حكومة الوحدة الوطنية: الضغط على القضاء “تحريض” ومساس بالدستور
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية دعمها التام لموقف المحكمة العليا في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية، معتبرة أن أي محاولات للضغط عليها أو التأثير في عملها تعد “تحريضاً صريحاً” على خرق الإعلان الدستوري ومبادئ الدولة.
وشددت الحكومة في بيان رسمي، على أن استقلال القضاء هو حجر الأساس لأي مسار ديمقراطي، مؤكدة أن حماية المحكمة العليا من التدخلات الداخلية والخارجية واجب وطني لا يمكن التفريط فيه لضمان استمرار العمل المؤسسي.
وحذرت الحكومة مجلس النواب الذي وصفته بالمؤقت وكافة الأطراف من مغبة تجاوز الحدود الدستورية للصلاحيات، مشيرة إلى أن اتخاذ أي خطوات أحادية في هذا الشأن من شأنه تقويض المسار السياسي التوافقي وإعادة البلاد إلى “دائرة الفوضى”.
ودعت الحكومة بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى رصد هذه التجاوزات، والوقوف بوضوح إلى جانب استقلال القضاء الليبي وهيكليته الراسخة، باعتباره الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة واستقرار الدولة.
وكانت الجمعية العمومية للمحكمة العليا قد استهجنت تصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، معتبرة أنها مساس خطير بسمعة رئيس المحكمة ونزاهته، وسابقة تهدف إلى تقويض استقلال القضاء.
وكان عقيلة صالح قد هاجم خلال جلسة مجلس النواب يوم الاثنين رئيس المحكمة العليا المستشار عبدالله بورزيزة، مشيرا إلى أنه أصبح خصما سياسيا غير محايد، ولافتا إلى أن المحكمة تحولت بموجب قانون أصدره مجلس النواب إلى “محكمة نقض” بعد إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي.
المصدر: حكومة الوحدة الوطنية
حكومة الوحدة Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف حكومة الوحدة
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب