وزارة الكهرباء: 2025 عام تعزيز أمن الطاقة وتوديع «تخفيف الأحمال»
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في إطار استراتيجية قومية وإقليمية من خلال رؤية واضحة تشمل خطة شاملة ومتكاملة تهتم بالوفاء باحتياجات التنمية من الطاقة الكهربائية، وتركز الاستراتيجية على رفع كفاءة منظومة الطاقة، والارتقاء بمعدلات أداء وتشغيل محطات التوليد وخفض استخدام الوقود وإيجاد حلول عملية للفقد بنوعيه.
وأوضحت وزارة الكهرباء - في تقرير اليوم الأربعاء - إلى أن سياساتها تعتمد على تنويع مصادر الطاقة والاستفادة المثلى من مواردها المتجددة وتحسين كفاءة إنتاجها واستخدامها، فضلاً عن التخطيط المستقبلي لمجابهة التطور في الطلب على الطاقة، مع الالتزام بالجودة في الأداء والخدمات.
وشهد قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة نقلة نوعية غير مسبوقة، بفضل الدعم الدائم والمتابعة المستمرة من القيادة السياسية، قطع القطاع شوطاً واسعاً ونجح في تحقيق العديد من الإنجازات في مختلف مجالات الكهرباء إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً.
ويرتكز عمل قطاع الكهرباء على عدد من المحاور الرئيسية تشمل تنويع مصادر الطاقة وزيادة نصيب الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة واستراتيجية الطاقة 2040، ومشروعات الربط الكهربائي، ومشروعات الاستصلاح الزراعي، وتوطين التصنيع المحلي لمهمات الطاقة المتجددة.
كما تشمل المحاور تحسين كفاءة الطاقة، والمشروع النووي، ودعم الشبكة لإضافة قدرات من الطاقة الخضراء، والاستعداد لصيف 2026، والحد من الفقد والسرقات، والشبكات الذكية.
ونجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في إضافة قدرات توليد بحوالي 32 جيجاوات، حيث تم بناء عدد 25 محطة محولات بسعة 42.37 ألف ميجاوات أمبير.
وفي شبكة النقل، تم مد خطوط بطول 5، 610 كم، وبأطوال 194 ألف كم بشبكة التوزيع. انتقلنا فيما يمكن أن نسميه «لا وقت» من عجز 6 آلاف ميجاوات، إلى احتياطي وفائض بما يقارب 20 ألف ميجاوات كقدرات توليد.
وبلغ إجمالي التكلفة وحجم الإنفاق 2 تريليون جنيه لتحقيق هذه النقلة النوعية في قدرات الشبكة الكهربائية.
كما تم تغيير خطة نمط التشغيل واتخاذ عدد من الإجراءات لرفع كفاءة الشبكة الكهربائية، حيث تمت الاستعانة بكافة التقنيات والنظم التكنولوجية الحديثة لتشغيل الشبكة والاستمرار، مع الجولات الميدانية والزيارات المفاجئة للتحقق من تشغيل الخطة الموضوعة.
وحققت الخطة نجاحاً في خفض استهلاك الوقود، وزيادة كفاءة محطات التوليد لتكون قادرة على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة بأعلى كفاءة وأقل فقد.
كما تم بنجاح تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية حيث تم تخفيض أكثر من 19 جيجاوات من التربينات التقليدية لتصل إلى 49 جيجاوات بدلاً من 69 جيجاوات.
وبلغ مقدار الوفر في الوقود خلال العام الماضي حوالي 1، 854 مليون تر مكعب، بقيمة تصل إلى حوالي 40.4 مليار جنيه. تساعد هذه الإجراءات في زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في نصيب الطاقة والحفاظ على البيئة.
وانخفض معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج وحدة الطاقة من أكثر من 180 جم/ك.و.س، إلى أقل من 170 جم/ك.و.س، مما يعكس التحسن الكبير في كفاءة التشغيل.
ويواصل قطاع الكهرباء العمل والجهود للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتوطين الصناعة المرتبطة بالمهمات الكهربائية. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة لدعم التحول الطاقي في ضوء اهتمام الدولة وبرنامج عمل الوزارة.
وتستهدف الاستراتيجية الطموحة والمتكاملة التي تم إعدادها حتى عام 2040 تعظيم مشاركة قدرات الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل نسبتها إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030. تم الاتفاق على كل مشروعات الطاقات المتجددة في 2030 بقدرات تزيد عن المخطط له، بالإضافة إلى بطاريات تخزين الطاقة.
كما تستهدف الاستراتيجية الوصول لأكثر من 65% من الطاقة المتجددة عام 2040 متمثلة في أكثر من 65 جيجاوات من طاقتي الرياح والشمس، و2.8 جيجاوات من مشروعات الطاقة الكهرومائية، و4.8 جيجاوات من الطاقة النووية.
وتشمل الاستراتيجية الاعتماد على بطاريات تخزين الطاقة باستخدام تقنية البطاريات لأول مرة بقدرات تصل إلى 3 جيجاوات ساعة لتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة وتحقيق الاستقرار للشبكة الكهربائية.
