أيمن الرقب: القواعد العسكرية في صومالي لاند إسرائيلية.. وتحويل العلاقة من السر إلى العلن يهدد الأمن القومي العربي
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
في ظل تصاعد الجدل حول التحركات الإسرائيلية داخل إقليم صومالي لاند وتنامي الحديث عن وجود قواعد عسكرية في المنطقة، برزت تساؤلات متعددة حول طبيعة هذا الوجود وحدوده وتداعياته على الأمن الإقليمي والعربي.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، قراءة تحليلية للمشهد، موضحًا أبعاد العلاقات بين تل أبيب وصومالي لاند ومسارها التاريخي وأهداف التمدد الإسرائيلي في منطقة القرن الإفريقي.
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن التطورات الأخيرة المرتبطة بوجود قواعد عسكرية في إقليم صومالي لاند ليست مفاجئة، مؤكدًا أن المؤشرات المتاحة ترجح أن هذه القواعد إسرائيلية وليست إماراتية كما جرى الترويج سابقًا.
وأوضح أن ما نقلته الأقمار الصناعية خلال الفترة الماضية يشير إلى وجود تجهيزات عسكرية ومرافق للطيران تم تثبيتها في الإقليم منذ فترة ليست قصيرة.
أيمن الرقب: علاقة تل أبيب بالإقليم ليست جديدة.. وتحولت من التعاون السري إلى الاعتراف العلنيوأشار الرقب إلى أن العلاقة بين إسرائيل وصومالي لاند ليست وليدة اللحظة، وإنما تمتد بحسب تقديره إلى سبعينيات القرن الماضي، موضحًا أن ما جرى مؤخرًا لا يمثل تأسيس علاقة جديدة، وإنما تحويل علاقة قديمة وسرية إلى إطار علني ورسمي بعد سنوات طويلة من التعاون غير المعلن.
أيمن الرقب: غياب الدور العربي في إفريقيا منح إسرائيل مساحة واسعة للتغلغل في القرن الإفريقيوأكد أستاذ العلوم السياسية أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على تعزيز حضورها داخل منطقة القرن الإفريقي، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في ظل تراجع ملحوظ للدور العربي في مجال إفريقيا وغياب تأثير استراتيجي فاعل يمكنه موازنة النفوذ الخارجي المتصاعد في المنطقة.
وأضاف الرقب أن الاحتلال يسعى منذ فترة للسيطرة على مفاتيح القوة داخل عدد من الدول الإفريقية، سواء فيما يتعلق برأس المال أو المنظومة الأمنية، وهو ما أدى بحسب وصفه إلى توسع نفوذه وخلق موطئ قدم واضح له في أكثر من دولة داخل القارة.
أيمن الرقب: الوجود الإسرائيلي في صومالي لاند يهدد الأمن القومي العربي ويؤثر على الملاحة الدوليوحذر الرقب من أن هذا التمدد الإسرائيلي في القرن الإفريقي ستكون له انعكاسات خطيرة على الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن استمرار الفراغ العربي في هذه الساحة سيمنح تل أبيب مساحة أوسع لتعميق حضورها وتأثيرها الاستراتيجي في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى الأمن والملاحة الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصومال صومالي لاند أرض الصومال اعتراف إسرائيل بأرض الصومال البحر الأحمر القرن الإفریقی صومالی لاند أیمن الرقب
إقرأ أيضاً:
هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟
أنقرة (زمان التركية) – وافقت بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء الجديد، آندي بيرنهام، على استخدام الولايات المتحدة لقواعدها في الحرب على إيران.
وأفاد أشخاص مطلعون عن الأمر أن رئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، ترأس اجتماع مع وزراء ومسؤولين بارزين يوم الجمعة الماضية لمناقشة السياسة البريطانية عقب استئناف الولايات المتحدة لهجماتها على إيران.
وخلال الاجتماع المشار إليه، تقرر مواصلة السياسة الحالية المتعلقة بالسماح للمقاتلات الأمريكية باستخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشاير البريطانية.
ومع مباشرة بيرنهام مهامه كرئيس للوزراء يوم الإثنين، تم إبلاغه شأن اللقاء ووافق أيضا على القرار المتخذ بهذا الصدد.
وذكرت المصادر أن بيرنهام سيواصل سياسة الحكومة السابقة بشأن استخدام واشنطن القواعد البريطانية في هجماتها.
ومن المحتمل أن يتعرض بيرنهام للانتقاد من جانب الديمقراطيين اللبراليين وحزب الخضر اليساري، حيث ترى هذه الأحزاب أن استخدام القواعد يجعل بريطانيا شريكة في جرائم الحرب.
جدير بالذكر أن بيرنهام تباحث هاتفيا مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فور مباشرته مهامه يوم الإثنين.
وأفاد مكتب بيرنهام في بيانه أن بيرنهام شدد على تعهد بريطانيا بتأمين حركة النقل البحري في مضيق هرمز.
وتشير المصادر الإقليمية إلى إمكانية انضمام بريطانيا بشكل مباشر في الهجمات على إيران قريبا.
ويُعتقد أن مشاركة المقاتلات البريطانية في القصف سيوسع نطاق الحرب بالمنطقة.
خذا وكانت إيران شنت هجمات على القواعد البريطانية في جزيرة قبرص بسبب سماح بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامها.
Tags: آندي بيرنهامالحرب على إيرانالقواعد البريطانية في الشرق الأوسطدونالد ترامب