى "قبل الشحن" وتشمل إرسال البيانات والمستندات إلكترونيا على منصة "بلوك تشن" والحصول على رقم "ACID"، أما المرحلة الثانية "بعد الشحن" وتشمل رفع البيانات الإلكتروني للمانيفست على منصة "نافذة".
ويقوم المستورد أو وكيله بالدخول إلى منصة "نافذة"، وإدراج بيانات الشحنة الأساسية (رقم المصدر الأجنبي، كود بلد التصدير، بيانات البنك، وصف السلعة، البنود الجمركية) قبل 8 ساعات على الأقل من مغادرة وسيلة النقل.
وبعد تقديم طلب استيراد شحنة جوية، تقوم المنظومة بتقييم المخاطر الأولية واستيفاء القيود الرقابية، ثم تصدر رقم تعريف الشحنة "ACID" أو ترفض الطلب مع بيان الأسباب، ويرسل النظام رقم التعريف "ACID" إلكترونيا إلى المصدر الأجنبي والمستورد أو وكيله الجمركي عبر البريد الإلكتروني المسجل.
ويعد رقم "ACID"، هو المرجع الأساسي للشحنة، ويجب أن يدرج في جميع مستندات الشحن والفواتير، وفي حالة الشحنات المجمعة يضاف الرقم الضريبي لوكيل الشحن المصري على البوليصة الكلية، كما يمكن تعديل البيانات بعد إصدار رقم "ACID"، حيث يمكن تعديل بعض البيانات الأساسية قبل الشحن، باستثناء بيانات المصدر والمستورد.
وتكون مدة صلاحية رقم "ACID"، ستة أشهر من تاريخ الإصدار، قابلة للتجديد بموافقة الجهات المختصة، وتلتزم شركات الطيران ووكلاؤها بإرسال قائمة التحقق قبل الإقلاع بحد أدنى 4 ساعات.
أما بالنسبة للمصدر الأجنبي، فيقوم بإرسال بيانات الشحنة إلكترونيا، بما في ذلك البيانات الرقمية للفاتورة عبر منصة "كارجو إكس"، مع تثبيت رقم "ACID" على جميع المستندات.
التعديلات بعد الإقلاع تتم عبر المنصة وفق ضوابط قانون الجماركويتعين على المستورد، بعد إصدار رقم "ACID"، تحميل الموافقات الاستيرادية المسبقة في الحالات التي يتطلب ذلك واعتماد المستندات إلكترونيا بالتوقيع الرقمي لبدء إجراءات التخليص المسبق.
وحول ما تفعله شركات الشحن بعد الإقلاع، فإنها تقوم برفع بيانات "المانيفست" الإلكتروني إلى منصة "نافذة" فور الإقلاع للرحلات القصيرة التي تستغرق أقل من 4 ساعات أو خلال ساعتين كحد أقصى لباقي الرحلات، و يتم التعامل مع أية تعديلات بعد الإقلاع، بأن تقدم شركات الطيران طلبات تعديل بوالص الشحن عبر المنصة، وفقا لضوابط قانون الجمارك.
ويلزم استخدام إذن التسليم الإلكتروني لكل شحنة، حيث يعد مستندا أساسيا للتعامل مع الجهات الجمركية، وتبدأ الجهات الرقابية في الفحص بعد وصول الشحنة مباشرة، لاستيفاء الإجراءات القانونية والجمركية، وفقا للائحة التنفيذية.
ويتم تسجيل الدخول إلى منصة "نافذة" من خلال موقع www.nafeza.gov.eg ثم يختار المستخدم طريقة الدخول بواسطة الأداة التعريفية "Token" أو بيانات الحساب، ويُفعّل التوقيع الإلكتروني قبل البدء في الإجراءات.
اقرأ أيضا
الأمم المتحدة: 3.45 مليار دولار ميزانية عام 2026 مع خفض الإنفاق
رغم هبوط الأسعار مؤقتًا.. الذهب يتجه لتسجيل أكبر مكاسب سنوية منذ 1979
أسعار الدواجن والبيض اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصلحة الجمارك مصلحة الجمارك المصرية الشحنات الجوية ACI كفاءة التخليص الجمركي التسجیل المسبق المصدر الأجنبی بیانات الشحن قبل الشحن أو وکیله على منصة
إقرأ أيضاً:
كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم
تواجه شركة 23andMe، التي أصبحت تُعرف حالياً باسم Chrome Holding Co.، أزمة قانونية جديدة بعد أن رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضدها على خلفية واحدة من أكبر حوادث تسريب البيانات في قطاع التكنولوجيا الصحية، وهي الواقعة التي طالت نحو 7 ملايين مستخدم في الولايات المتحدة.
وتتهم الدعوى، التي تقدم بها المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، الشركة بالفشل في حماية البيانات الشخصية والجينية لملايين العملاء، إلى جانب تضليل المستخدمين بشأن طبيعة وحجم الاختراق الذي تعرضت له أنظمتها خلال عام 2023.
