الفلاحي: إدارة المرور تسعى نحو الرقمنة الشاملة.. وعُمان تواكب التطورات العالمية في "النقل المستدام"
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
مسقط- عامر الحنشي
أكد العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي مدير عام المرور، أن شرطة عُمان السلطانية تمضي بخطى واثقة نحو بناء منظومة مرورية ذكية تواكب المستجدات التقنية وتنسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، من خلال مجموعة من المبادرات والأنظمة الحديثة التي أسهمت في تسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الضبط المروري، وتعزيز ثقافة السلامة المرورية على الطرق، إلى جانب الاهتمام بالبحث والابتكار، والاستفادة من التجارب العالمية، بما يعكس حرص الإدارة العامة للمرور على تقديم خدمات متكاملة تحقق رضا المجتمع وتدعم كفاءة القطاع المروري.
وأضاف رؤية الإدارة العامة للمرور تقوم على التحول الشامل نحو الخدمات الإلكترونية، الارتقاء بجودة الخدمات، وتسريع الإجراءات، وتبسيطها للمواطنين والمقيمين، إلى جانب تعزيز مستويات السلامة المرورية على الطرق، لافتا إلى أن نسبة التحول الإلكتروني تجاوزن في بعض القطاعات كإدارة التراخيص أكثر من 90% من الخدمات، بدءًا من استخراج الاستمارة الإلكترونية وحجز مواعيد اختبارات السياقة، مرورًا باستخدام أجهزة المحاكاة، وانتهاءً باجتياز اختبارات السياقة المختلفة من خلال منظومة رقمية متكاملة، إذ شمل هذا التحول خدمات تسجيل المركبات، والخدمات الهندسية المرتبطة بمتطلبات السلامة المرورية، إضافة إلى خدمات معاهد السلامة المرورية وإصدار الموافقات الخاصة بالمركبات ذات الأحجام الكبيرة، في إطار السعي للوصول إلى تحول رقمي كامل يعزز كفاءة العمل المروري ويرفع مستوى السلامة.
وأوضح أن من أبرز المبادرات التقنية المطبقة نظام الرصد الآلي الذكي الذي يعتمد على كاميرات عالية الدقة ورادارات حديثة قادرة على رصد السلوكيات الخطرة، مثل تجاوز الإشارات المرورية والسرعة الزائدة والانشغال بالهاتف النقال، مبينا أن منظومة الاختبارات الإلكترونية، بما في ذلك أجهزة المحاكاة وتقنيات التقييم الرقمي، وفرت تجربة قيادة افتراضية تحاكي الواقع وتسهم في رفع كفاءة التقييم، إلى جانب توحيد الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالتراخيص وتجديد المركبات ونقل الملكية، وتطبيق أنظمة حجز المواعيد الذكية التي أسهمت في تقليل الازدحام وتحسين جودة الخدمة.
وبيّن الفلاحي أن سلطنة عُمان تواكب التحولات العالمية في مجال النقل المستدام من خلال دعم المركبات الكهربائية عبر حوافز حكومية تشمل الإعفاءات الجمركية والضريبية ورسوم التسجيل الأول، كما وضعت الإدارة العامة للمرور اشتراطات فنية ومعايير سلامة دقيقة لتنظيم استخدام المركبات الكهربائية، إلى جانب تحديث بعض النصوص القانونية وتدريب الكوادر الفنية المختصة بفحصها وفق أحدث المعايير العالمية وتتابع الإدارة العامة للمرور التطورات التقنية والتشريعية المرتبطة بالمركبات ذاتية القيادة، استعدادًا لوضع إطار تنظيمي متكامل عند دخولها الأسواق العُمانية في المستقبل، بما يضمن سلامة مستخدمي الطريق.
وأوضح العميد مدير عام المرور أن نشر الوعي المروري يشكل ركيزة أساسية في عمل الإدارة، ويتم بالتوازي مع جهود الضبط المروري والتواجد الميداني، حيث أطلقت الإدارة العديد من المبادرات التوعوية عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، لبث الرسائل التوعوية والتنبيهات المرورية لمختلف فئات المجتمع، والزيارات المدرسية.
وأكد أن الإدارة العامة للمرور تحرص على الاستفادة من التجارب العالمية في إدارة الحركة المرورية، من خلال بناء علاقات تعاون مع الأجهزة المرورية في دول مجلس التعاون والدول العربية وعدد من الدول المتقدمة، والمشاركة الفاعلة في الاجتماعات والملتقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وقال إن الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار انعكس بشكل واضح في القطاع المروري، إذ ساهم التحول الرقمي الواسع في تبسيط الإجراءات أمام المواطنين والمقيمين، وأتاح إنجاز معظم المعاملات إلكترونيًا دون الحاجة للزيارة الميدانية، ما رفع مستوى رضا الجمهور وقلّل الجهد والوقت، حيث تعتمد الإدارة العامة للمرور أنظمة ذكية لتحليل البيانات ورصد المخالفات آليًا، بما يعزز كفاءة إدارة الحركة ويحد من السلوكيات الخطرة على الطريق، مع تطوير محتوى رقمي حديث للتوعية بمختلف الفئات العمرية.
