استعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية،خلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تقريرا اعدته "ريستاد أنرجي" عن مصر تحت عنوان "إعادة ضبط قطاع الغاز في مصر: تسوية المديونيات، استعادة نشاط الحفر، والتوسع في الطاقات المتجددة".

وأوضح المهندس كريم بدوي أن التقرير أشار إلى أن قطاع البترول المصري يشهد إعادة ضبط هيكلي مهم، مدفوع بتدخلات حكومية غير مسبوقة، وإصلاحات سياسية عملية، وربط بين تطوير الحقول التقليدية، وأهداف الانتقال الطاقي، وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بانخفاض إنتاج بعض الحقول، والتراجع الطبيعي للإنتاج في الأصول القائمة، فقد أصبحت الحكومة المصرية أكثر فاعلية وذلك لمجهوداتها في تثبيت مستويات الإنتاج، وكذا تسريع وتيره البحث عن اكتشافات جديدة، وإطلاق أكبر عدد من جولات التراخيص، فضلًا عن إعادة النظر في هيكل تسعير الغاز، ومعالجة مشكلة مستحقات الشركاء المتأخرة.

واعتبر التقرير أن نهج الحكومة المصرية في التعامل مع قطاع البترول، يُعد نموذجاً يمكن للعديد من الدول المنتجة في أفريقيا أن تستفيد منه، للحفاظ على المستثمرين في سوق تتصاعد تنافسيتها.

ولفت وزير البترول والثروة المعدنية، إلى أنه فيما يتعلق باستعادة الاستقرار والإنتاج، فإن التقرير أشار إلى التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، موضحاً أن مصر واجهت أزمة في إمدادات الغاز بسبب الانخفاض الطبيعي في الحقول القديمة، لكن الوضع بدأ في التحسن مؤخرًا مع تحرك الحكومة بجدية لتسوية المتأخرات، وذلك عبر سلسلة من المدفوعات الكبرى، حيث تراجعت ديون شركات النفط الدولية تدريجيًا خلال عام 2025، بفضل انتظام السداد وتنفيذ خطة مالية حتى أوائل عام 2026، مما يعكس التزام الدولة المصرية باستعادة ثقة المستثمرين واستقرار القطاع وتخفيف الضغوط المالية على المشغلين.

وأضاف التقرير: حققت شركة APA Corporation التي تمتلك أكبر مساحة امتيازات برية في البلاد، نموا ملحوظا على أساس ربع سنوي، متجاوزا بكثير متوسطها لعام ٢٠٢٤ البالغ ٤٤٤ مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك بفضل سلسلة من آبار الغاز الجديدة التي فاقت التوقعات، ومع ارتفاع الإنتاج، تستفيد APA أيضًا من تحسينات نظام تسعير الغاز في مصر.

وأوضح التقرير جهود مصر الواضحة لاستعادة الاستقرار والانتاج، حيث نجحت الدولة المصرية خلال الربع الأخير في تثبيت الإنتاج عند مستوى يقارب 3,5 مليار متر مكعب شهريًا.

وعن جهود الدولة في إصلاح مناخ الاستثمار أشار التقرير إلى استجابة الحكومة من خلال دمج عدد من مناطق الامتياز لتحسين الجدوى التشغيلية، والأهم من ذلك، هو إدخال آلية تسعير تصاعدية للغاز، قبولًا لمطالب المشغلين، فضلًا عن الحوار المباشر مع الشركاء، ويمثل هذا التحول خروجًا عن نهج "أقبل أو اترك" السائد في العديد من الدول الافريقية.

وأضاف التقرير: أن مصر تسلك مسارًا مختلفًا قائما على الحوار المباشر مع الشركاء، بما يعكس رؤية تعبر عن شراكة حقيقية مع شركائها.

كما استعرض التقرير أنشطة الحفر والاستثمار، مشيرًا إلى أنه نتيجة للإجراءات بالإضافة إلى تحسين الشروط التعاقدية حدث زخم لأنشطة الحفر وزيادة في استثمارات الشركات العالمية، حيث أطلقت شركة "دانة غاز" برنامج حفر وتطوير بقيمة 100 مليون دولار، يستهدف حفر ما يصل إلى 11 بئرا جديدة، كما وقعت الدولة المصرية اتفاقيات جديدة مع شركة ""bp للتوسع في أعمال الاستكشافات بالبحر المتوسط، تشمل خططًا لحفر ما يصل إلى خمس أبار غاز بحرية، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس)، هذا فضلا عن اعلان شركة "ايني" عن خطط استثمارية بـ9 مليارات دولار، واستحواذ شركة "قطر للطاقة" على حصة 27 % في امتياز شمال كليوباترا البحري بالشراكة مع شركة "شل".

وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن التقرير لفت إلى ان مصر أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في نشاط التراخيص، كما تُعد الأكثر نشاطًا عالميًا خلال عامي 2025 – 2026، من حيث عدد الجولات المنفذة والمخططة، كما تحتل المرتبة الخامسة عالميًا من حيث طرح عدد المزايدات، وذلك بتنفيذ 10 جولات مزايدات.

كما ذكر التقرير جهود قطاع البترول المصري في دعم أمن الطاقة عبر الطاقة المتجددة، مبرزًا دور التوسع في الطاقة المتجددة كأداة لتحقيق التوازن في استهلاك الغاز، إذ يشكل انتاج الكهرباء من الغاز الجزء الأكبر من الطلب المحلي، حيث ستساهم الخطة الطموحة للطاقة المتجددة بـ 46% من اجمالي مصادر الطاقة بمصر، وهو ما ينتج عنه تخفيف الطلب على الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على واردات الغاز المسال، وتعزيز أمن الطاقة الوطني، يصحبه خلق هامش للتصدير مستقبلاً.

في سياق متصل استعرض المهندس كريم بدوي، خلال الاجتماع، تحليلا لحجم إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال الفترة من عام 20/21 حتى عام 29/30.

كما تطرق الوزير إلى استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول الغاز، وذلك من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتأمين مدخلات إضافية للشبكة عبر وحدات التغييز وتجهيز الأرصفة، فضلًا عن تنفيذ مشروعات الربط بحقول الغاز بدول الجوار، مستعرضًا الموقف الحالي لوحدات التغييز وإجمالي السعة المتاحة، بالإضافة إلى المستهدفات المتعلقة بالإنتاج وامدادات الغاز الطبيعي، وما يتم من جهود في هذا الصدد للاستمرار في أنشطة البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، والعمل على تنفيذ خطة الاكتفاء الذاتي منهما، هذا فضلا عن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي من خلال منظومة متكاملة ومتنوعة تعتمد على الإنتاج المحلي إلى جانب استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر وحدات إعادة التغييز، بما يضمن استدامة الإمدادات ومرونتها.

طباعة شارك البترول وزير البترول كريم بدوى النفط التعدين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البترول وزير البترول كريم بدوى النفط التعدين الغاز الطبیعی وزیر البترول إلى أن

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"

◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية

الرؤية- سارة العبرية

سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.

ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.

وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.

وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.

كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.

وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.

وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.

وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.

وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.

وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.

وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.