التدريبات العسكرية الصينية تثير قلق تايوان.. وتحذيرات من اليابان وأستراليا
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أعلنت الصين أنها "أكملت بنجاح" مناوراتها العسكرية حول تايوان اليوم الأربعاء.
قال المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي [لجيش التحرير الشعبي]: "أكملت قيادة المسرح الشرقي بنجاح تدريبات "مهمة العدالة 2025".
. والمسروقات تقدر بعشرات الملايين من اليورو
قال خفر السواحل التايواني في وقت سابق إن السفن الحربية الصينية وسفن خفر السواحل تبتعد عن المياه المحيطة بالجزيرة ذاتية الحكم، مضيفاً أنه سيراقب التحركات عن كثب، قائلاً: "لا يمكننا التراخي في حذرنا".
أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها رصدت 77 طلعة جوية لطائرات تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني و17 سفينة تابعة له بالقرب من تايوان يوم الثلاثاء.
حذر رئيس تايوان لاي تشينج تي من أن هذه التدريبات جزء من نمط أوسع وتشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي .
وقال لاي: "في الآونة الأخيرة، من المناطق المحيطة باليابان إلى بحر الصين الجنوبي، والآن من خلال التوغلات التي تستهدف تايوان، أدى التوسع الاستبدادي للصين وتصاعد الإكراه إلى حالة من عدم اليقين والمخاطر الكبيرة على الاستقرار الإقليمي، فضلاً عن التأثير على الشحن والتجارة والسلام العالميين".
أستراليا واليابان تدعوان إلى الحوارأثارت التدريبات انتقادات دولية.
كما أصدرت أستراليا واليابان بيانات بشأن التدريبات.
حذرت وزارة الخارجية الأسترالية من أن التدريبات العسكرية "تنذر بتأجيج التوترات الإقليمية" ودعت إلى "إدارة الخلافات من خلال الحوار".
أما اليابان، التي صرحت مؤخراً بأن جيشها قد يتدخل إذا تحركت الصين ضد تايوان ، أعربت عن "قلقها" بشأن التدريبات ودعت إلى مفاوضات سلمية.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية توشيهيرو كيتامورا: "إن السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان أمران مهمان للمجتمع الدولي ككل".
انتقدت بكين يوم الأربعاء هذه "الانتقادات غير المسؤولة" لأفعال الصين، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان: "تغض هذه الدول والمؤسسات الطرف عن القوى الانفصالية في تايوان التي تحاول تحقيق الاستقلال بالوسائل العسكرية".
أكد مسؤول تايواني أن خفر السواحل لا يزال في حالة تأهب، و إلى استمرار انتشار 11 سفينة تايوانية في البحر، في ظل عدم مغادرة السفن الصينية المنطقة بشكل كامل حتى الآن.
ذكر خفر السواحل التايواني، الأربعاء، أن السفن الحربية الصينية وسفن خفر السواحل التابعة لبكين بدأت بالانسحاب من المياه المحيطة بالجزيرة، في مؤشر أولي على انتهاء المناورات العسكرية الواسعة التي أجرتها الصين خلال اليومين الماضيين.
وقال مساعد المدير العام لخفر السواحل التايواني، هسي شينج شين، إن "السفن الحربية وسفن خفر السواحل الصينية بصدد الانسحاب، لكن بعضها لا يزال خارج خط الـ24 ميلاً بحرياً"، مضيفاً أن "من المفترض أن تكون المناورات قد انتهت".
لكن أكد المسؤول التايواني أن حالة التأهب لا تزال قائمة، موضحاً أن خفر السواحل أبقى على انتشار 11 سفينة في البحر، نظراً إلى أن السفن الصينية "لم تغادر المنطقة بشكل كامل حتى الآن"، مشدداً على أن "خفض مستوى الجاهزية غير ممكن في الوقت الراهن".
وكانت الصين قد نفذت، يومي الإثنين والثلاثاء، مناورات عسكرية مكثفة شملت إطلاق صواريخ ونشر عشرات الطائرات المقاتلة والسفن الحربية حول تايوان، في تدريبات تحاكي فرض حصار بحري على موانئ الجزيرة ومناطقها الحيوية.
وتؤكد بكين أن تايوان جزء من أراضيها، وتتوعد بضمها ولو بالقوة إذا لزم الأمر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خفر السواحل الصين تايوان اليوم الأربعاء المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي السفن الحربية التايوانية الشعبي الصيني رئيس تايوان المسرح الشرقی السفن الحربیة الاستقرار فی خفر السواحل
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.