وتُعد 23andMe واحدة من أشهر الشركات المتخصصة في اختبارات الحمض النووي، حيث تتيح للمستخدمين معرفة أصولهم العائلية وخلفياتهم الوراثية، فضلاً عن الحصول على معلومات تتعلق بالمخاطر الصحية والاستعدادات الجينية للأمراض المختلفة. إلا أن هذه البيانات الحساسة أصبحت محوراً لأزمة كبيرة بعدما تمكن قراصنة إلكترونيون من الوصول إليها وتسريبها.
وبحسب الدعوى القضائية، فإن الاختراق أثر على نحو 7 ملايين مستخدم، من بينهم أكثر من 855 ألف شخص من سكان ولاية كاليفورنيا. وتشير الاتهامات إلى أن الشركة لم تتخذ الإجراءات الأمنية الكافية لحماية المعلومات المتعلقة بالصحة والجينات والأقارب البيولوجيين والأصول العرقية للمستخدمين.
وترجع تفاصيل الحادث إلى استخدام المهاجمين أسلوباً إلكترونياً يُعرف باسم "Credential Stuffing"، وهو يعتمد على استغلال أسماء المستخدمين وكلمات المرور المسربة سابقاً من مواقع وخدمات أخرى. ونجح القراصنة من خلال هذه الطريقة في اختراق آلاف الحسابات والوصول إلى بيانات أصحابها.
ويرى المدعي العام أن هذا النوع من الهجمات معروف منذ سنوات في مجال الأمن السيبراني، وكان من المفترض أن تتخذ الشركة تدابير وقائية تمنع استغلاله، خاصة أنها تتعامل مع معلومات جينية شديدة الحساسية تتطلب مستويات حماية أعلى من المعتاد.
وتشير الدعوى إلى أن بعض بيانات تسجيل الدخول المستخدمة في الاختراق جاءت من تسريبات سابقة تعرض لها موقع MyHeritage المتخصص في الأنساب، والذي كانت تربطه علاقات تعاون مع 23andMe. كما تتهم السلطات الشركة بعدم اتخاذ خطوات فعالة لمنع إعادة استخدام بيانات الدخول المخترقة أو تنبيه المستخدمين إلى المخاطر المحتملة.
ولم يتوقف الأمر عند اختراق الحسابات فقط، إذ تمكن المهاجمون لاحقاً من استغلال ثغرة في ميزة "DNA Relatives" داخل المنصة، ما سمح لهم بالوصول إلى بيانات عدد أكبر بكثير من المستخدمين مقارنة بعدد الحسابات المخترقة في البداية.
وتقول السلطات إن المهاجمين تمكنوا من البقاء داخل الأنظمة لفترة وصلت إلى خمسة أشهر دون اكتشافهم، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على ضعف إجراءات المراقبة والحماية داخل الشركة.
وتضمنت الاتهامات أيضاً أن الشركة لم تبدأ تحقيقاً واسع النطاق إلا بعد ظهور البيانات المسروقة للبيع على الإنترنت المظلم، وبدء القراصنة في المطالبة بفدية مالية مقابل عدم نشر المعلومات المسربة.
كما تتهم الدعوى الشركة بإخفاء أو التقليل من أهمية بعض التفاصيل عند إخطار العملاء بالحادث الأمني. ووفقاً للمدعي العام، فإن الشركة وصفت بعض البيانات بأنها شبه عامة، في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع القراصنة الذين ركزوا في عروض البيع على معلومات تخص مستخدمين من أصول آسيوية ويهودية، ما أثار مخاوف إضافية تتعلق بإمكانية استهداف هذه الفئات أو إساءة استخدام بياناتها.
وأكد بونتا أن تداول هذه المعلومات الحساسة على الإنترنت المظلم جاء في فترة شهدت تصاعداً في جرائم الكراهية والعنف ضد بعض المجموعات العرقية والدينية، الأمر الذي جعل التسريب أكثر خطورة من مجرد حادث تقني عابر.
وتأتي هذه القضية في وقت تمر فيه الشركة بظروف مالية صعبة، بعدما تقدمت بطلب لإشهار الإفلاس خلال مارس 2025. كما سبق أن واجهت دعاوى جماعية من مستخدمين اتهموها بعدم توفير الحماية الكافية لبياناتهم الشخصية، وانتهت إحدى تلك القضايا بالموافقة على تسوية مالية بلغت قيمتها 50 مليون دولار في وقت سابق من العام الجاري.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن القضية تمثل جرس إنذار جديداً للشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا الصحية وتحليل الحمض النووي، حيث أصبحت البيانات الجينية من أكثر أنواع المعلومات حساسية وقيمة، ما يجعل حمايتها مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقل أهمية عن تقديم الخدمات نفسها.
ومع استمرار الإجراءات القضائية، قد تواجه الشركة عقوبات مالية إضافية وتدقيقاً تنظيمياً أكبر، في قضية يمكن أن تعيد رسم معايير حماية البيانات الجينية والخصوصية الرقمية داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.