الدولار الأمريكي يتجه لأسوأ أداء سنوي منذ نحو عقد وسط تحولات عميقة في الأسواق العالمية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
صراحة نيوز-يتجه الدولار الأمريكي لتسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ ما يقرب من عشر سنوات، في مؤشر يعكس تحولات عميقة تشهدها الأسواق المالية العالمية، وسط تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وتصاعد المخاوف المرتبطة بالسياسات المالية والتجارية، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، فقد الدولار خلال العام الجاري نحو 10% من قيمته مقابل سلة من العملات الرئيسية، مسجلاً أكبر تراجع سنوي له منذ عام 2017.
في المقابل، استفادت عملات رئيسية أخرى من هذا التحول، إذ سجل اليورو ارتفاعاً قوياً يُعد الأفضل منذ سنوات، مدعوماً باستقرار نسبي في السياسة النقدية الأوروبية، بينما حقق الجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة مع تحسن التوقعات الاقتصادية في بريطانيا. وأسهم هذا التباين في المسارات النقدية بين الولايات المتحدة واقتصادات متقدمة أخرى في تقليص الفجوة التي كانت تصب في مصلحة الدولار خلال مرحلة التشديد النقدي السابقة.
عوامل متعددة تضغط على العملة الأمريكية
ولا تقتصر أسباب ضعف الدولار على السياسة النقدية وحدها، إذ تلعب العوامل المالية دوراً متزايداً في الضغط على العملة الأمريكية. فارتفاع العجز المالي واستمرار تراكم الدين العام يثيران قلق المستثمرين بشأن استدامة الأوضاع المالية على المدى المتوسط، في وقت تعزز فيه النقاشات المتكررة حول الإنفاق الحكومي والضرائب حالة عدم اليقين، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول المقومة بالدولار.
كما ألقى العامل السياسي بظلاله على أداء العملة، إذ ساهمت التقلبات المرتبطة بالسياسات التجارية والخطاب المتغير بشأن الرسوم الجمركية والعلاقات الاقتصادية الدولية في زيادة حذر الأسواق. ويخشى مستثمرون من أن تؤدي سياسات غير متوقعة إلى توترات تجارية جديدة، قد تنعكس سلباً على النمو الاقتصادي الأمريكي وعلى جاذبية الدولار كعملة ملاذ آمن.
هل تمثل المرحلة نقطة تحول؟
ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار يحتفظ بمكانته المحورية في النظام المالي العالمي، مدعوماً بحجم الاقتصاد الأمريكي وعمق أسواقه المالية. إلا أن محللين يرون أن المرحلة الحالية قد تمثل نقطة تحول، مع بدء المستثمرين إعادة تقييم استراتيجيات التحوط وتنويع الاحتياطيات، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع تدريجي في الطلب على الدولار خلال السنوات المقبلة.
ومع اقتراب عام 2026، تترقب الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية عن كثب، إذ إن أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار تشدد نسبي في سياسات بنوك مركزية أخرى، قد تفتح الباب أمام مزيد من الضعف في العملة الأمريكية. وفي المقابل، قد يحد أي تحسن مفاجئ في النمو الاقتصادي أو عودة الضغوط التضخمية من وتيرة هذا التراجع.
وفي المجمل، يعكس الأداء الضعيف للدولار خلال العام الحالي مزيجاً معقداً من العوامل الاقتصادية والمالية والسياسية. وبينما لا يعني ذلك بالضرورة فقدان العملة الأمريكية مكانتها العالمية، فإنه يشير بوضوح إلى دخول مرحلة جديدة تتسم بتوازنات أكثر هشاشة، لم يعد فيها صعود الدولار أمراً مسلّماً به كما كان في السنوات الماضية.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال العملة الأمریکیة السیاسة النقدیة
إقرأ أيضاً:
فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران لم ينعكس سلبا على الوضع اللبناني حتى الآن، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت المباحثات فيه «ناجحة جداً» من حيث الشكل والمضمون.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ لبنان ركز خلال هذه المباحثات على ملفات الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، وقد بدأت نتائج ذلك بالظهور من خلال انسحاب جيش الاحتلال من بعض المناطق في جنوب لبنان ضمن مناطق تجريبية، إلى جانب وجود مساعٍ لعودة الطيران الأمريكي إلى لبنان.
وأوضح العميد فواز عرب، أن التأثير المحتمل للتصعيد الإقليمي قد يرتبط فقط بإمكانية انخراط حزب الله في المواجهة، كما حدث عندما ساند إيران وفتح الجبهة في 2 آذار.
وشدد على أن التصعيد الحالي لا يزال مضبوطاً ضمن قيود معينة، ورغم حدته فإن هناك مساعي لإعادة الأمور إلى إطار التفاوض والدبلوماسية، مستشهداً بإعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضرورة العودة إلى الدبلوماسية، وبما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ترغب في إبرام صفقة لكنها ليست جاهزة بعد وستكون جاهزة قريباً.