الأسبوع:
2026-06-03@01:35:04 GMT

شهر الإسراء والمعراج ودخول بيت المقدس

تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT

شهر الإسراء والمعراج ودخول بيت المقدس

شهر رجب من الشهور التى شهدت أكبر معجزة في الإسلام، وهى معجزة الإسراء والمعراج والتي حدثت في اليوم السابع والعشرين منه قبل الهجرة بعام على أرجح الأقوال، وفيها أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، حيث جُمع له النبيون جميعا فصلى بهم إماما إظهارا لشرفه وقدره وأنه أفضل خلق الله أجمعين، وبعد ذلك فتحت أبواب السماء السبع وعُرج بالنبى المصطفى، ليرى من آيات ربه الكبرى.

وشهر رجب من الأشهر الحرم التي جاء ذكرها إجمالا في كتاب الله عز وجل، وتفصيلا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وقعت فيه عدة أحداث أخرى جليلة يذكرها تاريخ الإسلام كغيره من شهور السنة، فكان فيه انتصار المسلمين على الصليبيين في الشام، ودخولهم بيت المقدس بقيادة صلاح الدين الأيوبي يوم الجمعة في السابع والعشرين من شهر رجب عام 583 هـ، وكان يوماً مشهودا رفعت فيه الأعلام الإسلامية على أسوار المدينة المقدسة، وبسقوط القدس انهارت أمام صلاح الدين معظم المدن، والمواقع التي كانت لا تزال تحت سيطرة الصليبيين في معظم أنحاء بلاد الشام.

وفى شهر رجب كانت غزوة تبوك إلى الروم التي قادها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذلك سنة تسع من الهجرة، وتعد آخر الغزوات التي خاضها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ دفاعا عن الدين، وهى الغزوة التي أرست دعائم الدولة الإسلامية ومهدت لفتوح الشام، وبدأت تداعيات تلك الغزوة عندما قرر الرومان إنهاء القوة الإسلامية التي أخذت تهدد الكيان الروماني المسيطر على المنطقة، فخرجت جيوش الروم بقوى رومانية وعربية تقدر بأربعين ألف مقاتل قابلها ثلاثون ألفا من الجيش الإسلامي، فكانت الغزوة الأشهر التى غيرت استراتيجة العالم العسكرى وقتها، وانتهت المعركة بلا صدام أو قتال لأن الجيش الروماني تشتت وتبدد في البلاد خوفا من المواجهة، مما رسم تغيرات عسكرية في المنطقة جعلت حلفاء الروم يتخلون عنها ويحالفون العرب كقوة أولى في المنطقة.

وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية التى تدل على فضل إحياء بعض ليالى هذا الشهر، وفضل المداومة على الصيام والصدقة والذكر فيه وما شابه ذلك، وقد كان النبى الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكثر من الصيام فى هذا الشهر، لذلك يجب على المسلمين الاقتداء بسنة النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والاستعداد بالطاعات والعبادات، وتهيئة النفس لاستقبال شهر رمضان المعظم.

وشهر رجب عزيز على قلوب المسلمين، ولكن فيه مات عدد كبير من رموز الإسلام فى عدة سنوات متفرقة، حيث كانت فيه وفاة النجاشي ملِك الحبشة، الذى توفي على الإسلام في السنة التاسعة للهجرة من شهر رجب وكان رجلا صالحا وليا، لجأ إليه جمع من الصحابة بإشارة من الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان فيهم جعفر بن أبي طالب، فعرضوا عليه الإسلام فأسلم وصار من الصالحين، وصلى عليه الرسول صلاة الغائب لما مات، وقد توفي الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة عن تسع وثلاثين من عمره، وكان عالما وليا تقيا زاهدا، وفي شهر رجب سنة أربعة ومائتين، توفي الإمام الشافعي رضي اللهُ عنه عن أربع وخمسين سنة ودفن في مصر.

اللهم ببركة هذا الشهر الكريم وحد صفوف المسلمين واجمع كلمتهم، وعجل بنهاية الصهاينة المعتدين الغاصبين، ورد إلينا المسجد الأقصى، واحفظ مصرنا من كل مكروه وسوء.. اللهم آمين.

[email protected]

اقرأ أيضاًإعلامية: الإسراء والمعراج تُذكرنا بضرورة حماية المقدسات الإسلامية

نائب رئيس جامعة الأزهر: الصلاة ركن أساسي في الإسلام ولا تسقط إلا بحالتين

قاضي قضاة فلسطين: بيت المقدس بوابة استعادة توازن الأمة وهُويتها.. ووحَدة الموقف الوطني هي الحل الأمثل

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شهر رجب الإسراء والمعراج معجزة الإسراء والمعراج ـ صلى الله علیه وسلم ـ شهر رجب

إقرأ أيضاً:

فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية

من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

فضل المصافحة

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

 

الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة

أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:

المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.

والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.

 

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة