محافظ الإسكندرية: اللقاءات الحوارية منصة لتعزيز الثقة والتعاون مع المجتمع المدني
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
التقى الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، أعضاء نادي سبورتنج، في ندوة حوارية موسعة بعنوان «حوار مع محافظ الإسكندرية: بين الحاضر والمستقبل»، في إطار حرص المحافظة على تعزيز قنوات التواصل المباشر مع مؤسسات المجتمع المدني، وتأكيد الدور الفاعل للدولة في دعم التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين.
رحّب المحافظ بالحضور، مشيدًا بدور مؤسسات المجتمع المدني في التعاون مع الحكومة لتحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا أن اللقاءات الحوارية تمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى وطرح الأفكار البنّاءة، وتعزز جسور الثقة بين الجهاز التنفيذي والمجتمع المدني، بما يسهم في ترجمة سياسات الدولة إلى مشروعات عملية على أرض الواقع.
واستعرض محافظ الإسكندرية أبرز محاور خطط تطوير المدينة، والتي تشمل معالجة التحديات المزمنة في البنية التحتية والخدمات العامة، وتحسين الرؤية البصرية للمناطق السياحية، وتطوير الكورنيش والحدائق العامة، بما يعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على الطابع الحضاري والتاريخي للإسكندرية.
كما تناول محافظ الإسكندرية تطوير منظومة النقل والمواصلات، موضحًا أن مشروعات تحويل قطار أبو قير إلى مترو حديث وتطوير ترام الرمل تمثل نقلة نوعية في النقل الجماعي، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الرحلات، كما أشار إلى تنظيم حركة مركبات التوك توك، وتحديث أسطول سيارات الأجرة والتاكسي، إلى جانب إدخال المركبات الكهربائية وتحديد نقاط شحنها، بما يتماشى مع التوجهات البيئية الحديثة لتحقيق الانضباط المروري.
وفيما يخص الملف المروري؛ أشار محافظ الإسكندرية إلى تنفيذ حلول جذرية للاختناقات المرورية بالمناطق الحيوية، من خلال إنشاء جراجات متعددة الطوابق للقضاء على المواقف العشوائية، وتطوير المحاور والشرايين الرئيسية، مع التوسع في تطبيق الحلول الذكية لإدارة الحركة المرورية.
وفيما يخص ملف الصرف الصحي؛ أكد المحافظ أن المحافظة تنفذ رؤية متكاملة لتطوير منظومات الأمطار والصرف والطاقة والطرق، من خلال حلول غير تقليدية تستند إلى الطبيعة الجغرافية للمدينة، وتنفيذ مشروعات كبرى في الصرف الصحي والطاقة المتجددة، إلى جانب التوسع في المحاور المرورية وتطوير البنية التحتية، بما يسهم في تقليل الأزمات الموسمية، وتحسين كفاءة الخدمات، ورفع جودة الحياة للمواطنين.
وتطرق المحافظ إلى عدد من الملفات الحيوية الأخرى، من بينها تطوير منظومة التعليم عبر زيادة عدد الفصول الدراسية وتقليل الكثافات الطلابية، وتدريب المعلمين، إلى جانب دعم المنظومة الصحية في إطار تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، ورفع كفاءة المستشفيات مثل مستشفى العامرية العام ورأس التين، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه والنظافة، وإيجاد حلول اقتصادية مبتكرة لإدارة وجمع المخلفات.
كما استعرض المحافظ جهود المحافظة في مواجهة مشكلات العقارات الآيلة للسقوط والمباني المخالفة، وتطوير الأسواق العشوائية لاستعادة الانضباط في الشوارع عبر إزالة الإشغالات ومواجهة العشوائيات في مناطق مثل الفلكي وباكوس وسيدي جابر وزين العابدين وزعربانة، مؤكداً على ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على مصادر رزق البسطاء، مع رفض أي ممارسات تضر بالأمن الاجتماعي، وأشار إلى أهمية محاربة الفساد الإداري، و فهم احتياجات المواطنين المعيشية وتطوير الأسواق والخدمات العامة.
وأكد محافظ الإسكندرية أهمية المشاركة المجتمعية لرجال الأعمال في دعم مشروعات التنمية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة، إلى جانب المساهمة في تطوير المداخل الرئيسية للمدينة والحفاظ على هويتها البصرية والتاريخية، لافتًا إلى مشروعات ترميم المباني التراثية بمحيط محطة الرمل.
