كارثة سقوط طائرة فالكون 50 تكشف أزمة الطيران المدني في ليبيا
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أعاد حادث سقوط طائرة فالكون 50 في ليبيا الذي أودى بحياة المشير محمد الحداد رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة تسليط الضوء على أزمات الطيران المدني في البلاد وغياب الخطط الواضحة لإدارة أسطول الطائرات الحكومية واستمرار الاعتماد على شركات أجنبية
تفاصيل الحادث وتأثيره على الطيران المدنيتسبب سقوط طائرة فالكون 50 في ليبيا في موجة استغراب واسعة حيث أودى الحادث بحياة المشير محمد الحداد، ما أظهر هشاشة منظومة النقل الجوي في البلاد.
سلطت الحادثة الضوء على الاعتماد على طائرات مستأجرة من شركات أجنبية مقرها مالطا رغم العائدات النفطية الكبيرة، وأعادت طرح تساؤلات حول جاهزية الطيران المدني وقدرته على حماية كبار المسؤولين
انتقد الباحث الأكاديمي محمد مطيريد إدارة شركات الطيران الحكومية في ليبيا مؤكدا نقص الطائرات الصالحة للخدمة وضعف الإجراءات الأمنية خلال تنقلات القيادات العسكرية، وأوضح أن الوضع الحالي يعكس صورة الدولة وقدرتها على الحفاظ على سيادتها
أكد مطيريد أن قطاع الطيران المدني تكبد خسائر كبيرة منذ عام 2011 نتيجة الصراعات السياسية والاضطرابات الأمنية، وأشار إلى أن الأحداث بين عامي 2011 ومنتصف 2020 أدت إلى تقلص كبير في أسطول الطائرات العاملة
تدمير البنية التحتية والتحديات الكبرىشهد منتصف عام 2014 تدمير مطار طرابلس الدولي ما أدى إلى فقدان نحو 90% من أسطول الطائرات الحكومية. ساهم هذا التدهور في ضعف قدرة شركات الطيران في ليبيا، والتي تقتصر على شركتين حكوميتين هما الخطوط الجوية الليبية والخطوط الأفريقية وعدد محدود من الشركات الخاصة، مع استمرار الحظر الأوروبي الذي زاد من عزلتها
أشار مطيريد إلى الانقسام السياسي في ليبيا بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب وحكومة الاستقرار في الشرق، ما أدى إلى غياب المركزية وضعف خطط إعادة تأهيل شركات الطيران، وأكد أن التوسع في التعيينات والديون المتراكمة لم يساهم في معالجة الأزمة
الازدواجية السياسية وتأثيرها على النقل الجويواجهت ليبيا ازدواجية في السلطة انعكست سلبا على قطاع الطيران، حيث تم اللجوء إلى شركات خاصة لنقل القيادات بدلا من الاعتماد على الطائرات الحكومية.
أعرب مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية الشريف عبد الله عن استغرابه من عدم تخصيص طائرات رسمية للقيادات العسكرية، مشيرا إلى أن الشركات الليبية الخاصة قادرة على تقديم خدمة آمنة
أثار الخبير في النقل الجوي محمد عيسى قضية استخدام الطائرات المسجلة باسم الدولة والتي لم تستخدم منذ سنوات، وأشار إلى أن اللجوء لطائرات أجنبية مستأجرة يثير تساؤلات حول السلامة والكفاءة، كما أضاف الباحث جلال حرشاوي أن ترتيبات نقل كبار الشخصيات بحاجة لتحسين عاجل
الوضع المالي والدعوات للإصلاحكشفت التقارير أن ديون شركات الطيران الليبية بلغت 1.12 مليار دينار مع تراجع كبير في عدد الطائرات العاملة، ما يعكس عواقب النزاعات الاقتصادية والسياسية المستمرة.
تصاعدت الدعوات لإصلاح قطاع الطيران الحكومي باعتباره ركيزة للسيادة الوطنية، وسط إعلان حكومة الوحدة الوطنية عن خطط لإنشاء شركة جديدة لنقل المواطنين دون نتائج ملموسة حتى الآن
دعا الوكيل السابق لوزارة الخارجية حسن الصغير إلى وضع خطة شاملة لإنعاش الخطوط الجوية الليبية بعيدا عن منطق الربح، فيما شدد الشريف عبد الله على ضرورة بناء أسطول جوي يتناسب مع الموارد وعدد السكان في ليبيا
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليبيا الطيران فالكون الحوادث الخطوط الجوية الطیران المدنی شرکات الطیران فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
ناشطة فرنسية: تعرضنا لتحرش جنسي على يد جنود إسرائيليين بعد اعتراض أسطول الصمود
الثورة نت/
قالت الناشطة الفرنسية ،مريم هادجال، إحدى المشاركات في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، إن الناشطين تعرضوا لضرب وتحرش جنسي مروع على يد جنود إسرائيليين بعد احتجازهم.
وروت هادجال (38 عاما) في باريس تفاصيل ما تعرضت له من عنف وتحرش جنسي أثناء احتجازها من قبل الجنود الإسرائيليين ،حسبما نقله موقع فلسطين أونلاين ،اليوم الثلاثاء .
وذكرت هادجال أن الجنود الإسرائيليين قيدوا أيدي الناشطين الرجال عقب اقتحام قاربهم، وفتشوا جميع الناشطين والقارب، ثم نقلوهم إلى سفينة عسكرية، مشيرة إلى أن الناشطين أُجبروا على الاستلقاء أرضا ووجوههم نحو الأسفل.
وأوضحت أن الناشطين كانوا يُنقلون فرادى إلى حاوية أطلقوا عليها اسم “الغرفة السوداء”، مضيفة : “كان الرجال والنساء يدخلون إليها واحدا تلو الآخر.
وأفادت بأنها سمعت صرخات أصدقائها أثناء دخولهم “الغرفة السوداء”، مضيفة: “أصابني الرعب. ظننت أنني سأتعرض للاغتصاب، مؤكدة أنها تعرضت لتحرش جنسي مروع. كان الأمر لا إنسانيا”.
وختمت حديثها بالتعبير عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لظروف أسوأ بكثير داخل السجون الإسرائيلية.
وفي 18 مايو الماضي هاجمت قوات العدو قوارب “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.