حصاد 2025.. المعادن النفيسة تتصدر أداء السلع والفضة تعتلي القمة
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
تصدرت المعادن النفيسة أداء السلع خلال عام 2025، حيث تفوقت الفضة على معظم المؤشرات الرئيسية للأسهم والعملات، فيما سجل الذهب مستويات قياسية بفعل المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وارتفعت الفضة بنسبة تقارب 161% هذا العام، متجاوزة مستوى 80 دولارًا للأوقية لأول مرة، في حين صعد الذهب بنسبة 66%، مدعومًا بعمليات شراء البنوك المركزية واستمرار قيود المعروض.
وساعد تصنيف الفضة كمعدن حيوي في الولايات المتحدة وانخفاض المخزونات على تعزيز مكاسبها، كما سجل البلاتين والبالاديوم مكاسب سنوية قوية.
وشهدت المعادن الصناعية أيضا أداء قويا، مع صعود النحاس إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 12.960 دولارا للأوقية، محققا مكاسب تقارب 44% خلال العام، بدعم من ضعف الدولار الأمريكي وزيادة الطلب من تقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة واضطرابات الإنتاج في المناجم.
وسجل القصدير مكاسب مماثلة بفعل قيود المعروض في ميانمار وتشديد الصادرات من إندونيسيا، بينما ارتفع الألومنيوم بنسبة 17% مدعوما بسيطرة الصين على طاقة الصهر وارتفاع الطلب على تقنيات الانتقال للطاقة النظيفة.
كما حافظ خام الحديد على قوة الطلب رغم انخفاض إنتاج الصلب في الصين، في حين شهد فحم الكوك المستخدم في صناعة الصلب تراجعًا خلال العام.
وعلى صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط الخام، حيث تراجعت مؤشرات برنت وخام غرب تكساس بنحو 15% هذا العام، مع اتجاه خام برنت نحو أطول فترة خسائر سنوية في تاريخه، بسبب زيادة المعروض.
وسجلت أسواق الطاقة خسائر رغم اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية والإجراءات الأمريكية ضد النفط الفنزويلي.
وأوقفت منظمة «أوبك+» زيادات الإنتاج للربع الأول من 2026 بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميا في السوق منذ أبريل 2025، في حين أشار محللون إلى أن أي انخفاض حاد في الأسعار قد يدفع أوبك+ إلى خفض الإنتاج مجددا.
وعلى صعيد المنتجات الزراعية، كانت الأسواق تحت الضغط هذا العام، حيث تراجع الكاكاو بنسبة 48% بعد ارتفاع قياسي في 2024 أدى إلى زيادة المعروض وتراجع الطلب، فيما خسر السكر الخام وقهوة الروبوستا نحو خُمس قيمتهما.
أما فول الصويا فقد أنهى العام على مكاسب طفيفة بعد استئناف الصين وارداتها من الولايات المتحدة إثر تحسن العلاقات التجارية، بينما يتجه القمح والذرة نحو نهاية أضعف بسبب وفرة الإمدادات العالمية.
وانخفض زيت النخيل الماليزي بنسبة 9% بفعل زيادة المعروض، فيما فقد المطاط نحو 9% نتيجة تحسن الطقس في تايلاند الذي رفع المعروض، مع ضعف الطلب على الإطارات من صناعة السيارات.
ويتوقع محللون أن تمتلك المعادن النفيسة مجالا لمزيد من المكاسب في عام 2026 مع تراجع أسعار الفائدة، في حين تقدم المنتجات الزراعية والطاقة القليل من التفاؤل نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب.
اقرأ أيضاًالفضة تواصل النزيف بعد ارتفاعها بأكثر من 150% منذ بداية العام
رغم هبوط الأسعار مؤقتًا.. الذهب يتجه لتسجيل أكبر مكاسب سنوية منذ 1979
ارتفاع أسعار النحاس إلى أعلى مستوى خلال 15 عامًا مع مخاوف من نقص الإمدادات العالمية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الذهب أسعار النفط الخام الفضة ضعف الدولار الأمريكي ارتفاع سعر الفضة المعادن النفيسة زیادة المعروض فی حین
إقرأ أيضاً:
المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المداخيل الجارية للدولة سجلت أداء إيجابيا إلى غاية متم يونيو 2026، بارتفاع بلغ 15,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدعومة بزيادة المداخيل الجبائية بنسبة 11,8 في المائة، والمداخيل غير الجبائية بنسبة 55,3 في المائة.
وأوضحت الوزيرة، خلال اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي البرلمان خُصص لتقديم حصيلة تنفيذ ميزانية 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، أن هذه النتائج تعكس أداء يفوق التوقعات الواردة في قانون المالية.
وأضافت أن الاقتصاد المغربي واصل إظهار قدرته على الصمود رغم التقلبات الدولية، مدعوما بالإجراءات الحكومية وتحسن أداء القطاع الفلاحي، متوقعة أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي 5,3 في المائة خلال سنة 2026.
وفي الجانب المتعلق بالأسعار، أشارت إلى أن متوسط التضخم تراجع إلى 0,4 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، مع استقرار التضخم الأساسي عند ناقص 0,1 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية والإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية.
وبخصوص سوق الشغل، أفادت الوزيرة بأن الاقتصاد الوطني أحدث 193 ألف منصب شغل صاف خلال سنة 2025، ما ساهم في خفض معدل البطالة إلى 13 في المائة، بينما استقر معدل البطالة وفق المفهوم الضيق عند 10,8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026.
وعلى صعيد المبادلات الخارجية، سجلت الصادرات المغربية ارتفاعا بنسبة 5,8 في المائة إلى 211,4 مليار درهم مع نهاية ماي 2026، مدفوعة أساسا بأداء قطاعي السيارات والطيران، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 11,8 في المائة إلى 370,5 مليار درهم، وهو ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 20,8 في المائة.
وأبرزت أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت 46,2 مليار درهم، إلى جانب عائدات السياحة البالغة 46,9 مليار درهم، ساهمت في التخفيف من أثر هذا العجز على التوازنات الخارجية.
وفي ما يتعلق بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، أوضحت فتاح أن الحكومة تشتغل في سياق دولي يتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من انعكاسات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكدت أن البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029 ترتكز على مواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مع توقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4,1 في المائة سنة 2027، و4,2 في المائة خلال سنتي 2028 و2029، وذلك استنادا إلى فرضيات تشمل إنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب، واستقرار سعر النفط عند 70 دولارا للبرميل، وسعر غاز البوتان عند 500 دولار للطن، مع معدل تضخم يقارب 2 في المائة.