رام الله - صفا قال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إن العام 2025 شهد ذروة غير مسبوقة في استهداف الأسرى الفلسطينيين. وأكد المركز في بيان يوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت سياسات الاعتقال إلى مستويات غير معهودة. وذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية عام 2025 نحو 9,300 معتقل، وهو من أعلى الأرقام المسجلة منذ سنوات.

ورصد المركز وجود آلاف المعتقلين من قطاع غزة المحتجزين في معسكرات ومراكز احتجاز عسكرية خارج الإطار الرسمي للسجون في مخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وأشار إلى وجود حوالي1250 أسيرًا محكومًا بأحكام مختلفة، من بينها أحكام عالية ومؤبدات، فيما يشكّل القسم الأكبر من الأسرى فئة الموقوفين أو المحتجزين دون محاكمة. ولفت إلى أنه تم توسيع دائرة القمع لتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، في ظل حرب مفتوحة وإجراءات أمنية مشددة حوّلت السجون إلى جبهة مواجهة إضافية ضمن منظومة العقاب الجماعي. وأكد أن سجون الاحتلال شهدت اكتظاظًا غير مسبوق، وتشديدًا متواصلًا في ظروف الاحتجاز، وتراجعًا حادًا في الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، وسط صمت دولي وعجز واضح عن وضع حد لهذه الانتهاكات. وأوضح أن الاعتقال الإداري شكل أخطر أدوات القمع خلال عام 2025، إذ بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3350 معتقلًا حتى نهاية العام ويُحتجز هؤلاء بموجب أوامر عسكرية تستند إلى “ملفات سرية”، دون توجيه تهم واضحة أو توفير ضمانات المحاكمة العادلة. وبين أن عدد الأطفال الأسرى بلغ نحو 350 طفلًا حتى نهاية عام 2025، غالبيتهم تعرّضوا للاعتقال الليلي والتحقيق القاسي والحرمان من وجود ذويهم أو محامين خلال مراحل التحقيق الأولى، في ظروف لا تراعي سنّهم أو احتياجاتهم النفسية. ووثّق المركز وجود 51 أسيرة فلسطينية، بينهن طفلتان قاصرتان دون السن القانونية، وسط تقارير متكررة عن تفتيش مهين، وعزل انفرادي، وإهمال طبي، وحرمان من الزيارات، في ممارسات ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية المحظورة بموجب القانون الدولي. ولفت إلى الاستخدام المتزايد للسجون السرية ومعسكرات الاحتجاز العسكرية، وفي مقدمتها معتقل “سديه تيمان”، الذي تحوّل خلال عام 2025 إلى أحد أخطر مواقع الاحتجاز خارج القانون. وحسب شهادات موثقة لمعتقلين مفرج عنهم وتقارير حقوقية محلية ودولية، تعرّض محتجزون في هذا المعتقل لتعذيب جسدي ونفسي شديد، وتجويع، وحرمان من العلاج، وتقييد لفترات طويلة، في ظل غياب كامل للرقابة القضائية أو الإنسانية. وسبق للمركز أن وثّق ارتكاب اعتداءات جنسية خطيرة داخل المعتقل، من بينها حالات اغتصاب وتعذيب جنسي أفضت إلى الوفاة. واعتبر هذه الجرائم تمثّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف. وأكد المركز أنها لم تكن حوادث فردية، بل وقعت ضمن بيئة احتجاز مغلقة وبمعرفة الجهات العسكرية المسؤولة. وأضاف أن السجون الإسرائيلية شهدت خلال عام 2025 تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية، تمثّل في تقليص الطعام ورداءته، تشديد القيود اليومية، الإهمال الطبي، منع الزيارات، وفرض عقوبات جماعية، في إطار سياسة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى والضغط عليهم نفسيًا وجسديًا. ووثّق المركز الفلسطيني خلال العام 2025، استشهاد 31 فلسطينيينا داخل سجون الاحتلال، نتيجة التعذيب، والإهمال الطبي المتعمّد، والظروف الاحتجازية القاسية، في استمرار لسياسة القتل البطيء داخل السجون. وتابع أن السياسات القمعية التي طالت الأسرى خلال عام 2025،لم تقتصر على الممارسات الميدانية داخل السجون، بل امتدّت إلى المجال التشريعي، حيث برزت محاولات حثيثة داخل الكنيست الإسرائيلي لإقرار ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، في سياق يعكس توجّهًا رسميًا نحو تشديد العقوبات وتكريس منطق الانتقام كجزء من المنظومة القانونية الحاكمة. وأكد أن ما جرى خلال عام 2025 يمثّل تصعيدًا شاملًا وخطيرًا في سياسة الاعتقال والاحتجاز خارج القانون، وانتهاكًا منهجيًا للقانون الدولي الإنساني. ودعا المركز إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري فورًا، والإفراج عن الأطفال والنساء، والكشف عن مصير جميع معتقلي قطاع غزة، وإغلاق السجون السرية، وعلى رأسها معتقل "سديه تيمان"، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات. وشدد على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولوياته الإعلامية والحقوقية حتى نيلهم حريتهم وضمان كرامتهم الإنسانية.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: مركز أسرى سجون الاحتلال سجون الاحتلال خلال عام 2025

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.

وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.

وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.

كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.

وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.

واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على 60 شريكا تجاريا بينهم الاتحاد الأوروبي
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي