النفط العالمي يحقق مكاسب قياسية في 2025.. آسيا تسيطر على غالبية الشحنات
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
عزّزت أكبر الدول المصدّرة للنفط الخام شحناتها إلى الأسواق العالمية خلال عام 2025، مستفيدة من زيادة الإنتاج، في وقت شهدت فيه الواردات العالمية نموًا أضعف، نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع وتيرة الطلب، لا سيما في آسيا وأوروبا، وفق تقرير الحصاد السنوي لوحدة أبحاث الطاقة.
وأفاد التقرير بأن متوسط صادرات النفط العالمية المنقولة بحرًا ارتفع إلى 42.
وتصدّرت السعودية قائمة أكبر الدول المصدّرة للخام المنقول بحرًا بمتوسط صادرات بلغ 6.09 مليون برميل يوميًا، تلتها روسيا عند 5.06 مليون برميل يوميًا، ثم الولايات المتحدة بنحو 3.78 مليون برميل يوميًا، والعراق 3.35 مليون برميل يوميًا، والإمارات 3.12 مليون برميل يوميًا. وجاءت البرازيل عند 2.08 مليون برميل يوميًا، وإيران 1.66 مليون برميل يوميًا، والنرويج 1.45 مليون برميل يوميًا، والكويت 1.40 مليون برميل يوميًا، ونيجيريا 1.34 مليون برميل يوميًا.
وسجّلت البرازيل أكبر زيادة بين كبار المنتجين بارتفاع صادراتها نحو 360 ألف برميل يوميًا، أي 20% مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع الإنتاج إلى مستويات قياسية مع توجّه غالبية الشحنات إلى الصين. كما زادت صادرات السعودية والإمارات بنحو 160 ألف برميل يوميًا لكل منهما، مع تخفيف قيود الإنتاج ضمن التزامات أوبك+.
وفي المقابل، حافظت صادرات روسيا البحرية، باستثناء شحنات قازاخستان عبر ميناء سي بي سي، على متوسط 3.5 مليون برميل يوميًا، دون تأثر ملموس بالعقوبات الغربية المتزايدة على شركات النفط الروسية الكبرى.
وعلى صعيد الواردات، ارتفع متوسط النفط المستورد عالميًا إلى 41.95 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ41 مليون برميل يوميًا في 2024، مع تصدّر الصين قائمة أكبر الدول المستوردة بمتوسط 10.28 مليون برميل يوميًا، تلتها الهند 4.86 مليون برميل يوميًا، ثم كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، واليابان، وهولندا، وإيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، وسنغافورة.
وأشار التقرير إلى أن زيادة واردات الصين بنسبة 1.5% خلال العام تعكس تعزيز المخزونات التجارية والإستراتيجية أكثر من نمو الاستهلاك الفعلي، في ظل تباطؤ الطلب العالمي إلى نحو 835 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمليون برميل يوميًا في 2024، وفق وكالة الطاقة الدولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار النفط الاقتصاد العالمي الدول المصدرة الدول المصدرة للنفط منظمة الدول المصدرة للنفط ملیون برمیل یومی ا فی
إقرأ أيضاً:
البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي
وأشار الدكتور محمد البهواشي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن استمرار الأزمة يدفع الدول الصناعية الكبرى إلى الاعتماد على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات النفطية، مضيفًُا: "هذا الخيار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، والمخزون الاستراتيجي في أغلب الدول يكفي عادة لنحو 90 يومًا، ومع اقتراب الأزمة من هذه المدة بدأت العديد من الدول تستشعر خطورة الموقف نتيجة استنزاف جزء كبير من احتياطياتها الاستراتيجية".
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، : "إيران اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام أساليب جديدة للضغط عبر التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في منطقة الخليج، بعض المؤشرات أظهرت خروج عدد من ناقلات النفط بعد تفاهمات مع الجانب الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوطها وحصارها البحري، وهو ما انعكس سلبًا على عائدات النفط الإيرانية".
وأكد البهواشي أن الدول باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية وأمنها الطاقوي، مشيرًا إلى أن: "توفير مصادر وبدائل جديدة للطاقة أصبح أولوية لدى العديد من الحكومات، وعدد من الدول، خاصة العربية، بدأ بالفعل في التحرك نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي أصبحت عُرضة للمخاطر الجيوسياسية".
وختم بالتحذير من أن: "استمرار الأزمة لفترات أطول سيدفع العالم إلى مزيد من التعقيد الاقتصادي، مع كون عامل الوقت اليوم العنصر الأكثر خطورة في المعادلة الحالية، سواء بالنسبة للدول الكبرى أو الاقتصادات النامية التي تتحمل الجزء الأكبر من التداعيات".