ابتكارات طلابية لتعليم الرياض تصل للمنافسة العالمية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
عزز طلاب وطالبات التعليم العام في الرياض، في ميادين الابتكار والعلوم، حضور المملكة على المستوى العالمي، من خلال عرضهم لمشاريع مبتكرة، حاصلة على براءات اختراع، محققين معها عددًا من الجوائز الدولية، ما يعكس مستوى التطور العلمي والتقني في المملكة، وتمثيل الوطن في المحافل العالمية.
وجاءت أبرز الابتكارات والمشاريع الطلابية المرشحة لخوض منافسات دولية، من مدرسة ثانوية شروق المعرفة النموذجية للطالب معاذ الأحمري في الصف الثاني الثانوي، مبتكر روبوت تغيير الإطارات للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن باستخدام مجال "ميكاترونكس" والذكاء الاصطناعي، وهو عبارة عن روبوت ذكي متنقل قادر على تغيير إطارات السيارات آليًا بالكامل، يتم التحكم به عبر تطبيق على الهاتف لتحديد موقع الإطار وتنفيذ عملية التغيير بدقة.
وفي مجال حماية البيئة بالذكاء الاصطناعي، أوجد الطالب سلمان سلطان العتيبي من الصف الثاني المتوسط بمدرسة ابن رشد، جهاز قياس انبعاثات الكربون، وهو عبارة عن جهاز إلكتروني مبرمج لقياس نسبة الانبعاثات الكربونية في البيئة المحيطة، يعتمد على وحدة "Arduino Nano" وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتقديم حلول للحد من التلوث.
بينما ابتكر الطالب سعد عبدالله آل سليم من الصف الثاني الثانوي من مدرسة ثانوية شروق المعرفة النموذجية، جهاز مراقبة البيئة البحرية وأمن الحدود بالذكاء الاصطناعي، وهو جهاز ذكي يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة البيئة البحرية، ورصد التلوث، وتعزيز أمن الحدود البحرية، ويهدف المشروع إلى دعم الأمن البيئي والوطني عبر حلول تقنية متقدمة.
في حين استخدم الطالب خالد سلطان العياضي في الصف الثاني الثانوي تقنية النانو لابتكار إحرام مضاد للميكروبات مطلي بطبقة نانوية وهو عبارة عن ابتكار يعتمد على طبقة نانوية مضادة للميكروبات لقياس العمليات البيولوجية، ويهدف إلى تحسين جودة الإحرام وحماية الحجاج من العدوى، مع الحفاظ على الخواص الطبيعية للنسيج.
وجاءت فكرة الطالب عبدالله طلال العتيبي من الصف الثاني الثانوي الذي ابتكر نسيج عباية النانو باستخدام التقنية ذاتها وهو عبارة عن عباية مبتكرة تجمع بين نسيج الكتان والصالون الطبيعيين مع طبقات نانوية من الفضة وثاني أكسيد التيتانيوم، تمنح حماية من الميكروبات والروائح والحرارة والأشعة فوق البنفسجية، مع الحفاظ على الهوية التقليدية للعباية.
وفي المجال الطبي والأجهزة الطبية الذكية ابتكرت الطالبة إيلاف يعرب بالحمر في الصف الثالث الثانوي من مدارس ابن رشد، نظام مراقبة القدم السكري القابل للارتداء، وهو منظومة ذكية قابلة للارتداء تعتمد على حساسات حرارة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي لمراقبة حرارة القدم لدى مرضى السكري وتنبيههم عند وجود خطر، بهدف الحد من الإصابات الناتجة عن فقدان الإحساس.
إلى جانب هذه المشاريع الحاصلة على براءات اختراع من الهيئة السعودية للملكية الفكرية حقق الطلاب السعوديون خلال الأعوام الأخيرة حضورًا عالميًا لافتًا في مسابقات الابتكار، من بينها معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025 حيث حصدوا 6 جوائز دولية و124 ميدالية، ومعرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة ISEF 2025 وقد فازوا ب 23 جائزة، بينها 14 كبرى، وفي عام 2024 حصدوا 114 جائزة عالمية في مجالات العلوم والهندسة والذكاء الاصطناعي وتستعد المملكة للمشاركة في المعرض الدولي للاختراعات بجنيف 2026 بمجموعة من المشاريع الطلابية المتميزة من منطقة الرياض.
ومن هؤلاء الفائزين الطالبة أليانا آل طوال بالصف الأول الثانوي من مدرسة الرواد التي حصدت الميدالية الفضية، والطالبة لبنى بتاوي من الصف الثاني الثانوي وقد فازت بالميدالية البرونزية لمشاركتهما في المسابقة العالمية TEEN AGLE، بينما حقق طلاب عطاء التعليمية المراكز الأولى على مستوى العالم في اختبارات كامبردج 2025، بينما حقق طلاب الرواد المركز الأول على مستوى الجامعات العالمية في مسابقة اللغة الإنجليزية، في حين فازت الفرق المشاركة من مدارس عطاء التعليمية بـ 23 جائزة عالمية متفوقة على أكثر من 220 فريقًا من عدة دول مختلفة في مسابقة تحدي العالمي للروبوتات GRC2025 وقد فاز بالمركز الأول عربيًا والثاني عالميًا في مسابقة أولمبياد الروبوت العالمي Wro بسنغافورة الطالب عبدالرحمن الرشيد من مدارس الرواد.
وهذه الإنجازات تؤكد قوة منظومة رعاية الموهوبين التي تقودها المملكة وتبرهن على قدرة الطلاب السعوديين على المنافسة عالميًا، وتعكس المشاريع المرشحة لمعرض جنيف 2026 مستوى النضج العلمي والتقني لدى طلاب المملكة، وتؤكد أن الاستثمار في الموهبة والابتكار أصبح ركيزة أساسية في تطوير التعليم العام، ومع هذا الزخم من الإنجازات، يواصل الجيل السعودي الجديد رسم ملامح مستقبل علمي وتقني يليق بطموحات المملكة ورؤيتها.
الابتكارتعليم الرياضقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الابتكار تعليم الرياض الصف الثانی الثانوی من الصف الثانی وهو عبارة عن
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً