الدفاع المدني في السعودية يحذر من كارثة الفحم المنزلية
تاريخ النشر: 31st, December 2025 GMT
أطلق الدفاع المدني تحذيرا عاجلا موجها إلى الأسر في المملكة العربية السعودية بسبب ممارسات خاطئة تتكرر مع دخول فصل الشتاء واستخدام وسائل التدفئة التقليدية داخل المنازل وهو ما يرفع معدلات الخطر ويهدد الأرواح والممتلكات ويستدعي التزاما فوريا بإرشادات السلامة المعتمدة.
بدأ الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية تحركا تحذيريا واسعا بعدما رصد تزايدا في استخدام الفحم والحطب داخل المنازل مؤكدا أن هذا السلوك يمثل تهديدا مباشرا للسلامة العامة مشددا على أن الالتزام بالتعليمات الوقائية يقلل من احتمالات الحوادث التي يمكن تفاديها بسهولة.
أوضح الدفاع المدني أن إشعال الفحم أو الحطب داخل الأماكن المغلقة يؤدي إلى انبعاث غازات خانقة قد تتسبب في اختناقات خطيرة وهو ما يجعل الوعي المسبق والالتزام الصارم بالإرشادات أمرا حاسما لحماية أفراد الأسرة داخل المنازل.
شددت المديرية العامة التابعة للدفاع المدني على ضرورة توفير تهوية جيدة ودائمة عند استخدام أي وسيلة تدفئة تعتمد على الفحم أو الحطب مؤكدة أن التهوية تسهم بشكل مباشر في تقليل تراكم الغازات الضارة داخل المكان وتحد من المخاطر الصحية.
إرشادات السلامة داخل المنازلحذرت التعليمات الصادرة عن الدفاع المدني من إغلاق النوافذ بشكل كامل أثناء فترات البرد عند تشغيل وسائل التدفئة التقليدية موضحة أن هذا الخطأ يعد من أكثر الممارسات شيوعا ويضاعف من احتمالات التعرض للاختناق داخل المنازل.
نبهت المديرية العامة للدفاع المدني إلى ضرورة منع الأطفال من الاقتراب من الفحم والحطب أو العبث بهما لما يشكله ذلك من مخاطر حروق أو استنشاق مواد ضارة مؤكدة أن الرقابة المستمرة من الأسرة تمثل خط الدفاع الأول ضد الحوادث المنزلية.
أكدت الجهات المختصة في الدفاع المدني أن سلامة الأطفال تحتل أولوية قصوى ضمن الإرشادات المعتمدة مشيرة إلى أن وعي الأسرة والتزامها بالتعليمات يسهمان في الحد من البلاغات والحوادث.
إجراءات وقائية إضافيةشددت التعليمات على أهمية إطفاء الفحم والحطب بشكل كامل قبل النوم أو عند مغادرة المنزل موضحة أن الإهمال في هذه الخطوة كان سببا رئيسيا في عدد من الحوادث خلال السنوات الماضية في المملكة العربية السعودية.
طالبت المديرية العامة للدفاع المدني بإبعاد المواد القابلة للاحتراق عن مصادر النار لتقليل فرص انتشار الحرائق في حال حدوث شرارة أو تماس غير متوقع داخل المنازل.
أوضحت المديرية أن هذه التوجيهات تأتي ضمن حملة توعوية مستمرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية المجتمعية وتعزيز مستوى السلامة العامة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في حماية الإنسان وتحسين جودة الحياة.
دعت المديرية العامة للدفاع المدني إلى سرعة التواصل مع غرف العمليات عند الاشتباه بأي خطر مؤكدة تخصيص الرقم 911 لتلقي البلاغات الطارئة في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية على مدار الساعة.
أكدت المديرية أن الرقم 998 لا يزال مخصصا لبقية مناطق المملكة العربية السعودية ضمن منظومة متكاملة تضمن سرعة الاستجابة وتقديم الدعم اللازم في الحالات الطارئة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدفاع المدني السلامة المنزلية الفحم والحطب التدفئة الشتوية أرقام الطوارئ المملکة العربیة السعودیة المدیریة العامة الدفاع المدنی للدفاع المدنی داخل المنازل فی المملکة
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo