فيتو ترامب يثير الجدل في أمريكا..مشروعان بإجماع نادر يسقطان بقرار رئاسي مفاجئ
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
في خطوة سياسية لافتة، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول حق نقض في ولايته الرئاسية الثانية، رافضًا مشروعين قانونيين حظيا بدعم الحزبين في الكونغرس، في تحرك اعتبره مراقبون رسالة تصعيد وتسوية حسابات سياسية مبكرة.
وجاء قرار ترامب، يوم الثلاثاء، برفض مشروع قانون مائي في ولاية كولورادو كان يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن مشروع قناة وادي أركنساس في جنوب شرق الولاية، وهو مشروع استراتيجي يعود التخطيط له إلى عهد الرئيس جون كينيدي، ويحظى بدعم محلي واسع منذ عقود.
كما شمل النقض مشروع قانون آخر يقضي بتوسيع أراضي قبيلة ميكوسوكي في ولاية فلوريدا، عبر ضم جزء من متنزه إيفرغليدز الوطني إلى المنطقة المحجوزة للقبيلة، بهدف حماية منشآتها من مخاطر الفيضانات.
ورغم تأكيد ترامب في إشعارات النقض أن قراريه يندرجان ضمن مساعيه لحماية أموال دافعي الضرائب، إلا أن مبرراته بشأن مشروع قانون القبيلة حملت أبعادًا انتقامية واضحة، إذ اتهم قبيلة ميكوسوكي بعرقلة ما وصفه بسياسات الهجرة المعقولة التي قال إن الشعب الأمريكي صوّت لصالحها، في إشارة إلى دعوى قضائية كانت القبيلة قد شاركت فيها سابقًا ضد مركز احتجاز مهاجرين أنشأته إدارته في منطقة إيفرغليدز.
وأثار قرار النقض موجة انتقادات حادة من مشرعين في كولورادو من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث وصف السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت الخطوة بأنها جولة انتقامية، بينما اعتبر السيناتور جون هيكينلوبر أن ترامب يمارس ألعابًا حزبية على حساب مصالح محلية ملحّة، داعين الكونغرس إلى العمل على إلغاء قرار النقض.
وكان المشروعان قد حصلا على دعم واسع من ممثلي الولايات المعنية ومن مشرعين عبر الطيف الحزبي قبل إقرارهما، ما جعل رفضهما تحديًا غير معتاد لتوافق تشريعي نادر في واشنطن.
ويحتاج الكونغرس لإلغاء النقض الرئاسي إلى تصويت بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ، وهو مسار بالغ الصعوبة، إذ لم ينجح المشرعون في تجاوز فيتو ترامب خلال ولايته الأولى سوى مرة واحدة، عندما ألغوا نقضه لمشروع قانون تفويض الدفاع الوطني.
ويُعد هذا الفيتو الأول في الولاية الثانية لترامب مؤشرًا على استعداده لاستخدام صلاحياته الدستورية لفرض أجندته السياسية ومواجهة خصومه، حتى في ظل توافق تشريعي واسع، علمًا بأنه استخدم حق النقض عشر مرات خلال ولايته الأولى، أُلغيت واحدة منها فقط.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مشروع قانون
إقرأ أيضاً:
انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
شهدت مناطق واسعة في شمال شرق الولايات المتحدة حالة من الدهشة والارتباك بعد ظهور كرة نارية ضخمة في السماء تزامنا مع سماع دوي انفجارات قوية وهزات شعر بها السكان في عدة ولايات.
جاء ذلك قبل أن تؤكد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن السبب يعود إلى نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض وانفجر على ارتفاع كبير.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها "ناسا"، فإن النيزك شوهد أثناء مروره فوق مناطق من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشير، حيث تحول إلى كرة نارية ساطعة جذبت أنظار الآلاف.
وأوضحت الوكالة أن الجسم الفضائي كان يتحرك بسرعة هائلة بلغت نحو 75 ألف ميل في الساعة، قبل أن يتفتت وينفجر على ارتفاع يقارب 40 ميلا فوق سطح الأرض.
وأدى الانفجار إلى إطلاق طاقة ضخمة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي"، وهو ما تسبب في موجات صوتية قوية سُمعت في مناطق متفرقة من نيو إنغلاند.
كما أفاد عدد كبير من السكان بأنهم شعروا باهتزاز المنازل وتحرك النوافذ والأبواب نتيجة قوة الانفجار، الأمر الذي دفع البعض للاعتقاد في البداية بوقوع زلزال أو حادث كبير.
وتلقت السلطات المحلية والهيئات المختصة عشرات البلاغات من المواطنين الذين أبلغوا عن سماع أصوات انفجارات أو رؤية وميض ساطع في السماء.
ومع تزايد التساؤلات، تدخلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية للتحقق من الأمر، قبل أن تؤكد عدم تسجيل أي نشاط زلزالي في المنطقة، ما عزز فرضية أن مصدر الصوت كان حدثا جويا مرتبطا بالنيزك.
كيف وصل النيزك إلى الأرض؟أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لحظة مرور الجسم المضيء وانفجاره، وهو ما وفر دليلا إضافيا على طبيعة الظاهرة.
وأكدت "ناسا" أن النيزك كان جسما طبيعيا قادما من الفضاء، وليس بقايا قمر صناعي أو حطاما فضائيا كما اعتقد البعض.
وأشار خبراء إلى أن مثل هذه الظواهر ليست نادرة تماما، إذ تدخل أجسام فضائية صغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بشكل متكرر، لكن معظمها يحترق قبل الوصول إلى السطح.
غير أن حجم هذا النيزك وسطوعه الكبير جعلاه حدثا استثنائيا لفت الأنظار في وضح النهار، وتمكن سكان من مناطق بعيدة تمتد من ولاية ديلاوير الأمريكية وحتى مدينة مونتريال الكندية من مشاهدته أو سماع آثاره.
وتواصل الجهات العلمية دراسة البيانات المرتبطة بالحادثة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول طبيعة النيزك ومساره، في وقت اعتبر فيه علماء الفلك أن الحدث يمثل فرصة مهمة لفهم الأجسام الفضائية التي تعبر بالقرب من الأرض وتأثيرها المحتمل على الغلاف الجوي للكوكب.