وحقق قطاع الكهرباء تقدمًا كبيرًا للوصول لزيادة نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة. تم تنفيذ مشروعات عملاقة في مجالات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
فتم إضافة قدرات تصل إلى 1، 150 ميجاوات من طاقة الرياح و700 ميجاوات من الطاقة الشمسية بالإضافة إلى 300 ميجاوات ساعة لتخزين الطاقة بتقنية البطاريات لدعم الشبكة في أوقات الذروة، لتصل القدرات الحالية من الطاقات الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية إلى 8، 866 ميجاوات، مما يعكس النجاح الكبير في تنفيذ خطة التحول الطاقي.
وفي ضوء الاهتمام الذي يوليه قطاع الكهرباء بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية والتي تعد أحد الدعائم الأساسية لتحقيق رؤية مصر لعام 2030، جاري تنفيذ المشروع النووي بمحطة الضبعة الذي يعتبر من أهم وأبرز المشروعات القومية في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
ويسهم المشروع في تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية، وتعزيز أمن الطاقة. يعد هذا المشروع هو الأكبر في العالم من حيث تنفيذ 4 مفاعلات نووية في توقيت واحد بقدرة 4، 800 ميجاوات لتوليد الكهرباء.
وشهد المشروع تطوراً ملحوظاً حيث تم في نوفمبر الماضي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى الذي يحتوي بداخله على قلب المفاعل، كما تم توقيع أمر شراء الوقود النووي كخطوة استراتيجية جديدة في مسار المشروع النووي المصري وعلى طريق امتلاك أول محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحقيق حلم كل مصري.
ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تحقيق مقدار الوفر السنوي من الغاز بحوالى 7، 902 مليون م³. يتم تفريغ قدرات المحطة عن طريق إنشاء 4 خطوط وتوسعة محطة محولات العلمين بجهد 500 ك.ف بتكلفة 15 مليار جنيه، يتم الانتهاء منهم بنهاية عام 2026.
وفي إطار جهود القطاع لتوفير التغذية الكهربائية لمتطلبات التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات والتوسع الصناعي والزراعي، يقوم قطاع الكهرباء بتدعيم مرافق الدولة ممثلة في عدد من المشروعات القومية ومن بينها الاستصلاح الزراعي، والقطار السريع، والمونوريل.
وكذلك في إطار التوجيهات الرئاسية وحرص الدولة على تأمين الأمن الغذائي والعمل على زيادة الرقعة الزراعية، قامت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتوفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروعات الاستصلاح الزراعي.
كما تم توفير التغذية الكهربائية لمشروعات الدلتا الجديدة ومزارع المنيا وبني سويف وروافع توشكى. تم تنفيذ عدد 17 محطة محولات على الجهد الفائق والعالي وحوالي 1، 100 كم خطوط على الجهد الفائق والعالي.
ويأتي الاهتمام الذي يوليه القطاع لمشروعات الربط الكهربائي بين مصر وكل من الأردن والسودان وليبيا والربط مع السعودية، وكذلك الربط مع كل من إيطاليا واليونان حتى تكون مصر جسراً للطاقة بين إفريقيا وأوروبا، ولزيادة نسبة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة.
ويتضمن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي تبادل قدرات تصل إلى 3، 000 ميجاوات لاختلاف أوقات الذروة بين البلدين. يتكون المشروع من 3 محطات محولات ضخمة ذات جهد عالٍ، الأولى في شرق المدينة بالسعودية والثانية في تبوك، والثالثة في مدينة بدر شرق القاهرة.
ويربط بين المحطات خطوط هوائية يصل طولها لنحو 1، 350 كيلومتراً وكابلات أخرى بحرية. يعمل على التنفيذ تحالف من 3 شركات عالمية، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع لتبادل قدرات تبلغ حوالي 1، 500 ميجاوات.
ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع لتبادل 3، 000 ميجاوات خلال الربع الأول من 2026، حيث زادت خلال العام المنتهي نسبة الإنجاز والتقدم المحرز لأكثر من 80%.
وبالنسبة للربط المصري اليوناني، سيتم تبادل 3، 000 ميجاوات من الطاقات المتجددة، وتم توقيع مذكرة التفاهم بين الأطراف المعنية وجاري المضي قدماً في المشروع.
أما الربط المصري الإيطالي، فسيتم تبادل 3، 000 ميجاوات من الطاقات المتجددة، وتم توقيع اتفاق التعاون بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة K&K الإماراتية لاستكمال الدراسات النهائية لمشروع تصدير الكهرباء إلى إيطاليا من خلال كابل بحري.
وبلغ الحمل الأقصى عام 2025 حوالي 39، 800 ميجاوات، وقد نجح القطاع في مواجهة ارتفاع الأحمال وتحقيق استقرار واستدامة التيار الكهربائي وتلبية كافة الاحتياجات من التغذية الكهربائية.