وأضاف الفلاحي أن الإدارة العامة للمرور حققت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الإنجازات والتي انعكست على انخفاض ملحوظ في الحوادث المرورية كما أن التحول الإلكتروني أسهم في تحسين مستوى الخدمات وتبسيط الإجراءات، وساعد التعاون مع الجهات المعنية على تطوير البنية الأساسية للطرق على تحقيق انسيابية أفضل للحركة المرورية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الإدارة العامة للمرور السلامة المروریة إلى جانب من خلال
إقرأ أيضاً:
«موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
اختتم المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) أعماله التشغيلية لموسم حج هذا العام ضمن منظومة ميدانية وتقنية متقدمة أسهمت في رفع كفاءة إدارة النفايات، وتعزيز الاستدامة البيئية في المشاعر المقدسة؛ بما يدعم تطوير جودة الخدمات عبر حزمة من البرامج والمبادرات المتكاملة.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
وفي سياق تفعيل مبادئ الاقتصاد الدائري، شهد الموسم تقييم حالة التقدم في مرفق فرز النفايات البلدية الصلبة التجارية، وتطوير آليات جمعها وفرزها، إلى جانب الوقوف على جاهزية وكفاءة المحطات الانتقالية، وامتدادًا لهذه الجهود، نفّذت الفرق الميدانية جولات تقييمية شاملة داخل المخيمات لمتابعة كفاءة منظومة فرز النفايات العضوية وفصلها عن النفايات الصلبة من المصدر؛ وتأتي هذه الخطوة ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، فضلًا عن دورها المباشر في تحسين تجربة ضيوف الرحمن بيئيًا وصحيًا، وتجنب الروائح الناتجة عن خلط النفايات؛ بما يضمن بيئة نقية ومستدامة في المشاعر المقدسة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، جرى خلال هذ الموسم توسيع نطاق تفعيل وثيقة النقل الإلكترونية لتشمل جميع مسار نفايات الهدي والأضاحي، بما مكّن من متابعة وإدارة حركة النفايات رقميًا عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءًا من المنتج مرورًا بالناقل ووصولًا إلى منشآت المعالجة والتخلص النهائي؛ بما أسهم في تعزيز مستويات الامتثال والشفافية وأسهم في حماية البيئة والحد من الممارسات غير النظامية وضمان التخلص الآمن منها، إلى جانب رفع كفاءة الأعمال الرقابية على حركة النفايات خلال الموسم.
وسجَّلت المنظومة إصدار (1112) وثيقة نقل إلكترونية، ورصد (25,823) طنًا من النفايات، شكَّلت النفايات الصلبة نحو (89%) من إجمالي الكميات المرصودة، فيما بلغت النفايات السائلة نحو (11%) وذلك حتى تاريخه، وجاءت هذه النتائج ثمرةً للتكامل والتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بفرعها في منطقة مكة المكرمة، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما أسهم في تعزيز الرقابة الميدانية ورفع كفاءة إدارة النفايات خلال موسم الحج.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي المركز لتعزيز التحول الرقمي في قطاع إدارة النفايات، وبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة تسهم في حماية البيئة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وفي بعدٍ توعوي يعزز الاستدامة، فعّل المركز الحقيبة التوعوية التشغيلية التي جاءت لرفع مستوى الوعي وتمكين المشرفين البيئيين من تطبيق الممارسات السليمة؛ بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي ورفع الأثر داخل المخيمات، كما ركزت الحقيبة على تعزيز ممارسات الحد من الهدر، وترسيخ مفهوم الفرز من المصدر، إضافة إلى تنفيذ مبادرة "إحرام مستدام" التي تعمل على جمع وفرز الإحرامات والمنسوجات وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستفادة، ضمن إطار جهود المركز حول تمكين الممارسات السليمة والحفاظ على بيئة المشاعر المقدسة، حيث خُصصت (130) نقطة لجمع الإحرامات في الحرم المكي ومخيم منى، تُجمع الإحرامات من النقاط الميدانية، ثم تُنقل إلى الضواغط المخصصة، ليتم فرزها وتسليمها إلى الجهات المعنية لإعادة تدويرها بطرق مستدامة.
وفي السياق ذاته، شهد برنامج "يديم" مشاركة (13) جهة ضمن مساراته المتنوعة التي شملت تقليل إنتاج النفايات، وإعادة التدوير والاسترداد، إلى جانب التوعية والمعرفة، والابتكار في الاقتصاد الدائري، بما يعكس تنامي التكامل بين الجهات واتساع نطاق المبادرات البيئية الداعمة للاستدامة خلال موسم الحج.
وفي الجانب التطوعي والمجتمعي، تم بناء قدرات (11) مشرفًا للإشراف على (150) متطوعًا، وتغطية (50) مخيمًا، إلى جانب إنشاء فرصتين تطوعيتين واستقطاب أكثر من (150) متطوعًا ومتطوعة.
وشملت الجهود تنفيذ فرضية تشغيلية لرفع الجاهزية على (5) مرافق بمشاركة (15) جهة و(34) عنصرًا؛ بما يدعم الاستعداد الاستباقي، ويعزز كفاءة الاستجابة التشغيلية.
وأوضح المتحدث الرسمي لـ"موان" سلطان الحارثي أن هذه الجهود تعكس تكامل الأدوار ضمن منظومة متكاملة، مؤكدًا أن المركز يواصل في الوقت ذاته دعم الحلول والمبادرات المستدامة، بما ينعكس على تحسين تجربة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم عبر بيئة صحية وآمنة في أطهر البقاع.
ويؤكد "موان" أن هذه المنجزات تمثل امتدادًا لمنظومة وطنية متقدمة في إدارة النفايات، تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية، وترسيخ كفاءة العمليات التشغيلية في المشاعر المقدسة، بما يواكب تطلعات المملكة في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج.