جهاد أبو لحية: لا استدامة لوقف إطلاق النار دون الانتقال العملي إلى المرحلة الثانية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
شكل اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو محطة سياسية لافتة، لما حمله من دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي إلى الكشف عن مسار التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبرزت أهمية هذا اللقاء في ضوء الإعلان عن موعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وما يحمله ذلك من أبعاد سياسية وأمنية معقدة.
وفي هذا الصدد، قال جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني، إن لقاء ترامب ونتنياهو مثل لحظة كاشفة لمسار التفاهمات المتعلقة بـ وقف إطلاق النار في غزة، ولا سيما بعد الإعلان عن تحديد الخامس عشر من يناير المقبل موعدا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضاف أبو لحية لـ"صدى البلد"، أن هذا الإعلان يعد تتويجا لمسار تفاوضي كانت إدارة ترامب قد وضعت له إطارا زمنيا ممتدا منذ عدة أشهر، بهدف تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة للانتقال من مرحلة التهدئة الأولية إلى مرحلة أكثر تعقيدا، تتعلق بترتيبات الحكم والإدارة والأمن في قطاع غزة.
وأكد: "غير أن هذا الإطار الزمني، لم يستثمر في إنجاز متطلبات الانتقال المرحلي، بل تحول إلى أداة للمماطلة السياسية من جانب الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي أضعف الأساس العملي للتفاهمات وهدد المرجعيات التي قامت عليها، وفي مقدمتها تفاهمات شرم الشيخ، التي صممت لضمان انتقال تدريجي ومنضبط بين مراحل الاتفاق".
وأشار أبو لحية إلى أن السلوك الإسرائيلي خلال فترة الإمهال التي منحتها الإدارة الأمريكية يعكس نمطا ثابتا من إدارة الوقت بدل الالتزام بالاستحقاقات، حيث جرى تأجيل الملفات الجوهرية المرتبطة بالمرحلة الثانية، بالتوازي مع الاستمرار في فرض وقائع ميدانية وأمنية تتناقض مع منطق الانتقال السياسي ومتطلباته.
وأوضح أبو لحية، أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة برزت كعنصر بنيوي أسهم في إضعاف الاتفاق ذاته، موضحا أن تقارير أممية ودولية وثقت استمرار تنفيذ عمليات عسكرية محدودة، إلى جانب فرض قيود صارمة على تدفق المساعدات الإنسانية، وهو ما يشكل انتهاكا واضحا لالتزامات التهدئة المنصوص عليها في الاتفاق.
ولفت أبو لحية إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي عن موعد محدد للانتقال إلى المرحلة الثانية يمكن قراءته بوصفه محاولة لإعادة ضبط المسار السياسي بعد فترة من الاختلال والتراجع في تنفيذ الالتزامات.
جدير بالذكر، أن هذا الإعلان يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن استدامة التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار لم تعد ممكنة دون الانتقال إلى استحقاقاتها العملية، وأن أي تأجيل إضافي من شأنه أن يقوض فرص تثبيت الاتفاق ويزيد من هشاشته في ظل الواقع الميداني القائم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار وقف إطلاق النار الاحتلال فلسطين الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
غزة - صفا
شهدت خيمة الصحفيين في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة الثلاثاء المؤتمر الصحفي الخاص بمشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في قطاع غزة، والذي سيقام بتمويل من هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) وتنفيذ شركة "فينيكس" للخدمات اللوجستية الإغاثية والإنسانية، وسط حضور رسمي، ورياضي، ومجتمعي، وإعلامي لافت.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس بلدية غزة يحيى السراج، وأمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة، وعضو الأمانة العامة للنقابة علا كساب، ومدير مكتب هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) في قطاع غزة فراس الرملاوي، ومدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة غسان محيسن.
وافتتح عريف الحفل إيهاب أبو الخير حديثه بالتأكيد على أهمية مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" باعتباره مبادرة رياضية، ووطنية تحمل رسائل إنسانية تعكس إرادة الحياة، والصمود لدى أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المشروع سيتضمن سلسلة من الفعاليات الرياضية، والمجتمعية، والثقافية خلال الفترة المقبلة.
وفي كلمته، أعرب الرملاوي عن سعادته برعاية هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية لهذا المشروع النوعي، موضحاً أنه سيشهد تنفيذ العديد من الفعاليات المتنوعة، من بينها المباريات الرياضية، والجداريات، والأنشطة
المجتمعية المختلفة، بمشاركة شخصيات محلية، وعربية، ودولية، بما يسهم في إيصال رسالة غزة إلى العالم عبر الرياضة.
من جانبه، أكد السراج دعم بلدية غزة الكامل للمشروع، واستعدادها لتوفير كافة الإمكانات
اللازمة لإنجاح فعالياته المختلفة، مشيراً إلى أن المنشآت، والمرافق الرياضية البلدية تعرضت لدمار كبير خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن البلدية ما زالت تولي القطاع الرياضي اهتماماً خاصاً باعتباره جسراً للتواصل الإنساني، ورسالة تجمع الشعوب حول قيم السلام، والتضامن.
بدوره، أكد فروانة أن إطلاق مشروع محاكاة كأس العالم من خيمة الصحفيين يحمل دلالات ورسائل عميقة، تعكس أهمية دور الإعلام في إيصال صوت غزة إلى العالم، معرباً عن أمله في أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الملاعب، والمدرجات خلال مونديال 2026، كما كانت حاضرة في النسخ السابقة من كأس العالم.
وأشاد فروانة بحالة التضامن الرياضي العالمي مع غزة، مثمناً مواقف العديد من النجوم، والمدربين، والأندية الرياضية الذين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية، ومن بينهم المدرب الإسباني بيب جوارديولا، واللاعب الإسباني لامين يامال، والنجم الجزائري رياض محرز، والنجم المصري محمد أبو تريكة.
وفي ختام المؤتمر، التقط المشاركون والحضور صوراً تذكارية بجوار مجسم كأس العالم، مؤكدين عزمهم على توظيف الرياضة كمنصة عالمية لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وقضية غزة في مختلف المحافل الرياضية
الدولية المقبلة.