ومن ضمن الإجراءات التي اتخذها القطاع لمنع سرقات التيار والحد من الفقد الفني وحماية الشبكة من الأحمال غير القانونية والتي تضر بمصالح المشتركين وكفاءة الشبكة، تم تحرير محاضر سرقات للتيار حيث بلغت كمية الطاقة 4.2 مليار كيلووات ساعة.
كما يتم التنسيق والتعاون المستمر بين عمل فرق الضبطية القضائية ومباحث الكهرباء لملاحقة كل من يتعدى على التيار الكهربائي، وتم ضبط العديد من الحالات على مختلف الجهود والاستخدامات وليس في الاستخدام المنزلي فقط.
ويعمل القطاع على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وحوكمة منظومة العدادات وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين. تعد هذه ضمن أولويات برنامج عمل المرحلة الحالية وضمن الإجراءات التي تتم للتيسير على طالبي الخدمة.
وكذلك التوسع في تركيب العدادات الكودية في إطار القواعد المنظمة لذلك وكذلك الحفاظ على حقوق قطاع الكهرباء. قامت شركات توزيع الكهرباء مؤخراً بتركيب حوالي 2 مليون عداد كودي وشحن لقيم استهلاك كمية طاقة 1.6 مليار ك.و.س.
وتواصل الوزارة زيارة المصانع القائمة لدعم المنتج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية، يتم التنسيق مع الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج 1 جيجاوات من الخلايا الشمسية محلياً.
كما يتم التنسيق مع كبرى الشركات التي تعمل في تصنيع بطاريات التخزين لتوطين الصناعة في مصر. بالإضافة إلى التنسيق مع كبرى الشركات الصينية لتوطين صناعة تربينات الرياح، وتطوير استراتيجية لإعادة تدوير البطاريات.
كما تم تعظيم إجراءات كفاءة الطاقة بهدف ترشيد الاستهلاك في كافة القطاعات بنسبة 18% بحلول عام 2040. تم إعداد ونشر الأدلة الاسترشادية لترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة بالتعاون مع اللجنة المصرية الألمانية للطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة وحماية البيئة.
وتشمل الأدلة المنشورة دليل ترشيد وتحسين كفاءة الطاقة في قطاع السياحة، ودليل القطاع الصناعي، ودليل المباني الحكومية، ودليل المستشفيات. تساعد هذه الأدلة في نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك وتحسين الكفاءة في مختلف القطاعات.
فضلا عن ذلك، نجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة خلال العام الماضي في إضافة عدد 34 محطة محولات لتدعيم الشبكة الموحدة وتوفير التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح الزراعي وتفريغ القدرات المولدة من الطاقات المتجددة بالإضافة إلى خطوط الربط الهوائية والكابلات الأرضية الخاصة بها.
وبلغ إجمالي عدد محطات تدعيم الشبكة الموحدة 13 محطة محولات بالإضافة إلى أنه تم الانتهاء من عمل توسعات أفقية داخل المحطات بعدد 36 محول بإجمالي سعات 16 ألف ميجافولت أمبير.
كما قامت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتوفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروعات الاستصلاح الزراعي وتم الانتهاء من تنفيذ ووضع الجهد على عدد 17 محطة محولات على الجهود المختلفة من إجمالي 23 محطة في كل من الدلتا الجديدة ومزارع المنيا ومزارع بني سويف وروافع توشكى.
وفي إطار خطة دعم استقرار الشبكة وتعظيم العوائد من الطاقة النظيفة، في ظل التوجه نحو التحول الطاقي، تم الانتهاء من تنفيذ عدد 4 محطات لتفريغ القدرات المولدة من الطاقات المتجددة بإجمالي سعات 3، 070 ميجافولت أمبير لكل من أكواباور وأبيدوس وأمونت ورياح البحر الأحمر.
هذا بالإضافة إلى الانتهاء من تنفيذ خطوط هوائية وكابلات أرضية بإجمالي أطوال 2، 500 كم على الجهود الفائق والعالي وذلك لربط مشروعات محطات الاستصلاح الزراعي وتدعيمات الشبكة ومحطات الطاقة المتجددة.
اقرأ أيضاًوزير الكهرباء يناقش مع الشركات الصينية خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المهمات الكهربائية
حصاد 2025.. عام تاريخي لقطاع الطاقة المصري والتحديات الاقتصادية تتحول لفرص جاذبة للاستثمار
الربط الكهربائي بين مصر والسعودية: شراكة طاقة تعزز التكامل الاقتصادي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة الكهرباء تخفيف الأحمال حصاد 2025 المشروع النووي تحسين كفاءة الطاقة الکهرباء والطاقة المتجددة من الطاقات المتجددة التغذیة الکهربائیة الطاقة المتجددة فی الاستصلاح الزراعی الربط الکهربائی وزارة الکهرباء تم الانتهاء من فی مزیج الطاقة قطاع الکهرباء بالإضافة إلى کفاءة الطاقة محطة محولات جیجاوات من میجاوات من من الطاقة تصل إلى أکثر من فی إطار حیث تم کما تم
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.