وتيرة غير مسبوقة.. إسرائيل خطّطت لبناء 28 ألف وحدة استيطانية جديدة في عام واحد
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أظهر تقرير لـ"حركة السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية تصاعدًا لافتًا في وتيرة الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية، سواء على مستوى عدد الوحدات السكنية المخطط لها أو على مستوى آليات المصادقة التي باتت تُستخدم لدفع هذه المخططات قدمًا.
ضمن هذا الإطار، أفادت الحركة بأن إسرائيل من المقرر أن تناقش، اليوم الأربعاء، مخططات لإقامة 1,033 وحدة سكنية جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، فإن إيداع هذا المخطط للمصادقة يشكّل عودة صريحة للنشاط الاستيطاني في عمق شمال الضفة الغربية، في مناطق ذات كثافة سكانية فلسطينية عالية، ولم يكن فيها أي وجود للمستوطنين في السابق.
كما يتناول التقرير مخطط البناء في مستوطنة يتسهار، والذي يهدف إلى توسيع المستوطنة باتجاه الغرب والجنوب الغربي، وصولًا إلى تخوم المنطقة المصنفة "ب"، وبمحاذاة المنطقة العمرانية لقرية عصيرة القبلية الفلسطينية، ما يعمّق الاحتكاك المباشر مع الفلسطينيين.
ترى "حركة السلام الآن" أن الانتقال إلى آلية المصادقة الأسبوعية على مخططات البناء لا يقتصر على إضفاء طابع اعتيادي على الاستيطان في الأراضي المحتلة، بل يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرته.
فمنذ مطلع عام 2025، وباحتساب المخططات المقرر المصادقة عليها هذا الأسبوع، دفع المجلس الأعلى للتخطيط قدمًا بما مجموعه 28,163 وحدة سكنية، وهو رقم قياسي غير مسبوق بحسب التقرير.
منذ مطلع عام 2025، وباحتساب المخططات المقرر المصادقة عليها هذا الأسبوع، دفع المجلس الأعلى للتخطيط قدمًا بما مجموعه 28,163 مستوطنة. "حركة السلام الآن"ويعيد التقرير هذا التحول إلى تغييرات أدخلتها حكومة نتنياهو–سموتريتش في يونيو 2023، تمثلت بإلغاء اشتراط موافقة وزير الدفاع على كل مرحلة من مراحل التقدم في مخططات الاستيطان. في السابق، كان أي مخطط بناء في المستوطنات يتطلب موافقة مسبقة من وزير الدفاع، وكانت المصادقات تُحصر بنحو أربع مرات سنويًا، يجري خلالها إقرار آلاف الوحدات السكنية دفعة واحدة.
أما في الأسابيع الأخيرة، فقد بات المجلس يعقد اجتماعات أسبوعية، يصادق في كل منها على مئات الوحدات السكنية، ما يعكس تسريعًا منهجيًا للبناء الاستيطاني.
Related قتيلان و6 جرحى في هجوم نفّذه فلسطيني شمال إسرائيل.. وتل أبيب تلوّح بتصعيد في الضفة الغربيةبين الميدان والسياسة: مستجدات في غزة والضفة الغربية وملفات إيران وحماس وحزب اللهمستوطنون إسرائيليون يدهسون شابًا فلسطينيا في نابلس.. العنف يتصاعد في الضفة الغربية خطط استيطانية رغم الرفض الدوليتتواصل وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، في ظل واقع دولي يعتبر هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية.
ورغم التنديد العالمي المتكرر بالاستيطان باعتباره عائقًا أساسيًا أمام السلام، تسجّل السنوات الأخيرة تسارعًا ملحوظًا في بناء المستوطنات، لا سيما منذ الحرب الإسرائيلية على غزة، بالتوازي مع تزايد دعوات اليمين الإسرائيلي إلى توسيع الوجود اليهودي في المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاقات أوسلو. وتواجه هذه الخطط رفضًا من السكان الفلسطينيين الأصليين، الذين يرون فيها محاولة ممنهجة لاقتلاعهم من أرضهم وتغيير الواقع القائم.
