تقرير: الهجوم على ميناء في فنزويلا نفذته سي آي إيه
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدرين مطلعين قولهما، إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) كانت وراء الضربة التي نُفذت بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي واستهدفت منطقة "رسو" يُعتقد أن عصابات مخدرات في فنزويلا كانت تستخدمها.
وحسب الوكالة، فإن هذه العملية تعّد أول تدخل مباشر معروف داخل الأراضي الفنزويلية منذ بدء الولايات المتحدة تنفيذ ضربات في سبتمبر/أيلول، مما يشكّل تصعيدا لافتا في حملة الضغط التي تشنها الإدارة الأميركية منذ أشهر على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حين لم تعترف السلطات الفنزويلية بعد بتنفيذ الضربة.
وحسب المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المعلومات المصنفة، فقد وقع الهجوم الأسبوع الماضي على منطقة الرسو الواقعة داخل الأراضي الفنزويلية باستخدام طائرات مسيّرة، بدعوى أن عصابات تهريب المخدرات تستخدمها.
ويُلزم القانون الأميركي الإدارة بإبلاغ كبار مسؤولي الكونغرس بالعمليات السرية التي تنفذها وكالة الاستخبارات المركزية، بمن فيهم رؤساء وأعضاء لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب.
غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب -ومن خلال إسناد ما يبدو أنها أول ضربة برية في الحملة ضد فنزويلا إلى الوكالة- قد يكون قدّر أن هذه الخطوة ستواجه تدقيقا أقل من الكونغرس مقارنة بعملية عسكرية مباشرة.
وقال ترامب في أكتوبر/تشرين الأول، في أثناء تأكيده موافقته على تحرك الوكالة، "فوّضت العملية لسببين: الأول أنهم أفرغوا سجونهم في الولايات المتحدة الأميركية (في إشارة إلى تدفق مهاجرين من ذوي السوابق إلى الولايات المتحدة)، والثاني المخدرات، إذ لدينا كميات كبيرة من المخدرات القادمة من فنزويلا، وكثير منها تصل عبر البحر".
إعلانكما دعا الرئيس دونالد ترامب نظيره الفنزويلي مادورو إلى التنحي عن منصبه، وهدده بوجود أسطول بحري ضخم يحيط بفنزويلا.
في المقابل، دعا مادورو -في تصريح سابق- ترامب للاهتمام بمشكلات بلاده، مضيفا "لو ركز (ترامب) على القضايا الاقتصادية والاجتماعية (في بلاده)، لتحسنت علاقاته مع العالم".
وقال مادورو: "يجب أن تعود أميركا قارة للتسامح دون عنف إمبريالي، وأميركا اللاتينية يجب أن تكون قارة للتفاهم".
وينتهج ترامب، خلال ولايته الرئاسية الثانية، سياسة ضغط تجاه فنزويلا، ويصف الحكومة وعددا من الجماعات هناك بالإرهابية.
ونشرت الولايات المتحدة منذ أغسطس/آب أسطولا ضخما في منطقة البحر الكاريبي، وبدأت استهداف قوارب تتّهمها بتهريب المخدرات في ضربات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص حتى الآن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.
وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدةوأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.
وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.
إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراعوحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.
النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.وأكد الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.