الخبراء يؤكدون: خطة آبل للذكاء الاصطناعي تثمر في 2026
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
تأخرت شركة آبل الأميركية في طرح مزايا الذكاء الاصطناعي مقارنة ببقية الشركات التقنية المنافسة لها سواء كانت غوغل أو حتى سامسونغ. ولكن وفق تقرير موقع "ذا إنفورميشن" التقني الأميركي، فإن عام 2026 سيشهد عودة الشركة بقوة إلى سباق الذكاء الاصطناعي.
ويشير التقرير إلى أن تأخر آبل في سباق الذكاء الاصطناعي كان خطوة إستراتيجية من الشركة حتى تنتهي من البنية التحتية الخاصة بها والتي تتيح لها تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بالشكل الذي يتسق مع سياساتها العامة.
وبالفعل، فإن الشركة انتهت من بناء البنية التحتية التي أطلقت عليها "سحابة الحوسبة الخاصة" والتي تتيح لها تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بكامل قوتها وبشكل آمن على بيانات المستخدمين ومن دون الاطلاع عليها، وفق تقرير منفصل من موقع "غادجت 360" التقني الأميركي.
وتزامن الانتهاء من تطوير البنية التحتية مع تقديم الشركة لأجيال جديدة من الهواتف تحمل بداخلها أنوية معالجة عصبية مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي المتطورة والمعقدة، فأصبحت هواتف "آيفون 16″ و"آيفون 17" مستعدة لاستقبال مزايا الذكاء الاصطناعي وتشغيله بكفاءة تامة.
وفي الوقت ذاته، عمدت آبل للدخول في شراكات مثمرة مع "أوبن إيه آي" وغوغل للاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي التي قامت بتطويرها بدلا من الانتظار حتى تنتهي من تطوير نماذجها الخاصة.
ويؤكد تقرير "ذا إنفورميشن" أن نقطة التحول في مسيرة آبل ستكون طرح "سيري" المعززة بالذكاء الاصطناعي والمنتظر تقديمها في مارس/آذار المقبل، إذ يتوقع أن تأتي بمزايا تتفوق على الجيل الحالي كثيرا.
وتتمتع "سيري" المعززة بالذكاء الاصطناعي بمجموعة متنوعة من المزايا المفيدة للمستخدم النهائي والتي تعمل بشكل جيد، وذلك بعكس ما حدث في الأعوام السابقة عندما كانت مزايا الذكاء الاصطناعي غير مفيدة ولا تعمل بشكل جيد.
الصبر مفتاح الفرجويشير التقرير إلى أن آبل قررت الالتزام بضبط النفس بينما كان منافسوها ينفقون مليارات الدولارات على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وربما كان ما تقوم به شركة "ميتا" مثالا حيا على هذا الإنفاق الكبير.
إعلانويأتي هذا الإنفاق الضخم على خلفية مخاوف الخبراء من حدوث فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي تحاكي الفقاعة التي حدثت مطلع القرن الجاري وتسببت في انهيار العديد من الشركات، لذلك قررت آبل الانتظار حتى تتأكد من مستقبل القطاع قبل تعزيز إنفاقها فيه.
ويشير تقرير منفصل من موقع "ماك رومرز" التقني الأميركي المتخصص بالشركة وأخبارها إلى أن آبل وفرت أكثر من 130 مليار دولار متمثلة في أصول مختلفة وسيولة تمنحها الحرية لضخ هذه الاستثمارات لاحقا في التقنيات الأحدث بعالم الذكاء الاصطناعي.
ولكن يظل السؤال الحقيقي: هل تنجح آبل في العودة لسباق الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، أم تفشل خطتها الكبرى للعودة؟
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مزایا الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.