ومن جانبه؛ رحّب رئيس سبورتنج بمحافظ الإسكندرية، معبربًا عن تقديره للجهود الكبيرة التي تشهدها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، ومشيدًا بالمتابعة الميدانية المستمرة والمشروعات التنموية التي انعكست بشكل ملموس على تحسين مستوى الخدمات واستعادة المظهر الحضاري للمدينة، مؤكدًا دعم النادي الكامل لجهود المحافظة في مختلف المبادرات التنموية.
وأكد التزامهم برسالة «الخدمة فوق الذات»، وتنفيذ مشروعات تنموية مستدامة تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في مجالي التعليم والصحة.
كما استعرض إنجازات نادي الإسكندرية سبورتنج خلال النصف الأول من العام الروتاري 2025/2026، والتي شملت دعم الطلاب غير القادرين، وتوفير أجهزة ومستلزمات طبية متطورة لعدد من المستشفيات.
واختُتمت الندوة بجلسة نقاشية تفاعلية، تم خلالها تلقي الأسئلة مكتوبة، بما أتاح حوارًا منظمًا وبنّاءً اتسم بالشفافية، حيث أكد محافظ الإسكندرية أن تعديل السلوكيات العامة والحفاظ على ما يتم إنجازه يمثلان الضمان الحقيقي لاستدامة مشروعات التطوير، مشددًا على أن المحافظة تستهدف تحقيق طفرة نوعية ملموسة قبل صيف عام 2026 تليق بتاريخ ومكانة الإسكندرية.
شهد اللقاء وعدد من النواب والقيادات التنفيذية بالمحافظة، وروتاريين من الإسكندرية والقاهرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية تطوير منظومة النقل منظومة النقل والمواصلات كفاءة الخدمات دور مؤسسات المجتمع تنمية المستدامة الطاقة المتجددة
إقرأ أيضاً:
اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمناقشة آليات العمل والمشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية، التي تستهدف توطين أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التحول الرقمي، وذلك بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ، والدكتور طه عاشور نائب رئيس جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من قيادات الجامعة ومديري المديريات الخدمية والجهات المعنية بالمحافظة.
كما شهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات المعنية، من بينها مركز كريتيفا للتعليم، ومركز التطوير التكنولوجي بمديرية التربية والتعليم، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس القومي للمرأة، وجهاز مستقبل مصر، وإدارة التحول الرقمي بالمحافظة، إلى جانب عدد من مديري المدارس بمدينة بنها.
واستعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة وآليات التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة لحشد وتشجيع الفئات المستهدفة على المشاركة في المبادرة، والتي تشمل المبتكرين والباحثين والشركات الناشئة والجمعيات الأهلية والمنشآت الصناعية وصاحبات المشروعات التنموية للمرأة، بما يضمن تقديم مشروعات مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد محافظ القليوبية أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لدعم الابتكار وتحفيز الحلول المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المشروعات المتميزة وتسليط الضوء عليها ودعمها على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح المحافظ أن المبادرة تستهدف ست فئات رئيسية تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمشروعات التنموية المرتبطة بالمرأة وتغير المناخ، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح.
6 معايير لتقييم المشروعات المتقدمةوأضاف أن اللجنة المختصة ستقوم بتقييم المشروعات المتقدمة وفق ستة معايير أساسية تشمل المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، والأثر التنموي للمشروع، وقابلية التوسع والتكرار، بالإضافة إلى معيار تمكين المرأة وتعزيز دورها في القيادة والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق متصل، وجه المحافظ الدعوة إلى جميع مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية ورواد الأعمال والمبتكرين بمحافظة القليوبية للمشاركة الفعالة والتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة، مؤكدًا حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم الفني والاستشاري للمشاركين بما يسهم في إعداد مشروعات تتوافق مع المعايير البيئية والتكنولوجية وتحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.
كما أعلن المحافظ عن تنظيم ندوة تعريفية موسعة خلال الأسبوع المقبل للتعريف بأهداف المبادرة وآليات التقدم وشروط المشاركة، وتقديم الدعم الفني للراغبين في استيفاء نماذج الترشح بصورة صحيحة، داعيًا جميع المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الخضراء إلى الاستفادة من هذه الندوة والمشاركة الفاعلة في الدورة الرابعة للمبادرة.
واختتم محافظ القليوبية الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة تمتلك العديد من النماذج الواعدة والأفكار المبتكرة القادرة على المنافسة بقوة، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.