في 11 سبتمبر 2025، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقًا يُمهّد لتنفيذ خطة توسع استيطاني واسعة في الضفة الغربية المحتلة، تشمل آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن عمدة معاليه أدوميم، جوي يفرخ، قوله إن هذا التوسيع يشكّل فرصة "ذهبية" لتطبيق السيادة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن نتنياهو لم يُعلن نيته الصريحة لإعلان الضم، لكنه أضاف: "لكنني سأكون سعيدًا إذا فاجأنا بذلك".
وكان نتنياهو قد وضع مسألة إعلان السيادة على الضفة الغربية على جدول أعماله بعد تلقيه ضوءًا أخضر من الولايات المتحدة، إلا أن هذه الخطوة واجهت معارضة من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي اعتبرت الضم "خطًا أحمر" يقوّض روح اتفاقيات أبراهام، ما دفع زعيم حزب الليكود إلى تأجيل طرح مسألة تطبيق السيادة رسميًا.
Related قتيلان و6 جرحى في هجوم نفّذه فلسطيني شمال إسرائيل.. وتل أبيب تلوّح بتصعيد في الضفة الغربيةالجيش الإسرائيلي يعلن إحباط محاولة دهس شمال الضفة الغربية وقتل منفذ العملية غزة تحت النار.. واجتماع فلوريدا يبحث تغيير سياسات إسرائيل في الضفة الغربية التوسع الاستيطاني وتهجير التجمعات البدويةعلى الرغم من أن المشروع الاستيطاني لم يتوقف في أي مرحلة، إلا أنه شهد طفرة كبيرة بعد تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء للمرة الثانية، وتعيين بتسلئيل سموتريتش وزيرًا للمالية، إلى جانب توليه منصبًا داخل وزارة الدفاع مسؤولًا عن شؤون الضفة الغربية.
وقد باشر سموتريتش تنفيذ سلسلة من الإجراءات التي شكّلت تحولًا جذريًا في إدارة ملف الاستيطان. وفي موازاة التوسع العمراني، تواصل إسرائيل سياسة تهجير التجمعات البدوية، التي بدأت في النقب ثم امتدت إلى الأغوار منذ عامي 1948 و1967.
وتستهدف هذه السياسة تهجير 46 تجمعًا بدويًا، جرى تهجير بعضهم بالفعل بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، بهدف تفريغ المناطق الشرقية من الوجود الفلسطيني. وفي هذا الإطار، سعت السلطات الإسرائيلية إلى إيجاد بدائل سكنية للبدو في مناطق مثل العيزرية وأريحا، غير أن صمود السكان حال دون تنفيذ هذه الخطط حتى الآن.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة الذكاء الاصطناعي دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة الذكاء الاصطناعي دراسة الضفة الغربية إسرائيل بنيامين نتنياهو استيطان فلسطين مستوطنة يهودية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل رأس السنة الذكاء الاصطناعي دراسة الصحة الاتحاد الأوروبي دونالد ترامب حروب بنيامين نتنياهو تغير المناخ فی الضفة الغربیة المحتلة الوحدات السکنیة معالیه أدومیم
إقرأ أيضاً:
243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
صفا
قال مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، يوم الثلاثاء، إنه وثق تنفيذ 243 عملاً مقاوماً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أيار/مايو، أدت عن إصابة 5 إسرائيليين بجروح متفاوتة.
وأوضح المركز أن الأعمال المقاومة شملت 3 عمليات نوعية، تمثلت في عملية دهس، واشتباك مسلح، وتفجير عبوة ناسفة.
ورصد معطى 240 فعالية ضمن إطار المقاومة الشعبية، توزعت بين 181 مواجهة بأشكال متعددة مع قوات الاحتلال، و43 حالة تصدٍ لاعتداءات المستوطنين، و11 مظاهرة ومسيرة، إضافة إلى 5 عمليات إضرار بمركبات المستوطنين.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في مختلف المناطق الفلسطينية.