ميتا تستحوذ على شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي مانوس في صفقة بقيمة تفوق 2 مليار دولار
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
يأتي الاستحواذ فيما يكثّف مارك زوكربيرغ مسعى "Meta" للتنافس مع منافسين مثل "Google" و"OpenAI".
"ميتا" وافقت على شراء شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "مانوس"، في خطوة تعزز مسعاها الطموح لتسريع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر "فيسبوك" و"إنستغرام" وسائر محفظة منتجاتها.
امتنع عملاق التكنولوجيا في كاليفورنيا عن كشف الشروط المالية الدقيقة للصفقة، لكن "وول ستريت جورنال" ذكرت أن قيمة الاستحواذ تتجاوز ملياري دولار (1,7 مليار يورو).
"مانوس"، وهي منصة مقرها سنغافورة ولها بعض الجذور الصينية، أطلقت مطلع هذا العام أول وكيل ذكاء اصطناعي "عام الغرض"، ما وضعها كأداة متعددة الاستخدامات لكل شيء من البحث إلى البرمجة. وتعمل المنصة وفق نموذج اشتراك مدفوع يتيح للمستخدمين الوصول إلى خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
Related محتوى الذكاء الاصطناعي منخفض الجودة: إلى أين يتجه الإنترنت في 2026؟أستراليا تبدأ أول حظر عالمي على حسابات القُصَّر.. وميتا تسبق القانون بحذف حسابات من هم دون 16 عامًاقالت "ميتا" في إعلان يوم الاثنين: "مانوس تخدم بالفعل الاحتياجات اليومية لملايين المستخدمين والشركات حول العالم", مضيفة أنها تخطط لتوسيع الخدمة، على أن تتولى "مانوس" "تقديم وكلاء عامّي الغرض عبر منتجاتنا الموجهة للمستهلكين والأعمال، بما في ذلك ضمن "Meta AI"."
قال شياو هونغ، الرئيس التنفيذي لـ"مانوس", إن الخطوة ستتيح للشركة "البناء على أساس أقوى وأكثر استدامة من دون تغيير طريقة عمل "مانوس" أو كيفية اتخاذ القرارات". وأكدت "مانوس" أنها ستواصل بيع وتشغيل الاشتراكات عبر تطبيقها وموقعها الإلكتروني.
كان صعود الشركة الناشئة سريعاً. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت "مانوس" أنها تجاوزت 100 مليون دولار من الإيرادات السنوية المتكررة، وذلك بعد ثمانية أشهر فقط من الإطلاق.
وبحسب تقارير، شملت بعض داعمي "مانوس" الأوائل "Tencent Holdings" الصينية و"ZhenFund" و"HSG". وقد طُورت المنصة في البداية بواسطة "Butterfly Effect" المعروفة أيضاً باسم "monica.im", وهي شركة تأسست في الصين قبل انتقالها إلى سنغافورة.
وأكد متحدث باسم "ميتا" يوم الثلاثاء أنه لن تكون هناك "مصالح ملكية صينية مستمرة في "Manus AI"" عقب الصفقة، وأن الشركة ستُوقف خدماتها وعملياتها في الصين.
وتُعد الصفقة الأحدث ضمن سلسلة تحركات بارزة للمجموعة في وادي السيليكون لتعزيز موطئ قدمها في قطاع الذكاء الاصطناعي عبر الاستحواذ على شركات ناشئة سريعة النمو. وفي يونيو، أنفقت "ميتا" 14 مليار دولار (11,9 مليار يورو) لشراء حصة قدرها 49% في "Scale AI".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب تركيا تغير المناخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب تركيا تغير المناخ تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مال وأعمال ميتا فيسبوك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب تركيا تغير المناخ فلسطين دراسة بحث علمي فولوديمير زيلينسكي توتر عسكري إيران الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.