بعد خروج الإمارات من اليمن: قراءة أولية في دلالات صعود التأثير السعودي وانحسار النفوذ الإماراتي وسقوط الرهان الإسرائيلي
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أولًا: مدخل تحليلي
خروج الإمارات العربية المتحدة من اليمن لا يمكن فهمه خارج إطار الرهان الإماراتي على الدعم الإسرائيلي بوصفه بوابة نفاذ إلى القرار الأميركي وممرًا للهيمنة على جنوب البحر الأحمر.
ما جرى لا يمثل انسحابًا عسكريًا فحسب، بل انهيار تصور استراتيجي كامل بُني على فرضية خاطئة: أن التحالف مع إسرائيل يمكن أن يعوّض غياب العمق الجغرافي والسياسي للإمارات.
ثانيًا: الرهان الإماراتي على إسرائيل… من الوعد إلى الوهم
اعتقدت أبو ظبي أن التحالف الأمني والاستخباراتي مع إسرائيل سيمنحها: نفوذًا متقدمًا داخل واشنطن غطاءً استراتيجيًا للتوسع في اليمن والبحر الأحمر دورًا يتجاوز وزنها الطبيعي في الإقليم لكن الواقع أثبت أن: إسرائيل توظّف الشركاء ولا تحميهم عند تعارض المصالح الكبرى القرار الأميركي في الخليج لا يزال سعوديّ المركز النفوذ لا يُشترى بالمال وحده ولا يُفرض عبر الوكلاءفكانت النتيجة ان الإمارات دفعت كلفة سياسية ومالية ضخمة، بينما بقيت إسرائيل لاعب ظلّ ينسحب خطوة إلى الخلف عند أول اختبار حقيقي.
ثالثًا: اليمن… ساحة الانكشاف الأكبر
شكّل جنوب اليمن حجر الأساس في المشروع الإماراتي–الإسرائيلي غير المعلن:
السيطرة على الموانئ والجزر التحكم في مضيق باب المندب بناء نفوذ بحري اماراتي يخدم أمن إسرائيل ومصالحها التجارية والعسكريةلكن:
الضربات السعودية أسقطت هذا المسار الميليشيات المحلية أثبتت هشاشتها الحضور الإماراتي انكمش إلى جيوب معزولة بلا غطاء عربيوهنا، تخلّت إسرائيل عمليًا عن شريكها، مؤكدة أن اليمن لم يكن سوى ساحة استخدام مؤقتة.
رابعًا: التأثير السعودي… استعادة مركز الثقل
حصلت المملكة العربية السعودية على ضوء أخضر دولي لتصفية التمدد الإماراتي. أعادت الرياض تثبيت معادلة:أمن الخليج يُدار من الرياض لا من أبو ظبي ولا من تل أبيب.
فشل الرهان الإماراتي أظهر أن أي مشروع يتجاوز السعودية مصيره الاصطدام أو الاحتواء القسري.خامسًا: إسرائيل بعد سقوط الوكيل
بالنسبة لإسرائيل:
خسرت أداة تنفيذ متقدمة في جنوب البحر الأحمر تراجع حلم التطويق البحري العربي عبر الوكلاء اضطرت للعودة إلى سياسة النفوذ غير المباشر والانتظار الطويلأما الإمارات، فبقيت:
مكشوفة جغرافيًا بلا حلفاء إقليميين حقيقيين محاصَرة سياسيًا حتى داخل الفضاء الخليجيسادسًا: ما بعد اليمن… انكماش لا تمدد
أي تحرك إماراتي قادم سيكون: تعويضيًا (القرن الإفريقي، شبكات تهريب، نفوذ ناعم) لا توسعيًا ولا عسكريًا مباشرًا الدعم الإسرائيلي – إن وُجد – سيكون استخباراتيًا محدودًا، دون مظلة حماية أو مواجهة عسكرية مباشرة.سابعًا: الخلاصة الاستراتيجية
خروج الإمارات بهذه السرعة من اليمن كشف ثلاث حقائق كبرى:
1.إسرائيل ليست ضمانة لمن يحاول القفز فوق الجغرافيا والتاريخ.
2.السعودية هي مركز الثقل الإقليمي وصاحبة الكلمة النهائية في أمن الجزيرة العربية.
3.المشروع الإماراتي التوسعي دخل مرحلة الانحسار التاريخي، من لاعب طامح إلى دولة تحاول احتواء الخسائر.
أخيرا .. الخلاصة النهائية:
ما سقط في اليمن لم يكن وجودًا عسكريًا فقط، بل سقط وهم الدولة الصغيرة القادرة على لعب أدوار إمبراطورية عبر التحالف مع إسرائيل.
السعودية قادمة والإقليم يعيد ترتيب نفسه، والمرحلة القادمة عنوانها:
نفوذ الرياض بحساب الوزن الحقيقي الأمني والسياسي والعسكري… لا بحساب الشيكات والتحالفات الوهمية.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
فينربخشة يتفاوض مع ليفاندوفسكي.. واتصالات أولية لضم نجم برشلونة
كشف الصحفي الإيطالي المتخصص في سوق الانتقالات فابريزيو رومانو، أن نادي فينربخشة التركي أبدى اهتمامه بالتعاقد مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، نجم نادي برشلونة الإسباني، في صفقة انتقال حر، ضمن خططه لتعزيز صفوف الفريق خلال الفترة المقبلة.
وبحسب رومانو، جرت اتصالات أولية بين مسؤولي النادي واللاعب، في وقت يواصل فيه ليفاندوفسكي دراسة الخيارات المتاحة أمامه قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن مستقبله.
وأشار رومانو إلى أن اسم ليفاندوفسكي يأتي ضمن قائمة اللاعبين الذين اقترحهم مرشح رئاسة نادي فينربخشة، صفي، في إطار مشروعه الرياضي لتدعيم الفريق بنجوم أصحاب خبرات كبيرة على الساحة الأوروبية.
???????????? Fenerbahçe are interested in signing Robert Lewandowski as a free agent.
Initial contacts made with his camp while Lewandowski keeps assessing all options.
He’s among names suggested by presidential candidate Safi. pic.twitter.com/5hUl92SrDz