أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية مبادرة «المجلس»، التي تشكل منصة وطنية ثقافية وتاريخية تُعقد خلال الفعاليات الكبرى والمناسبات الوطنية، لتكون مساحة للتفاعل المعرفي وإبراز الجهود المؤسسية في حفظ تراث دولة الإمارات، وصون ذاكرتها الوطنية وتوثيقها وإتاحتها بطرق مبتكرة تعكس التوجهات المستقبلية للمؤسسة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تعزيز حضوره في المحافل الوطنية، وتفعيل دوره الريادي في المشهد الثقافي، عبر إطلاق منصات نوعية تتيح للجمهور والجهات المهتمة الاطّلاع على مخرجاته المتقدمة، في مجال الأرشفة والتوثيق والبحث التاريخي، إلى جانب دوره المحوري في نشر المعرفة وحماية التراث الإماراتي.


جاء التدشين الأول لمبادرة منصة «المجلس» بالشراكة مع قرية الإمارات العالمية للقدرة ضمن فعاليات كأس عيد الاتحاد، حيث شهد «المجلس» أولى محاضراته بعنوان: «الخيل العربية الأصيلة في إمارة أبوظبي»، قدّمها الباحث محمد علي المطروشي، أحد المهتمين بالخيول وأنسابها، وبتاريخ الفروسية.

وتناول المطروشي خلال المحاضرة أنساب الخيل العربية في أبوظبي وأصول سلالاتها، مستعرضاً ما ورد في المخطوطات التراثية من توثيق دقيق لاهتمام العرب بالخيل، وأساليب تدوين نسبها، وكيف تُنسب إلى أمهاتها.
وأشار المطروشي إلى المكانة الرفيعة التي حظيت بها الخيول لدى شيوخ دولة الإمارات؛ إذ كانت جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية والاقتصادية عبر التاريخ، ليس باعتبارها رمز القوة والفروسية وحسب، بل بوصفها جزءاً متأصلاً من الهوية الثقافية الإماراتية التي حظيت بعناية خاصة من المجتمع والقيادة.

وأبرزت المحاضرة جماليات الخيل العربي ودوره في الحياة الاجتماعية والعسكرية، وحضوره العميق مسلّطة الضوء على ما احتفظت به المخطوطات النادرة من معارف دقيقة تؤكد القيمة الحضارية للسلالات الأصيلة.

أخبار ذات صلة إقبال لافت على «مهرجان حتا للعسل» المهرجانات.. محطات مضيئة لصون التراث

وتؤكد مبادرة «المجلس» توجّه الأرشيف والمكتبة الوطنية نحو ابتكار منصات رائدة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع المؤسسات الوطنية، وتُسهم في تطوير مشروعات معرفية مشتركة في مجالات حفظ التراث الوطني والتقنيات المتقدمة بما يرسّخ الدور المؤسسي في دعم التنمية المستدامة.

ويسعى «المجلس» إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حفظ الذاكرة الإماراتية، عبر برامج نوعية، ومحتوى غني يتيح للأجيال الحالية والمقبلة الاطّلاع على الإرث الحضاري للدولة، ومتابعة الجهود المتواصلة للأرشيف والمكتبة الوطنية في صونه ونقله، وحفظه بأساليب عصرية.

ويتطلع الأرشيف والمكتبة الوطنية عبر «المجلس» إلى تحقيق رؤية مستقبلية تُعلي من شأن المعرفة والتراث، وتُسهم في بناء شراكات تواكب تطلعات دولة الإمارات نحو الريادة.

المصدر: وكالات

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأرشيف والمكتبة الوطنية التراث الهوية الوطنية الهوية التراث الإماراتي الأرشيف الأرشیف والمکتبة الوطنیة

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • «دبي للسلع المتعددة» يطلق مبادرة تسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات