بعد اغتيال محمد عودة.. كاتس يجدد التهديد بتنفيذ خطة تهجير سكان غزة في التوقيت المناسب
تاريخ النشر: 28th, May 2026 GMT
تؤكد منظمات حقوقية أن أي نقل قسري للسكان المدنيين يُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن خطة تهجير سكان قطاع غزة "ستُنفذ في التوقيت والطريقة المناسبين".
وجاءت تصريحات كاتس في بيان صدر الأربعاء عقب إعلان إسرائيل اغتيال محمد عودة، القائد العسكري في حركة حماس، حيث قال إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة لخروج أعداد كبيرة من الفلسطينيين من غزة.
وربط الوزير بين خطة تهجير الفلسطينيين وبين إنهاء حكم حركة حماس في القطاع، قائلاً إن إسرائيل "تعهدت بألا تحكم حماس غزة لا مدنياً ولا عسكرياً"، مضيفاً أن خطة "الهجرة الطوعية" سيتم تنفيذها بالتوازي مع هذا الهدف.
ولم يصدر عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أي رد بشأن ما إذا كانت الحكومة ما تزال ملتزمة ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته إدارة ترامب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه إسرائيل لانتخابات مقررة قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط تقديرات بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاءه يسعون إلى تعزيز خطابهم الأمني والعسكري لاستقطاب الناخبين.
وبحسب وسائل إعلامية، اغتيل عودة في غارة استهدفت شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة. وذكرت التقارير أنه شغل منصب رئيس هيئة الاستخبارات في حركة حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة الجناح العسكري للحركة خلفاً لعز الدين الحداد، الذي أعلنت إسرائيل اغتياله قبل أيام.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب.
Related وسط اغتيالات متتالية لقادة حماس.. ترتيبات لزيارة أولى لـ "مجلس السلام" إلى قطاع غزةمقتل 6 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة وإصابة نجل خليل الحية بجروح بليغة"صفر دولار" في البنك الدولي.. أين تذهب أموال خطة ترامب لإعادة إعمار غزة؟"مشاعر الأمان تنهار".. 23% فقط من سكان غلاف غزة يثقون بالحكومة بعد عامين على هجوم أكتوبربعد 960 يوماً من الحرب.. تقديرات إسرائيلية: نجحنا في قتل القادة لكننا نفشل في حسم معارك غزة ولبنانحماس تتهم إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار في غزة وتطالب الوسطاء بالتحركويتعارض الحديث الإسرائيلي عن تهجير جماعي للفلسطينيين مع بنود خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووافقت عليها إسرائيل العام الماضي، إذ ينص أحد بنودها على أن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تتم "لصالح سكان غزة الذين عانوا بما فيه الكفاية".
وكان ترامب قد طرح منذ مطلع عام 2025 خطة تقضي بخروج أعداد كبيرة من سكان غزة، متحدثاً عن وضع القطاع تحت إدارة أمريكية وتحويله إلى ما وصفه بـ"ريفييرا الشرق الأوسط". ولاقت الفكرة دعماً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث أبدى مسؤولون بارزون تأييدهم لتهجير الفلسطينيين من القطاع، إلى جانب الدعوة لإعادة إقامة مستوطنات إسرائيلية داخله.
وأثارت هذه الطروحات موجة رفض فلسطينية وعربية ودولية واسعة، إذ اعتبرتها السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وعدد من الدول محاولة لفرض تهجير قسري على الفلسطينيين وتقويض حقهم في البقاء على أرضهم.
وفي هذا السياق، أنشأت إسرائيل خلال العام الماضي هيئة خاصة لما سمته "الهجرة الطوعية"، كما خففت القيود المفروضة على سفر الفلسطينيين الراغبين في مغادرة القطاع في رحلات باتجاه واحد.
لكن منظمات حقوقية ومحامين يؤكدون أن أي نقل قسري للسكان المدنيين يُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
وقالت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، في بيان سابق، إن "خلق ظروف معيشية لا تسمح بالبقاء أو الحرية أو الكرامة، ودفع المدنيين إلى طلب المغادرة تحت وطأة تلك الظروف، لا يمكن اعتباره تشجيعاً للهجرة الطوعية، بل يمثل خطة للإخلاء القسري والطرد".
ويرى حقوقيون أن الدمار الواسع الذي طال قطاع غزة، والانهيار الإنساني والخدماتي، واستمرار الحصار والعمليات العسكرية، تجعل أي مغادرة للفلسطينيين أقرب إلى النزوح القسري منها إلى خيار حر أو طوعي.
ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية ميراف زونشاين إن إسرائيل، ومع تراجع التوترات نسبياً مع إيران ولبنان، قد تتجه إلى إظهار مزيد من "الحزم الأمني" عبر مواصلة العمليات العسكرية والتصعيد السياسي.
وفي موازاة ذلك، ما تزال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تراوح مكانها، في ظل تمسك الحركة بسلاحها وإصرارها على انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قد أسفر عن سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بينما احتفظت حركة حماس بالسيطرة على شريط ساحلي ضيق.
وتشير بيانات صادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن أكثر من 900 فلسطيني قتلوا في غارات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفق سلطات الصحة في قطاع غزة، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية والأحياء السكنية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ إيران غرينلاند غزة إسرائيل الهجرة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران تغير المناخ جنوب لبنان أوروبا غزة إسبانيا الأمم المتحدة الصحة أکتوبر تشرین الأول وقف إطلاق النار حرکة حماس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن حديث بعض الأطراف في مجلس السلام عن أن حركة حماس لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو "أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للاحتلال ليستمر في عدوانه".
وجدد قاسم في بيان اليوم الثلاثاء، تأكيد جاهزية الحركة التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها.
وبيّن أن "المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو الاحتلال المجرم وميلادينوف الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي ترامب للسلام في قطاع غزة".
وأشار إلى أن مجلس السلام كذلك عاجز عن الضغط على الاحتلال وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.